لعل طبيعة الحياة السريعة التي نحياها اليوم هي المسؤول الأول عن تراجع الكثير من العادات الصحية التي كانت تعتبر من البديهيات في حياة الجيل السابق . ولسنا نبالغ إن قلنا: إن وجبة الفطور التي أصبحت عادة منقرضة في الكثير من البيوت، تعتبر من أهم العادات الغذائية التي يجب أن نتوقف عندها، ونتأمل في مخاطر الاستمرار في تجاهلها، فبعد صيام يستمر اثنتي عشرة ساعة تقريباً، يحتاج الجسم إلى تلك المحطة الغذائية التي تمده بحيوية ساعاته القادمة .
ترجع ختام أحمد "ربة منزل" اضطراب عاداتها الغذائية وأوقات طعامها إلى مواعيد نومها، حيث تنام في ساعة متأخرة جداً ولا تصحو قبل الثانية ظهراً، موعد عودة أبنائها من المدرسة . وتقول: اعتدت السهر حتى ساعات متأخرة، حتى إنني أبقى مستيقظة حتى أوقظ أبنائي وأرسلهم إلى المدرسة لأنام بعدها، ولا أصحو حتى موعد رجوعهم، لأعد لهم الغداء وأتناول وجبتي الأولى معهم لأكتفي ببضع لقيمات، ورغم أنني أجد نفسي في صراع دائم مع زيادة الوزن بسبب كون وجبتي الرئيسية في الليل إلا أنني أجد صعوبة في تغيير نمط حياتي وبرنامجي اليومي .
وتضيف بأن معظم صديقاتها والكثير ممن تعرفهم يعيشون بنفس الطريقة، حتى إنه بات من المستغرب التعرف إلى شخص ينام باكراً ويلتزم بمواعيد الطعام، وخاصة وجبة الفطور .
أما رحاب عبدالله "ربة منزل" فعلى العكس تماماً، وترى أنه لا علاقة ما بين أسلوب الحياة والطعام الصحي الذي يروج له الكثيرون مؤخراً ويتغنون به، وكأنه موضة، وبين الصحة والمرض . وتقول: أعرف عدداً من الأشخاص الذين كانوا مثاليين في عاداتهم الصحية والغذائية ومنهم أبي، ومع هذا أصيب بالسرطان وتوفي وهو في الثالثة والستين، ولهذا أرى أن على الإنسان أن يعيش حياته كما يحب ويستمتع بها قبل أن يفقدها فجأة . وتضيف بأنها عادة لا تتناول شيئاً غير القهوة عند استيقاظها، ولا تتناول الطعام إلا في فترة الغداء، أما أبناؤها فهي تحترم عادات كل منهم، فتعد الفطور لمن يرغب بتناوله، ولا تلح عليهم لأنها تعرف أن هذا لن ينفع .
واعتاد مهند مصطفى "موظف في محل عصائر" ألا يتناول وجبته الأولى قبل الساعة السابعة أو الثامنة مساءً، وهو على هذه الحال منذ أن ترك منزل عائلته وجاء للعمل في الإمارات قبل خمس سنوات، حيث يربط الانتظام في مواعيد الطعام والحياة عموماً بالراحة النفسية والشعور بالاستقرار .
يقول: المرات التي تناولت فيها فطوري منذ أتيت إلى الإمارات منذ خمس سنوات كانت قليلة جداً، وهي المرات التي كنت فيها بمزاج جيد، فأنا دائماً على عجلة من أمري وأشعر بعدم رغبة لدي بتناول الطعام، وأفكر بأن وجبة الفطور ترتبط بنمط حياة وحالة نفسية مختلفة، حتى يستيقظ الشخص وهو يشعر بالنشاط والراحة ويتناول الفطور قبل أن يخرج من المنزل . ويوضح أن الوحدة تلعب دوراً كبيراً في تلاشي رغبته بتناول الطعام، حيث يبهت الدافع للفطور بعيداً عن المشاركة واهتمام العائلة .
