عادي
طنطاوي يرى الأمة في “زمن الفتن” وشنودة يشدد على دور الدولة

الرئيس المصري يؤكد على ربط التنمية الشاملة بتوفير الأمن

12:07 مساء
قراءة 3 دقائق
قال الرئيس المصري حسني مبارك إن قضية الأمن تشغل العالم كله وخصوصاً في عالمنا المعاصر الذي تتهدده المخاطر وينتشر فيه الإرهاب في كل مكان، وأضاف في كلمته التي وجهها إلى المؤتمر العشرين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي افتتح أعماله أمس تحت عنوان مقومات الأمن المجتمعي في الإسلام أن مفهوم الأمن المجتمعي متعدد الجوانب ويشمل كل مناحي الحياة، كما يشكل في مجموعة منظومة أمنية مجتمعية متكاملة تعد بالنسبة للأفراد والمجتمعات ضرورة حياتية، ولا تستقيم الحياة من دونها، كما تعد في الوقت نفسه بمثابة ضمانات وقائية في مواجهة مخاوف حقيقية وأخطار لا يمكن تجاهلها.وقال مبارك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف إن مجتمعاتنا الإسلامية تحاول اللحاق بركب العصر وتتطلع إلى المستقبل، وتجد نفسها في أشد الحاجة إلى تحقيق برامج تنموية شاملة على جميع المستويات، تضمن لشعوب هذه الأمة التقدم والازدهار. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتوقف على توفير الضمانات الكافية التي تحقق الأمن للمجتمع، حتى تتهيأ الفرصة للأفراد والجماعات للانطلاق نحو مستقبل واعد وتحقيق الآمال الكبرى للأمة في كل مكان.ورأى الرئيس المصري انه إذا كانت التنمية الاقتصادية في المجتمع الإسلامي تتوقف على توفير الأمن بمفهومه الشامل لهذه المجتمعات، فإن سلام العلاقات بين شعوب العالم الإسلامي وبقية شعوب العالم يرتبط أيضا ارتباطا وثيقا بتحقيق الأمن المجتمعي في عالمنا الإسلامي، ولفت إلى أن مقومات داخلية وخارجية عديدة تقف عقبة في طريق الأمة الإسلامية نحو تطوير مجتمعاتها وتنمية شعوبها وتصحيح علاقاتها بغيرها من الأمم، وأخطر العقبات الداخلية في عصرنا الحاضر يتمثل في الفهم الضيق والتفسير الخاطئ لتعاليم الإسلام من بعض التيارات المتطرفة، والذي يحاول أن يشد عالمنا الإسلامي إلى الوراء ولا يريد له أن يواكب العصر الذي نعيشه.ووصف شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي العصر الذي تمر به الأمة العربية الإسلامية بأنه زمن الفتن، وقال إن هناك مفردات حينما يسمعها الإنسان يشعر بالراحة النفسية، ومنها الأمن الذي تكرر في القرآن الكريم عشرات المرات، وأيضا لفظ الاطمئنان وما إلى ذلك من ألفاظ تدل على الاطمئنان القلبي والاستقرار النفسي، وأضاف أن نعمة الأمن إذا ما ظللت أمة من الأمم يأتيها الخير والرخاء والقوة، كما أن الأمة التي ينتشر فيها العدل والخير ويكثر عدد العقلاء تنمو فيها نعمة الأمان والخير.وقال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث إن الأمن من أجلّ النعم التي يعمل كل شعب وبلد لتحقيقه، فإن لم يوجد الأمن ينحل المجتمع ويفترس القوي الضعيف، ويسود الخوف والقلق، ما قد يؤدي إلى الإحباط. وأوضح أن حفظ الأمن واجب الدولة أولا بما تسنه من قوانين وما تقوم به من أجهزة الضبط والتحقيق والقضاء، ثم إنه واجب رجال الدين بما ينشرونه من التوعية والمحبة والسلام بين الجميع، كما أنه واجب الأسرة بما تغرسه في أبنائها منذ الطفولة من مبادئ وفضيلة وتبعدهم عن كل أمر يقود إلى التعصب والاعتداء والعنف، وتنشئه على القدوة الصالحة التي تقدمها إليهم.وقال وزير الأوقاف اليمني عبد الحميد الهتار إن التطرف مشكلة هذا العصر، وان ما يجري من إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم والمجازر التي تحدث في غزة والعراق يقوم بها متطرفون من غير المسلمين، وقال: إذا كنا مطالبين بأن نوقف المتطرفين من المسلمين، فإننا نوجه دعواتنا إلى رجال الدين من غير المسلمين لإيقاف التطرف الذي ينال الإسلام ونبيه، وطالب رجال الدين المسيحي واليهودي بأن يقفوا مع رجال الدين المسلمين لوقف التطرف والمتطرفين الذين يتابعون إساءاتهم لنبي الإسلام، ودعاهم إلى حوار بين الأديان يحقق التعايش بين أبناء الأديان ويحترم خصوصية كل دين.وقال المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة إن الأمن لا يقوم إلا على المقوم الروحي، وهو ما يتفوق فيه المسلمون على بقية الأمم، حيث إننا الأكثر طمأنينة نفسية وسكينة على الرغم من الفقر المدقع والجهل والمرض الذي تعاني منه الأغلبية، في الوقت الذي يعاني فيه الغرب الخواء الروحي الذي أفقده الإحساس بالأمن على الرغم من التقدم التكنولوجي الهائل الذي جعلهم يعانون من أعلى نسبة انتحار واكتئاب في العالم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"