تدفق ملايين الناخبين الأمريكيين أمس على صناديق الاقتراع الحزبية في نحو نصف ولايات أمريكا وفي حوالي 100 بلد في الخارج للادلاء بأصواتهم والبت في اختيار المرشحين الاثنين اللذين سيتنافسان على دخول البيت الأبيض في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.ويشكل اجراء انتخابات حزبية تمهيدية في مثل هذا العدد الكبير من الولايات سابقة في تاريخ الانتخابات الأمريكية، وكان وراء اطلاق اسم الثلاثاء الكبير على انتخابات أمس.وعلى الجانب الديمقراطي، تنحصر المنافسة بين سيناتورة نيويورك هيلاري كلينتون، التي ستكون أول امرأة تتولى رئاسة أمريكا في حال فوزها، وسيناتور ايلينوي باراك أوباما، الذي يطمح لأن يكون أول أمريكي إفريقي يتولى رئاسة الولايات المتحدة.وتظهر استطلاعات الرأي تقارباً وتنافساً شديدين بين الاثنين، حتى أن أوباما نفسه توقع قراراً غير حاسم من الناخبين.أما على الجانب الجمهوري، فإن استطلاعات الرأي تعطي تقدماً كبيراً لسيناتور اريزونا العجوز جون ماكين، ما يغذي التوقعات باحتمال ان يحسم معركته لمصلحته عندما تعلن النتائج، بفوزه على منافسيه حيث رومني ومايك هاكابي.وتغلق آخر صناديق الاقتراع بحدود الساعة الرابعة في فجر اليوم بتوقيت الإمارات، وفي ذلك الوقت تكون النتائج الأولية أو النهائية قد وردت من الولايات المتحدة التي اقترعت أولاً على الساحل الشرقي.وفي الخارج، تمكن ناخبو الحزب الديمقراطي للمرة الأولى من الادلاء بأصواتهم في انتخابات حزبهم، الذي أدخل نظاماً جديداً للاقتراع يسمح بتنظيم مراكز اقتراع وحتى التصويت عبر الانترنت والبريد الالكتروني.أما الجمهوريون في الخارج، فلا يزالون يقترعون بموجب النظام القديم، وهو ارسال التصويت عبر البريد العادي، الأمر الذي كان يجعل معظم الأمريكيين في الخارج يمتنعون عن الادلاء بأصواتهم.وتركز اهتمام وسائل الاعلام الآسيوية على تصويت الناخبين الأمريكيين المقيمين في العاصمة الاندونيسية جاكرتا، التي أمضى فيها أوباما جزءاً من طفولته، حيث انه ولد لأب إفريقي وأم بيضاء، وسادت توقعات بأن يفوز أوباما في هذا الاقتراع.وتدفق صحافيون من العالم أجمع إلى قرية عائلة أوباما في كينيا، رغبة في معرفة المزيد عن الأصول الإفريقية للمرشح الديمقراطي.وقال سعيد أوباما عم المرشح أوباما في اتصال هاتفي أجري معه في قرية نيانغ أوما مسقط رأس والد باراك أوباما الواقعة في غرب كينيا في بعض الأيام نستقبل حتى عشر فرق من الصحافيين يأتون إلى هنا ولا نستطيع تلبية كل هذه الطلبات.وأضاف انه وضع مضطرب جداً ويلهينا عما يتوجب أن نفعله في حياتنا اليومية.وطلب سعيد أوباما المتحدث الرسمي باسم العائلة ان يتقدم الصحافيون بطلبات للمقابلة قبل أن يتوجهوا إلى قرية نيانغ أوما الفقيرة التي تعد بضعة آلاف، والواقعة على ضفاف بحيرة فيكتوريا حيث يعيش نحو ثلاثين شخصاً من عائلة أوباما.من جهة أخرى، أعلن المرشح الجمهوري ماكين أمس انه يؤيد بقاء الولايات المتحدة على المدى الطويل في العراق، متهماً خصومه الديمقراطيين بالخضوع لقوى الشر. غير ان ماكين قال رداً على سؤال ان حكومة بغداد هي التي ستبت في مسألة اقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة في العراق.وأضاف للصحافيين خلال حملته في بوسطن سنقيم ترتيبات مع العراق مثل تلك التي نقيمها مع عدد من البلدان.وتابع هناك دول غادرناها مثل السعودية، لكن هناك دولاً أخرى لا نزال فيها مثل تركيا نظراً لعلاقاتنا معها، انها اتفاقات بين الدول، نعلم ذلك جميعاً.وكان ماكين أعلن ان الانتشار الأمريكي في العراق قد يدوم مائة سنة.وقال الاثنين ان الناخبين يدركون ان أمريكا كقوة كبرى في العالم، يجب أن تمارس نفوذها عبر العالم، ومسرورة بقواتها المتمركزة في كوريا الجنوبية والكويت.وهاجم ماكين المرشحين الديمقراطيين هيلاري كلينتون وباراك أوباما لأنهما يدعوان إلى تحديد جدول زمني لسحب القوات الأمريكية من العراق، الأمر الذي يدل على افتقارهما إلى الخبرة والحكم السليم في ما يخص مشاكل الأمن القومي حسب قوله.