تظاهر ما بين 30 الى 35 شخصا احتجاجا على ما اسموه أسلمة الدنمارك، على خلفية ازمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة لرسول الاسلام، فيما تشهد هولندا انقسامات عميقة حول الاسلوب الذي يجب اتباعه لانتقاد الاسلام في حين اعلن نائب من اليمين المتطرف معروف بتصريحاته العنيفة ضد المسلمين انه سيبث الشهر الحالي على شبكة الانترنت فيلما معاديا للاسلام. واستبعدت حكومة اليسار الوسط، المدافعة عن حرية التعبير في الخارج والتي تحظى بدعم الطبقة السياسية، حظر فيلم النائب غيرت فيلدرز. وقال المتحدث باسم الشرطة في البورغ (شمال الدنمارك) اولي كريستنسن ان التظاهرة جرت في هدوء ، على الرغم من وجود نحو 150 معارضا للتظاهرة، واضاف ان العديد من المنظمات الاسلامية دعت اعضاءها الى التزام الهدوء. وذكر ان المتظاهرين اعضاء في مجموعة اطلقت على نفسها اسم أوقفوا اسلمة الدنمارك. وفي هولندا التي اعلن فيها فيلدرز زعيم حزب الحرية (تسعة مقاعد من اصل 150 في البرلمان) انه سيبث في نهاية الشهر الحالي على الانترنت فيلما يصور المصحف على انه كتاب فاشي وطالب بمنعه وقارنه بكتاب ادولف هتلر كفاحي، قال رئيس الوزراء يان بيتر بلكيننده في هولندا ليس هناك رقابة مسبقة ولا نرغب في ذلك. لكنه ذكر في المقابل بان الحرية لا تعفي من المسؤولية خشية من مواجهة وضع مشابه لقضية الرسوم الدنماركية المسيئة، وقال: نحن نضمن حرية التعبير وحرية العقيدة للمسلمين وللديانات الاخرى على حد سواء، مشيرا الى انه لا يوافق النائب فيلدرز الرأي. وكانت الكنائس اول من تدخل في القضية ودعت النائب الهولندي الى الامتناع عن بث هذا الفيلم. وانتقد اسقف اوترخت غيرهارد دي كورت اللغة السوقية التي يستخدمها النائب ووصف بها المسلمين بانهم متخلفون.ويرى استاذ الفلسفة توماس ميرتنز انه لم يعد في امكان النائب ان يختبئ وراء حجة حرية التعبير. واضاف عندما يقول فيلدرز أرى ان ثقافتنا افضل بكثير من تلك الثقافة الاسلامية الرجعية لا يسعني سوى تذكر حقبة الثلاثينات. اذا قلنا ان الثقافة اليهودية رجعية سيندرج ذلك في اطار القدح والذم والتمييز. لست افهم لماذا لم تلاحقه النيابة العامة بعد. (ا.ف.ب)