3 من 10

04:28 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

الثقافة الصحية مطلوبة ومهمة، خاصة في نمط الحياة الذي نعيشه اليوم، والذي يتسم بالتعقيد في بعض جوانبه؛ من حيث التعامل مع الأغذية المتنوعة، التي تصل إلينا من كل مكان، وأساليب الحياة الحديثة، التي اعتدنا عليها، والتي أسهمت بلا شك في ظهور ممارسات وتحديات كبيرة؛ أنتجت أمراضاً يعانيها الناس، كان يمكن تجنبها بالمعرفة والثقافة، التي تجنبنا التأثيرات الصحية، وتجعلنا نملك خيارات التعامل مع البيئة المحيطة؛ بما يكفل لنا حياة صحية مريحة.
مناسبة الحديث، إحصائية مفاجأة وصادمة، أعلنتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بأن 3 من أصل 10 آباء يفوّتون تطعيمات أطفالهم؛ لأسباب أرجعتها الوزارة إلى الانشغال بالعمل، وعدم وجود آلية للتذكير بمواعيد جرعات التطعيم؛ وهو مؤشر خطر، خاصة أننا في مجتمع متعلم حديث يمكن وبسهولة تذكر جرعات التطعيم ومواعيدها؛ بفضل الإمكانات التكنولوجية، التي نملكها دون توجيه اللوم للوزارة أو مطالبتها بالتذكير عندما يمس الأمر صحة أبنائنا؛ بل ومستقبلهم بأكمله؛ وهو أمر لا يقبل النقاش ولا النسيان.
الوزارة دعت المواطنين والمقيمين في الدولة كافة؛ عبر حسابها الإلكتروني على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إلى تحميل تطبيقها الذكي على الهواتف المحمولة «تطعيم»؛ المعني بتوفير خدمة متابعة التطعيمات للأطفال والبالغين والمسافرين، طبقاً لبرنامج التطعيم المعتمد من قبل الوزارة؛ لذلك فمن المهم أن نعلم وندرك أن التطعيمات تحمي أطفالنا من عدة أمراض خطرة؛ هي: الدرن وشلل الأطفال والسعال الديكي والتيتانوس والدفتريا والحصبة والالتهاب الكبدي (ب) والحصبة الألمانية والنكاف؛ وهي أمراض على درجة عالية جداً من الخطورة، وقد تؤدي الإصابة بها إلى إصابة الطفل أو إعاقته بعاهة مستديمة؛ مثل: الشلل أو الصمم، إذا لم يكن جسمه مستعداً لمقاومة الفيروس أو البكتيريا مهما كان نوعها.
حقيقة، نتمنى أن تكون نسبة الالتزام بالتطعيمات 100% خاصة في ظل نمط حياة اليوم الحديث، متكامل الخدمات، والذي تتوفر فيه كافة الظروف والوسائل، وتحرص فيه مختلف المستشفيات والمراكز الصحية على منح التطعيم دون تعقيد؛ لذلك فمن الأهمية أن نحرص على تحصين أطفالنا في المواعيد المحددة لذلك؛ لتفادي إصابتهم بالأمراض، التي يستهدفها برنامج التطعيمات، ومنع حدوث الأوبئة، وبناء أجيال صحية لها القدرة على النهوض بأنفسها وبمجتمعاتها.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"