سفينتنا واحدة

04:33 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

ثمة حقيقة راسخة ماثلة أمامنا اليوم ونحن نعيش هذه الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة التي طالت العالم بأسره، وهي أننا في الإمارات التي استنفرت كل طاقاتها وإمكاناتها لمواجهة هذا الخطب الجلل جميعنا في سفينة واحدة، وأن جهودنا الفردية لا تنقص أهمية عن تلك المبذولة على مستويات أعلى، إذ نتعامل مع حالة مستجدة لا مجال في التعاطي معها للإهمال أو عدم الالتزام بالتعليمات أو التهاون في الإجراءات الاحترازية والوقائية، ولا مكان للتراخي في تطبيق الاشتراطات أو النزعات الفردية أو استغلال الظرف بجميع أشكاله وصوره.
في هذا المجتمع الواعي والواعد لمسنا كثيراً من المبادرات والجهود والمظاهر التي تنم عن أننا سنتغلب على هذه الظروف وسننجح في تجاوز هذا الطارئ الذي لم يكن في الحسبان لأننا نعتمد على إدارة فاعلة للأزمة تتعاطى مع كل الاحتمالات وتسخر كل الإمكانات وتجد تجاوباً مجتمعياً يساندها في الوصول إلى الأهداف التي رسمتها لذلك فإن مبدأ الشركة مع الآخر يفرض علينا الإيفاء بالتزاماتنا وتجنب الكثير من الممارسات السلبية التي لم تعد مقبولة بل وتصبح عقبة في انسيابية العمل والتي قد يعدها البعض غير مؤثرة كعملية الخروج من البيت دون سبب ضروري وهي أبسط ما نقدمه من دعم وتجاوب مع النداءات التي تطلقها الجهات المختصة مئات المرات في اليوم الواحد.
بلادنا اليوم تطلق المبادرات تلو الأخرى وتوظف التقنيات وتستنفر الطاقات من أجل التخفيف من آثار هذه الأزمة اقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً وتمارس دورها على صعيد عالمي كلاعب وشريك دولي مؤثر وتتعامل باحترافية مع مختلف التطورات وكانت السباقة ومضرب المثل في تطبيق التباعد الاجتماعي وتفعيل التعليم والاجتماعات عن بعد، كما استفادت من الرصيد الكبير الذي حققته في مجال الخدمات الإلكترونية في إنجاز الناس لمعاملاتهم دون أن يغادروا أبواب منازلهم ويحصلوا على كل متطلباتهم عبر تطبيقات ذكية، بينما تستمر مبادرات دعم الاقتصاد ومعالجة كل خلل قد يطرأ والتعامل معه فوراً، لذلك فإن كافة فئات المجتمع مدعوة للتكاتف لمواجهة هذه الظروف والوقوف على أرضية مشتركة لمعالجة هذه الأزمة الصحية الطارئة.
الوقت الذي نعيشه اليوم ونحن في السفينة الواحدة هو الأنسب والأكثر إلحاحاً كي يظهر فيه أفراد المجتمع تضامنهم وتعاضدهم ووقوفهم إلى جانب بعضهم بعضاً سواء بالتقيد بالإجراءات أو تقديم المساهمات بمختلف أشكالها وأنواعها.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"