سلام أبوشهاب

فرض الغرامات المالية على المخالفات باختلاف أنواعها، يهدف في الدرجة الأولى إلى الحد من ارتكابها، بالذات التي تشكل خطراً على سلامة مرتكبيها وعلى أفراد المجتمع، كما في تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، وفي قيادة المركبات بسرعات تتجاوز المسموح بها، لأن مثل هذه المخالفات في الغالب يؤدي إلى حوادث مرورية خطيرة تهدد مستخدمي الطريق.
هناك أنواع من المخالفات غير مقبولة، سواء كانت مرورية أو غير ذلك، ويجب تغليظ العقوبة فيها، وعدم التهاون في التعامل مع مرتكبيها للحد منها والقضاء عليها، لما يترتب عليها من مخاطر جمة، تختلف درجة خطورتها تبعاً لنوعية وطبيعة المخالفة والفئات المعرضة للضرر، وبالتالي مخالفات «مواقف» لا تتساوى مع أنواع المخالفات الأخرى، إلا أن غرامات مخالفات «مواقف» شبه اليومية أصبحت مصدر إزعاج لأصحاب المركبات.
فما هو حجم خطورة التأخير دقائق معدودة أو حتى ساعة في تجديد رسوم تذكرة «مواقف»، ليجد صاحب المركبة مخالفة بسبب انتهاء مدة التذكرة وعدم تجديدها، أو بسب استخدام تذكرة غير مخصصة لمنطقة الوقوف، وهي تسديد درهمين عن كل ساعة توقف للمركبة بدلاً من ثلاثة دراهم، والنتيجة مخالفة تلصق على الزجاج الإمامي للمركبة، تختلف قيمتها من 100 درهم إلى 500 درهم، وقد تتكرر هذه المخالفة وتحصل المركبة الواحدة على أكثر من مخالفة في أقل من 12 ساعة.
كثير من المناطق التي تتوفر فيها مواقف قريبة للمناطق السكنية غير كافية لمركبات السكان بما فيها المواقف السكانية المخصصة لتصاريح السكان، وعلى الرغم من حصول هذه المركبات على تصاريح سكانية، فإنها معرضة لتحرير مخالفات ضدها، وبالتالي يترتب على أصحابها تسديد الغرامات المالية المحددة لكل مخالفة.
«مواقف» مطالبة بإعادة النظر في التعامل مع المخالفات البسيطة جداً والتي لا تتسبب في أي مخاطر، ومطالبة أيضاً بإعادة النظام السابق المتمثل بعدم مخالفة المركبات المتوقفة في المناطق القريبة من المساجد خلال وقت الصلاة، وفي الوقت ذاته مطالبة بعدم التهاون في مخالفات الوقوف أمام فوهات الحريق أو الوقوف في السكك والممرات والأرصفة المعرقلة لحركة السير.

[email protected]