ويكتفي معظم الشبان في الجامعات بتناول قهوة الصباح عن وجبة الفطور، ليدمجوا وجبتي الفطور والغداء معاً في وجبة واحدة وقت الظهيرة، والتي عادة ما تكون من أحد مطاعم الوجبات السريعة، حسب محمد باسم داوود "طالب قانون في جامعة الشارقة" . وعن عاداته الغذائية المختلفة عن أقرانه يقول: أعتقد أن ممارستي لكرة القدم منذ الصغر جعلتني أكتسب مجموعة من العادات الجيدة، ومنها الالتزام بمواعيد الطعام التي اعتدت عليها مذ كنت في النادي، فالفطور لدي يكون ما بين السادسة والثامنة صباحاً، ويكون عادة شطيرة مع كوب قهوة، وأسمح لنفسي بالتأخر قليلاً في أيام العطل فقط حيث أتناول فطوري بهدوء في المنزل مع العائلة .
بدوره، ينتقد حسين مطاوع "موظف متقاعد" ما يسميه ابتعاد هذا الجيل عن النظام عموماً، بادئاً بأحفاده الذين يمتنعون عن تناول أي طعام في الصباح، ومنهم من لا يأكل في المنزل لأيام عدة، ليكتفوا بالوجبات السريعة التي تضر أكثر مما تنفع . ويقول: الحياة اليوم تبدو أشبه بحالة فوضى تعم الجميع، فالكل يشعر بالضغط والعجلة وكأن الزمن لن ينتظره، وفي هذه العجلة يضيعون توازنهم للأسف ويزيدون الأمر سوءاً . الحياة في الماضي كانت مبنية على القواعد والنظام، ولعل جيل اليوم يسخر من الياقات المنشّاة للجيل السابق، ومن شدة احترام المواعيد والحياة الهادئة والبسيطة التي كنا نعيشها، إلا أنهم لا يدركون أنهم يضيعون طعم الحياة باستعجالهم، والصحة أولى فواتير أساليب العيش المعاصرة والمستعجلة .
ومازالت بدرية دباس "ربة منزل وأم لستة أبناء" على عاداتها الصباحية رغم كل التغيرات التي طرأت على حياتها واضطرارها لترك منزلها في بلدها الأم والانتقال للعيش عند ابنها الأكبر . وتقول: بداية اليوم يجب أن تكون مع وجبة الفطور، وهذه قاعدة ثابتة في حياتي حاولت مراراً أن أعود أبنائي عليها، واستطعت أن أنقلها لبعضهم، فقد اعتادوا أن أول ما أقوم به في الصباح هو إعداد الفطور للجميع ومناداتهم لتناول أهم وجبة في اليوم . حتى وإن كانوا يرفضون فمازلت أصر على القيام بواجبي ودفعهم لتناول الفطور ولن أكف عن هذا . وتشير إلى أن للجسد علينا حقاً وعلينا أن نلتزم ببعض الأمور التي تجعلنا نحافظ عليه، والتي تكون غالباً مرتبطة بعاداتنا الغذائية والحياتية والصحية .
جسم الإنسان بحاجة إلى الطاقة حتى يستطيع القيام بواجباته اليومية، ولهذا لا يجب إهمال أي وجبة من الوجبات الرئيسية اليومية حسب سلام بابليس "مدرب رياضي في نادي البطائح" . ويعتبر وجبة الفطور هي الأكثر أهمية في الوجبات اليومية كونها تأتي بعد انقطاع طويل عن الطعام، يحتاج بعده الجسم إلى الوقود ليستمد الطاقة .
ويقول: حتى أولئك الذين يتبعون الحمية لينقصوا أوزانهم، عليهم أن يدركوا جيداً أن الابتعاد عن وجبة الفطور، أو اختصار عدد الوجبات ليس حلاً، فهم على العكس يزيدون الأمر سوءاً، ويمكنهم أن يخفضوا فقط من كمية الوجبة التي يتناولونها، مع الالتزام بتناول الوجبات الرئيسية ليفقدوا الوزن . وينصح بابليس بتناول كوب دافئ من الماء قبل وجبة الفطور بنصف ساعة من أجل التخلص من السموم والفضلات في الجسم .
