أولوية الطريق

04:18 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

في أكثر من موقف كانت سيارات الإسعاف أو الشرطة تطلق صافراتها؛ لإفساح الطريق لها؛ حيث إن الثواني قبل الدقائق مهمة في إنقاذ الأرواح، والمحافظة على حياة الناس؛ لكن يبدو أن هناك من لا يزال في حيرة حول كيفية التصرف، وإفساح الطريق لها، وهو الأمر الذي ينبغي تضمينه في أسس ومناهج الحصول على رخصة القيادة، التي لا يجب أن تركز على عملية قيادة المركبة فقط؛ بل أن تلم بالظروف المتعلقة بالطريق، والتصرف في مثل هذه الحالات؛ من خلال عرض مواقف مماثلة في التقاطعات والأنفاق والدوارات، وحتى الشوارع المزدحمة.
للأسف ثمة من يستغل سيارات الشرطة والإسعاف وعربات الدفاع المدني المتجهة بسرعة لأداء واجبها، والتي قد تحصل على أفضلية المرور، فيلتصق بها، ويحاول الاستفادة من الطريق الذي تم إفساحه، دون اكتراث بخطورة هذا التصرف، وفداحة الخطأ المرتكب؛ لذلك فإن عملية رفع الوعي في هذا الإطار مطلوبة؛ لأن الموقف لا يحتمل تصرفات من هذا النوع، والالتزام الأخلاقي والمجتمعي يجب أن يكون طاغياً على أي مصلحة شخصية أو رغبة سلبية، وأن يكبح جماحها في مثل هذه المواقف.
قرار وزارة الداخلية الأخير بتعديل مخالفة «عدم إعطاء أفضلية وأولوية الطريق لمركبات الطوارئ أو الإسعاف أو الشرطة أو المواكب الرسمية» الواردة في قانون السير والمرور الاتحادي لتصبح قيمتها المادية 3000 درهم مع حجز المركبة 30 يوماً و6 نقاط مرورية، والذي يسري من الأول من شهر يوليو/تموز 2019 المقبل، يأتي تعزيزاً للبيئة الآمنة للطرق، وبلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية، وضبط أمن الطرق، وتخفيض عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، وتحقيق المستهدف من مؤشرات الأجندة الوطنية؛ وفق رؤية حكومة الإمارات؛ لذلك يجب أن يحظى بالتزام الجميع وتعاونهم؛ لتسهيل حصوله بسلاسة، ودون تعطيل، وبالتزام كامل من الجميع حتى يصبح ثقافة سائدة في طرقاتنا، ومن دون طلب من تلك المركبات.
وزارة الداخلية أكدت حرصها على تعزيز سلامة وأمن الطريق، واتخاذ كافة الإجراءات والوسائل؛ لضمان ذلك. داعية مستخدمي الطريق إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في جهود الوزارة؛ من خلال تحليهم بالمسؤولية، واستعدادهم الدائم؛ لإفساح الطريق وإعطاء الأولوية لمركبات الطوارئ، والالتزام بالسلوكات المرورية الصحيحة عند مرورها؛ لضمان عدم تأخير وصولها لمواقع الحوادث؛ من خلال إفساح الطريق وإعطاء الأولوية لها، وعدم عرقلتها أو تأخيرها.
طرقنا الحديثة والبنى التحتية من جسور وأنفاق وشوارع سريعة يجب أن نستفيد منها؛ عبر قيادة واعية وملتزمة وإيجابية تجاه غيرنا، خاصة من تعني الثواني لهم الكثير، فيكون أقل ما علينا من واجب تجاههم هو ألا نكون سبباً في تعطيل أو تأخير وصولهم وإنجاز مهامهم.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"