تنظيم المواقف

03:26 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

لا يختلف اثنان على أن تنظيم المواقف العامة وفرض رسوم عليها قد ساهم في توفير أماكن شاغرة في مواقع كانت مزدحمة يوماً ولا توجد فرصة للعثور فيها على (باركنق)، حيث يعمد البعض على ما يمكن أن نسميه استهلاكاً جائراً بحق خدمات عامة حتى لو أتيحت مجاناً، إلا أنه يفترض أن يكون هناك وازع ذاتي في تمكين الآخرين من الاستفادة منها أيضاً دون أنانية، لكن يبدو أن ذلك لم يتحقق إلا عندما تم فرض رسوم.
المشكلة اليوم أن تلك الرسوم أصبحت ثقيلة على أولئك الذين تستلزم مهام عملهم التواجد في تلك المواقع التي تخضع فيها المواقف للرسوم وتصل إلى 3 دراهم للساعة، لأن الموضوع يتكرر يومياً دون وجود حزم دفع تشجيعية للموظفين أو أصحاب الأعمال أو توفر بديل للوقوف المتكرر، خاصة أن تلك المناطق لا توجد فيها تصاريح ولو توفرت فإن عدد القاطنين في البنايات والعاملين فيها قد يكون أكبر من المواقف الموجودة والمتوفرة قربها، ما يعني وجود مشكلة حقيقية يعانيها الناس ويجب أن يتوفر لها حل ولو على المدى البعيد.
المطلوب إيجاد باقات تحفيزية للوقوف للموظفين حتى لو كانت في مواقف بعيدة نوعاً ما أو خلفية، أو تخصيص مساحات خاصة لذلك وإتاحة المواقف الحيوية للزبائن الذين يترددون على المنطقة لإنجاز مهمة ما، وبالتالي فإن الرسوم العادية للوقوف لن تكون كبيرة لأنها لا تدفع كل يوم ويشعر المرء أنها (خفيفة) على ميزانيته نظراً للخدمة الهامة التي توفرها له خاصة أن هناك مناطق لا تتوفر فيها مواقف للمستأجرين في البنايات ولا تتوفر بدائل قريبة لهم، كما أن نظام المواصلات العامة لا يغطي مناطق سكنهم، وبالتالي لا مفر من القدوم بالسيارة الخاصة التي أصبحت اليوم مصدر إزعاج نظراً لكلفة وقوفها.
مواقف السيارات خدمة هامة واستيعاب المركبات وفق أسعار مدروسة مطلب مهم وداعم رئيسي للنشاط الاقتصادي وسهولة الحركة، كما أن بعض المناطق حققت نجاحات كبيرة في التنظيم وتوفير الاستفادة القصوى للمترددين عليها. وكي تكتمل الصورة نتمنى دراسة إيجاد حلول إضافية وبدائل ناجعة تراعي الجميع وتقدم الخدمة بمستوى يرضيهم مع مراعاة المناطق المزدحمة التي يكثر فيها الطلب والأخرى التي تظل شاغرة طوال الوقت بأن تكون بأسعار مخفضة للاستفادة منها لأصحاب الوقوف المتكرر.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"