أعلنت المستشارة الأمريكية انجيلا ميركل انها تسعى خلال زيارتها إلى إسرائيل إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل مؤكدة رغبة بلادها في المساهمة في عملية التسوية. وجاءت زيارة ميركل، أمس، إلى إسرائيل بداية زيارات مكثفة لمسؤولين أوروبيين إلى إسرائيل هذا الأسبوع أبرزها زيارة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ونائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية جون مكين، واثنين من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين. ومتوقع أيضا ان يزور إسرائيل رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، الذي كان اجل زيارته في عقاب محرقة غزة.وأعدت إسرائيل استقبالا حارا لميركل التي وصلت، أمس، إلى مطار اللد في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام. وكان في استقبالها في المطار رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الحرب ايهود باراك وأعضاء آخرون في الحكومة الإسرائيلية، فضلا عن كبار الحاخامات. ونقلت فرانس برس عن المستشارة الألمانية شكرها لمضيفيها على هذا الاستقبال الحار، مجددة التأكيد على التزام بلادها أمن إسرائيل، ومشيرة إلى المسؤولية الخاصة لبلادها تجاه إسرائيل. وقالت في تصريح ندرك التهديدات التي تحدق ب إسرائيل منذ ستين عاما، ونريد المساهمة (...) في التوصل أخيرا إلى سلام على أساس دولتين، دولة في إسرائيل لليهود ودولة للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.من جهته، رحب اولمرت بميركل الحليفة الاستراتيجية، مشددا على دورها في مكافحة ما أسماه الإرهاب والتسلح (النووي) الإيراني. كما رحب ب العلاقات الوثيقة للغاية بين البلدين على الصعيد الاقتصادي والعلمي والثقافي، مذكرا بأن ألمانيا أصبحت الشريك التجاري الثاني ل إسرائيل في العالم.ويرافق ميركل في زيارتها أبرز وزراء حكومتها الذين سيشاركون في مشاورات بين الحكومتين، هي الأولى من نوعها بين البلدين. وخلال هذه الزيارة العالية الرمزية، ستكون ميركل أول رئيس حكومة ألمانية يلقي كلمة أمام الكنيست غداً. وخصت إسرائيل المستشارة بهذه اللفتة التكريمية نظرا إلى العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين في عهد ميركل. وتأتي هذه الزيارة في إطار احتفالات إسرائيل بالذكرى الستين للنكبة الفلسطينية. وتأتي زيارة ميركل للمشاركة في الاحتفالات الإسرائيلية بمرور 60 عاما على إنشاء إسرائيل الذي يعني النكبة الفلسطينية، وفي لقائها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت، أكدت ضرورة توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية بين البلدين. وتحظى الزيارة المتوقع ان تقوم بها رايس أواسط الأسبوع حيز اهتمام إسرائيلي، وتوقع سياسيون ان تمارس الضيفة ضغوطات على إسرائيل والسلطة لحثهما على تنفيذ التزاماتهما لخريطة الطريق وتذليل العقبات بما يضمن تقدما في مسيرة التسوية. وستحاول رايس ضمان تحقيق إنجاز يسبق الزيارة الثانية للرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المنطقة، المتوقعة مايو/أيار المقبل. ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر أمريكي رفيع المستوى قوله إن زيارة بوش تهدف لتنفيذ أعمال وتحقيق نتائج، ولذلك فإن الإدارة مهتمة أن ترى تقدما ما في الموضوع الفلسطيني. وحذر المصدر الأمريكي إسرائيل من أن بوش لا يعتزم أن يكون أداؤه بمثابة بطة عرجاء، ولذلك فإن شيئا ما يتوجب أن يحدث حتى زيارته. وأضاف ان الإدارة الأمريكية تأمل بأن تعمل إسرائيل على تطبيق قانون إخلاء وتعويض مستوطنين في بؤر استيطانية عشوائية مشيرة إلى أن هذه ستكون خطوة مهمة جدا بالنسبة لبوش. وتتوقع إسرائيل أن تعاود رايس خلال زيارتها التشديد على ضرورة تغيير الوضع في الضفة. وقال المصدر الأمريكي إن التوجه الإسرائيلي الحالي نحو الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة يقوي حماس فيها، فيما تبذل الإدارة الأمريكية جهودا كثيرة لتوفير حلول للمطالب الإسرائيلية، وأكد المصدر أنه من أجل التقدم في ذلك على إسرائيل أن تتحرك وتحدث تغييرا في ممارساتها في الضفة. وأشار إلى أن بلاده لا تريد فرض خطوة من أي نوع على إسرائيل وإنما أن تقرر إسرائيل نفسها ما الذي تريد فعله. وكانت رايس قد وجهت السبت، انتقادات ل إسرائيل والسلطة الفلسطينية ووصفت الوضع في المنطقة ب الصعب. وقالت إنه لم يتم عمل ما يكفي لإظهار أن إسرائيل والفلسطينيين يفهمون الوضع لكنها أردفت أن ثمة مكانا كبيرا للتحسين في كلا الجانبين.