عادي

بولتون يقود حملة على مدير الاستخبارات ويدعوه الى سحب تقريره حول إيران

14:06 مساء
قراءة دقيقتين

واجه مايكل ماكونال مدير الاستخبارات القومية الأمريكية (15 وكالة) هجوماً شرساً من تيار المحافظين الجدد واللوبي الموالي ل إسرائيل وذلك قبيل ساعات من مثوله أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ اليوم (الأربعاء)، ثم لاحقاً غداً (الخميس) أمام مجلس النواب، حيث سيقدم للكونجرس تقييمه السنوي للأخطار العالمية. وكان جون بولتون السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة والمحسوب على المحافظين الجدد من أكثر الذين تحدوا مدير الاستخبارات مطالبا اياه ب بصق تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية الشهير والذي أقر بوقف إيران لبرنامجها النووي العسكري عام ،2003 بقوله هذا التقرير يجب أن تبصقه من فمك وحرص بولتون على مطالبة الاستخبارات الأمريكية بسحب هذا التقرير في مقال له نشر أمس طالب فيه ماكونال بثلاثة مطالب أساسية هي، أن يشرح كيف تم تشويه تقرير الاستخبارات عن ايران وتحريفه، وضرورة ان تعاد كتابة هذا التقرير بطريقة موضوعية على حد قول بولتون الذي أردف مخاطباً رئيس الاستخبارات القومية بأن لا يكون تقريرها عن ايران يتضمن انحيازاً سياسياً، ولابد أن تؤكد أمام الكونجرس ان السياسة التي اتبعها تقرير ال سي آي ايه وكذلك تقاريره سرية ولا تنشر.

وزعم بولتون بأن أمام ماكونال فرصة عظيمة لأن يصحح الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها تقرير سي. آي. ايه داعياً الأخير الى تصحيح ما أصاب المجهودات الدولية (يقصد إسرائيل) لوقف طموحات ايران النووية. على ان بولتون قام بتوجيه ما يمكن اعتباره تهديداً مبطناً لرئيس الاستخبارات وذلك عندما وجه إليه سؤالاً عما إذا كان تقرير الاستخبارات حول ايران يعبر عن آرائه حقاً، وإذا لم يكن هذا صحيحاً فكيف سمح بنشره.

ووصل بولتون في تحديه المعلن إلى مطالبة رئيس الاستخبارات بتغيير الفقرة الأولى من التقرير الذي أقر بوقف ايران لبرنامجها التسليحي النووي بجملة جاءت في نهاية التقرير وجاء فيها بأن ايران لديها القدرة التكنولوجية والعلمية على أن تكون مستقبلاً قادرة على صنع أسلحة نووية لو قررت هذا.

وقد تزامنت مطالبات بولتون وحملة أخرى من جانب المحسوبين على إسرائيل في الترويج لا اعلامياً متهمين كوريا الشمالية بتصدير أسلحة نووية لارهابيين عام ،2005 واستندوا في هذا الاتهام إلى تقرير استخباراتي أمريكي قديم. ولوحظ استمرار محاولات توجيه اتهامات لسوريا بالحصول على أسلحة دمار شامل.

يذكر ان المحقق الصحافي الشهير سيمور هيرش أثبت وباعتراف مسؤولين أمريكيين له في تحقيق ينشره في النيويوركر يوم 11 فبراير/ شباط الجاري بأن سوريا ليست لديها أنشطة نووية من أي نوع، وان حادثة قصف موقع سوري قبل أشهر أنكر الاسرائيليون انها تمت بمساعدة أمريكية وانهم أنجزوها بمفردهم على الرغم من حصوله على معلومات بأن واشنطن ان كانت ساعدت إسرائيل في عملية القصف هذه فسيكون عبر تزويدها بصور الموقع وبعض المعلومات عبر الستالايت.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"