نفى مسؤول سوداني امس السبت وجود جنود أمريكيين ضمن قوات حفظ السلام الدولية المشتركة في إقليم دارفور، رداً على كشف الرئيس الأمريكي جورج بوش حصول العناصر الأمريكية المشاركة في العملية على حصانة ضد الملاحقات القضائية الدولية.
ونفى مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم في تصريح وجود جنود أمريكيين ضمن عملية حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) في دارفور. غير أنه أقر بوجود عناصر أمريكية كخبراء ومستشارين ضمن الحزمة الثانية للدعم الثقيل لقوات الاتحاد الإفريقي المنتشرة في دارفور قبل ضمها لعملية (يوناميد).
وقال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة إن منح الرئيس الأمريكي شهادة حصانة لقوات من بلاده ضمن الهجين لا صلة له بوجود عسكري أمريكي على الأرض. وأضاف أن الخطوة تشير إلى قرار مجلس الأمن رقم 1593 الصادر في مارس/آذار 2005 والذي نص على إحالة الوضع في دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. وقال إن واشنطن كانت قد قاومت القرار بشدة، وهددت حينها باستخدام الفيتو لإسقاط القرار، لكنها تراجعت بعد تدخل دول أوروبية، باستثناء القوات الأمريكية، بإدراج بند في القرار بحماية المواطنين الأمريكيين من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. ولفت عبدالحليم إلى أن الولايات المتحدة كانت قايضت فرنسا وبريطانيا باستثناء رعاياها من المثول أمام المحكمة الدولية للموافقة على القرار.. وقال إن بلاده رفضت قرار مجلس الأمن رقم ،1593 لأنه معيب حيث استثنى الولايات المتحدة مقابل تأييدها لصدوره. واعتبر المندوب السوداني أن ذلك الاستثناء أعطى واشنطن شيكاً برصيد للإفلات من ارتكاب أي تجاوزات وعدم الخضوع للمحكمة الدولية. (يو. بي. آي)