حكاية علم

04:56 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

يوم العلم فرصة لا تُقدر بثمن لغرس العديد من المفاهيم في نفوس الجيل الجديد، فهي مناسبة وطنية مهمة لا تنحصر في رفع العلم فقط، وسط طقوس احتفالية، بل هي فرصة جيدة ومهمة للالتفات حولنا والنظر إلى الإنجازات الكبيرة التي تحققت وتتحقق، وتلك العجلة التي تدور بأقصى سرعتها في البناء والتميز وصنع القدوة في المنطقة، والذهاب للمستقبل قبل أن يأتي بمبادرات ومشروعات، باتت اليوم مضرب المثل في النجاح والتحدي والانطلاق لآفاق، كان الوصول إليها حتى وقت قريب يعد ضرباً من المستحيل.
في يوم العلم علينا أن نقرأ لأبنائنا قصة هذه الدولة كيف نشأت وكيف صنعت قصة النجاح وما هي التحديات التي سبقت هذا العلم الذي نعتز جميعاً به، وكيف تفوقت في كل المجالات. ففي وسائل الإعلام الكثير من المعلومات والتقارير والإحصائيات التي لا يلتفت إليها الناس، لكن المتأمل فيها سيدرك حجم النجاح الذي تحقق، والتحديات والعوائق التي تخطاها الإصرار، بل علينا جميعاً أن نطلعهم على واجباتهم، والأدوار المرتقبة منهم لإكمال المسيرة لأن الإمارات تعول الكثير على الشباب، وتصنع لهم الآن من الآليات والمجالس والفرص، ما يؤهله للقيام بدور كبير في المستقبل. لا يستقيم إلّا بمعرفة حجم الإنجاز والجهود التي بُذلت سابقاً وأدت إلى النتيجة التي وصلنا إليها اليوم.
علم الإمارات اليوم بات رمزاً لدولة يحترمها ويقدرها العالم، أياديها البيضاء وعملها الإنساني وصل أصقاع العالم، دولة يحظى رعاياها بحرية مرور وتنقل، هي الأكثر لدول العالم، دولة فاعلة في محيطها المحلي والإقليمي والعالمي، دولة تقدم أفضل نماذج الرقي الحضاري والإنساني في مجال احترام حقوق الإنسان، وحرياته الأساسية وفي القضاء والعدل والمساواة بين بني الإنسان المواطن والمقيم على حد سواء، بغض النظر عن الدين والجنس واللغة، وفي مجالات التقدم الاقتصادي والاجتماعي واستيعاب التطورات التكنولوجية الحديثة، بل والوصول إلى مراحل غير مسبوقة تخطط وتعمل بجد لاستكشاف وسبر المريخ، وتسجل تصدراً على قائمة المؤشرات في التنافسية في مختلف المجالات.
علينا في هذه المناسبة أن نروي الكثير ونستذكر الكثير ونخصص وقتاً للقراءة والاطلاع على ملحمة البناء التي لا تقتصر على العمران من أبراج ومطارات وطرق وجسور هي الأحدث في العالم ولكن إلى بناء هذه الدولة من تأهيل وتعليم وتشريعات وسياسة خارجية وتنمية بشرية وقوانين تنظم حياتنا ومؤسسات تتسابق على خدمتنا وحكومة ذكية تصل إليك قبل أن تذهب لها، وإلى نماذج قيادية تقودنا إلى المستقبل، بكل اقتدار.. علينا أن نفعل كل ذلك، كي نعطي المناسبة حقها.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"