أوضاع جديدة

04:46 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

الأوضاع الحالية التي نعيشها أفرزت ظواهر جديدة، وإيجابية، منها السعي لإيجاد حلول للمستجدات، ومعالجة تحديات ظهرت بعد الإعلان عن فيروس كورونا، لأول مرة، وسلسة التطورات التي أعقبت ذلك وهي جميعها تدل على أننا نستفيد من مختلف الظروف، ونتعامل معها بمرونة تجعلنا نتجاوز العديد من الصعوبات، ونتأقلم مع كثير من التحديات، وهو أمر مبشر يمثل فائدة ثمينة للاستثمار الذي سبق أن وظفناه في العقول، وفي المجتمع، والتعليم، وأمور أخرى.
اليوم، بتنا نشاهد بين حين وآخر مبتكرات، واختراعات جديدة، ومبشرة، تتعلق تارة بموضوع التعقيم، ووسائله، وآلياته، وتارة بالمعدات الصحية، وتصنيعها، وتطويرها، وتارة أخرى بأمور الحياة الأخرى التي ربما فقدناها، فأوجدنا لها البديل، ونجحنا في علاج مشكلات كثيرة ربما لأول مرة، حيث لم يسبق لنا أن مارسناها أصلاً، لكن تلك التغيرات جعلتنا نبادر، ونتقدم ونسجل نجاحات متلاحقة بعد أن تغير نمط حياتنا الذي كان يتسم بتوفر كل شيء بمجرد ضغطة زر من هاتف، ليأتيك مقدم الخدمة بسرعة البرق.
كثيرون تحولوا إلى العمل اليدوي في بيوتهم لمعالجة مشكلات في السباكة، أو الصيانة، أو تصليح بعض الأدوات، واستعانوا في ذلك بمقاطع فيديو، أو تجارب لآخرين، حتى توصلوا إلى الطريقة الصحيحة، وقد تسبب ذلك بإحساسهم بأهمية النعم والخدمات التي تقدم لهم، والتي لم يدركوا يوماً قيمتها الحقيقية، ولم يتعرضوا لمواقف، أو اختفت، أو توقفت، لذلك فإن ما نعيشه اليوم تجربة فريدة يجب أن يستفيد منها الجميع، كل حسب طاقته، وطريقته، وأن يشارك أفراد الأسرة في عملية تحفيز مستمرة لأبنائهم من أجل الاستفادة، وتعلم مهارات جديدة.
وباختصار، وفي ظل متطلبات التباعد الاجتماعي والبقاء في البيت، علينا العمل على إعادة صياغة ظروفنا الحالية، واستغلال وقتنا بالتفرد بالذات، وتمتين العلاقات الاجتماعية، والتركيز على الاستفادة من الإنترنت في ما ينفع، ودعم جهود الدولة في مجال التعلم عن بعد، بمنحه الاهتمام الأقصى، إضافة إلى إعادة النظر في الاستفادة من القدرات المالية، وتنظيمها، ومراجعة كثير من التصرفات التي كنا نمارسها في حياتنا اليومية، ولا فائدة، ولا طائل منها.. إنها فرصة كبيرة أيضاً لتقديم الخير، ومساعدة الآخرين، والتطوع، خاصة أن المجالات متنوعة، وقد تتطلبها الأيام القادمة، لذلك فعلينا الاستعداد لذلك.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"