ألعاب ممنوعة

04:54 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

تشكل الألعاب الإلكترونية التي صارت الشغل الشاغل لجيل اليوم تحدياً كبيراً، وعلى الرغم من تقنين محتواها محلياً وتصنيف الأعمار المناسبة لكل لعبة، إلا أن الشراء والتنزيل عبر الإنترنت لا يلتزم بأي شروط، ويمكن بذلك الحصول على أي لعبة ولأي عمر بسهولة كبيرة خاصة وأن معظم الآباء لا يدقق على مضمون تلك الألعاب ويترك المجال مفتوحاً أمام أبنائه لشراء ما يريدون وهو أمر أدى إلى إفراز كثير من الإشكاليات في ظل التواصل بين الأبناء عبر تلك الألعاب واللعب الجماعي الذي يؤدي إلى احتكاكهم بآخرين من مختلف الأعمار والثقافات والمستويات.
بالأمس قرأنا جميعاً عن أوامر النائب العام للدولة بحجب مواقع بعض الألعاب الإلكترونية على شبكة الإنترنت منها ألعاب رويلوكس، وصديقتي كايلا، والحوت الأزرق، وسحابة الحيوانات الأليفة ومريم، وجاء القرار بعد تلقي النائب العام معلومات أمر بمناسبتها بالتحري عن تلك الألعاب والمواقع التي تبثها، وطبيعتها، وثبت من تلك الإجراءات أن هذه الألعاب تستهدف المجتمع، لا سيما شريحة صغار الشباب وهي بادرة مهمة من أجل التصدي لهذا الانجراف الكبير نحو الألعاب التي لا تحقق أي فائدة بل على العكس تسعى إلى الإضرار بلاعبيها بل واستنزاف أموالهم في شراء نقاط أو رصيد.
تلك الألعاب أيضا تسبب مشكلات أخرى فعن طريقها يتم اختراق البيانات الشخصية للأبناء وتفاصيل حياتهم وعائلاتهم، وتدفعهم إلى سلوكيات وأفعال غريبة وشاذة، وتهدد حياتهم بدرجة عالية الخطورة بعد السيطرة عليهم فكرياً، ما يعد ظاهرة تهدد المصلحة العامة وتعود بالضرر على المجتمع في الحال والمال وقد كلف النائب العام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ قرار الحجب بالتنسيق مع شركات الاتصالات ومزودي خدمة الإنترنت.
قرار النائب العام شدد أيضا على منع إزالة الحجب عن أي من تلك المواقع إلا بناءً على تقارير مسببة تعرض عليه شخصياً، كما كلف مكتب التحقيقات الاتحادي بمواصلة التحري حول المواقع والألعاب الإلكترونية المشتبه فيها وإخطاره فوراً بما تنتهي إليه التحريات ومن المهم أيضا أن يلعب أولياء الأمور دوراً داعماً لتك التوجيهات من أجل تحقيق الفائدة المرجوة وذلك برقابة دائمة للألعاب التي يتداولها أبناؤهم ومتابعة أبرز الظواهر التي قد تنجم عن لعبهم ومساعدتهم على اختيار ألعاب مناسبة لأعمارهم.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"