جميلة هي مبادرات الإمارات في قيمتها ومضامينها وتوقيتها وطرقها أبواباً جديدة مؤثرة، والأجمل هو التفاعل المجتمعي منقطع النظير معها، خاصة أنها تلامس الأمنيات والآمال والتطلعات، فينبري الناس لدعمها والفوز بنصيب من نجاحها، لذلك نلمس بوادر النجاح حتى قبل انطلاق المبادرة فعلاً؛ لأن الموضوع الذي تشمله المبادرة هو نصف النجاح، أما نصفه الآخر فمضمون نجاحه؛ لأن التاريخ يشهد ويسجل كل تلك النجاحات التي تحققت سابقاً.
بنك الإمارات للطعام اسم يعني الكثير، خاصة أنه يمس خصلة إنسانية يتمتع بها الجميع من مواطنين ومقيمين؛ بل يمارسونها يومياً في حياتهم، وجاءت المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، جرياً على عادته السنوية، إلى توجيه الاحتفالات الخاصة بيوم جلوس سموه وتوليه مقاليد الحكم في إمارة دبي، لإطلاق مبادرات تركز على عمل الخير، فكانت كمن يفتح الباب على مصراعيه لإطلاق الإمكانات الإنسانية والإبداعات الخيرية، إلى فضاءات جديدة ومساحات شاسعة، وسط حماس منقطع النظير من الصغير قبل الكبير، للمساهمة في إنجاحها بشكلها الجديد، الذي يحولها إلى مؤسسة قائمة ذات عمل منظم وجماعي.
اليوم يكتسب إطلاق بنك الإمارات للطعام، الذي يستظل بمظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أهمية خاصة كمبادرة لها بُعد محلي وإقليمي، وكقيمة إنسانية واجتماعية واقتصادية وحضارية تسعى إلى ترجمة محاور عام الخير في الإمارات لجهة ترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي، إضافة إلى تحقيق معايير الاستدامة الدولية، وإرساء قيم الالتزام والمسؤولية المجتمعية فردياً ومؤسسياً؛ بل وسيكون فرصة حقيقية من أجل توظيف الجهود باختلاف مستوياتها وأنواعها للإبداع في ما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية تجاه الآخرين، وهو ما يسهم في رقي المجتمعات، وزيادة الوعي، كي تعم القيم الإيجابية، خاصة في هذا الوقت الذي يشهد صراعات وتوترات في مناطق عدة من كرتنا الأرضية.
الجميل في بنك الإمارات للطعام أنه سيدخلنا في منظومة احترافية لهذا العمل الخيري؛ بل وسيوجد فرصاً كثيرة ومتنوعة لمختلف قطاعات ومؤسسات المجتمع، للإسهام في نجاح أهدافه، خاصة أنه باكورة أنشطة عام الخير الذي فرح به أهل الإمارات، لأنه سلوك أصيل في حياتهم اليومية، سعدوا من أجل الاحتفاء به.
راشد محمد النعيمي