بدوره يوضح د . محمد يوسف "اختصاصي تغذية" أن وجبة الفطور تأتي عادة بعد صيام يدوم حوالي 12 ساعة في الحالة الطبيعية، وهنا يكون الجسم بحاجة ماسة للسعرات الحرارية لتمده بالنشاط الذي يحتاج إليه . ويقول: حتى أولئك الذين يتبعون الحمية لإنقاص أوزانهم، عليهم أن يعرفوا أن نسبة حرق الدهون في الفترة الصباحية تكون عالية جداً وسريعة جداً ولهذا عليهم أن يجعلوا من وجبة الفطور وجبتهم الرئيسية ليكون العشاء وجبة مكملة للفطور والغداء، كما أن هرمون الأنسولين ينشط في الصباح وهذا يفيد في تنظيم السكر في الجسم، ومن المفيد أن نعرف أن وجبة الفطور مصدر حوالي 35% من احتياجات الجسم الغذائية اليومية . وعن ابتعاد الكثير عن تناول وجبة الفطور، يقول: من يعتاد على ألا يفطر لا يشعر بالجوع عادة في الصباح، ويردد الكثيرون أنهم لا يستطيعون تناول الفطور، وبعضهم يقول بأنه قد يتقيأ إن تناول الطعام في الصباح، أو قد يصاب بالخمول، ولكنهم عندما يدركون أهمية هذه الوجبة سيبدأون بتغيير عاداتهم الغذائية، ولست أطلب منهم أن يتغيروا فجأة، بل يمكنهم أن يبدأوا بالاعتياد على الأمر بالتدريج من أجل خلق عادات صحية في حياتهم . حتى وإن كان الوقت لا يساعدهم كالكثيرين، يمكنهم إعداد وجبة خفيفة واصطحابها معهم إلى الدوام .
ويلفت إلى أنه من المفيد جداً تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة يفصلها عن بعضها ساعتان أو ثلاث، بحيث نعطي فرصة للمعدة لكي تهضم كمية الطعام القليلة، ولا نعرض أنفسنا للشعور بالجوع الذي يضطرنا لتناول الطعام بنهم، حتى يصعب على المعدة هضمه بسرعة، ويعجز الجسم عن حرقه فتتراكم لدينا الدهون .
ويشير إلى أن تعويد الأطفال على تناول الفطور يعتبر من أهم العادات الغذائية التي قد نبنيها لديهم، وعن العناصر التي يجب أن تحويها وجبة الفطور، يقول: يفضل الاستعاضة عن الخبز الأبيض بالأسمر لأنه أكثر فائدة للصغار والكبار، ولا يخفى علينا أن الخضار والفاكهة هما الصديقان الوفيان لكل لوجبات، أما بالنسبة للأجبان وغيرها، فأنصح بتناول الأنواع قليلة الدسم، أو العادية ويفضل الابتعاد عن المصنعة والاعتماد على البلدية، ومن أفضل العناصر التي نتناولها في الفطور البيض، واللبنة والحليب والخضراوات، وحبذا لو وزعت وجبات الفاكهة وأطباق السلطة بين الوجبات لتبعد الجسم عن الشعور بالجوع وتجدد الطاقة .
بودينغ الشوفان مع العسل والجوز
المقادير:
1 لتر من الحليب
150 غرام عسل طبيعي
200 غرام شوفان
50 غرام سميد
100 غرام جوز
طريقة التحضير:
نضع كل المقادير على النار باستثناء الجوز، وننتظرها حتى تصل إلى درجة الغليان، لنرفع القدر عن النار ونسكب المحتويات في وعاء حتى تبرد قليلاً، لنضيف إليها حبات الجوز، ويقدم بادراً أو ساخناً حسب الرغبة .
فراولة بالشوكولاتة (حسني بداح)
المقادير:
50 غراماً من الشوكولاتة ذائبة
عشر حبات فراولة
طريقة التحضير:
تغمس الفراولة بالشوكولاتة الذائبة وتوضع على ورق زبدة حتى تبرد، وتصبح جاهزة للأكل .
لبن روب بالتوت البري
المقادير:
1 كوب من اللبن الروب
عشر حبات من التوت البري
ملعقة طعام سكر ناعم
طريقة التحضير :
يمزج اللبن مع السكر الناعم، ثم نقطع 5 قطع من حبات التوت البري إلى قطع صغيرة لنضيفها إلى اللبن، ثم نزين الطبق بالقطع المتبقية، ويمكن أن نضيف أنواعاً أخرى من الفاكهة .
كورن فليكس مع الحليب والتمر
المقادير:
1 كوب من الكورن فليكس غير المحلى
نصف لتر حليب طازج ساخن
خمس حبات تمر مقطعة إلى قطع صغيرة
طريقة التحضير:
نضع الحليب على النار، ونتركه حتى يصل إلى 80 درجة مئوية، لنضيف إليه التمر، وبعدها نضيف "الكورن فليكس"، فيصبح جاهزاً للتقديم .