شارك أهالي دبي أمس، في الحملة العالمية ساعة الأرض والهادفة إلى التأكيد على أهمية التصدي للتغييرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري، حيث انطلقت مسيرة حاشدة جابت شارع الجميرا، فيما أطفأت مباني دبي وفندق برج العرب أنوارها الخارجية. وتعد دبي أول مدينة عربية تشارك في الحملة العالمية (ساعة الأرض). وحمل المشاركون في المسيرة ومعظمهم من الأطفال مصابيح يدوية، للتأكيد على أهمية عدم استخدام الكهرباء إلا في الحاجات الضرورية.
دعا المشاركون في المسيرة التي دعت إليها هيئة كهرباء ومياه دبي، الى أهمية محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري، والتي يعزى سببها إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، مؤكدين أهمية غرس مفاهيم ترشيد استهلاك الكهرباء في نفوس كل المواطنين.
وأكد سعيد محمد الطاير الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للهيئة مياه وكهرباء دبي أن الهدف من تنظيم المسيرة هو رفع الوعي بين كافة شرائح المجتمع بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، مثنياً على مشاركة القطاع العام والخاص في المسيرة.
وقال: نحن فخورون بهذه المشاركة، وسندعم المبادرة مرة أخرى خلال العام القادم.
وشارك في المسيرة حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة، وأحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي، وقاضي المروشد مدير دائرة الصحة بدبي، والدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية.
وقال الكرم لالخليج: إن مشاركة طلاب المدارس في المسيرة تهدف إلى نشر ثقافة الترشيد بينهم وإعطائهم حافزاً على تطبيقها على أرض الواقع.
وأشرفت القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة في إدارة أمن المنشآت والطوارئ، على الجانب التنظيمي للمسيرة بالتعاون مع مركز الإسعاف الموحد بدبي.
وقال عبدالله رفيع مساعد مدير عام بلدية دبي للشؤون البيئية والصحة العامة إن بلدية دبي شاركت في مهرجان ساعة الأرض التي تحييها إمارة دبي تضامناً مع الأرض في محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث اطفأت البلدية الأنوار في 672 موقعاً تابعاً لها، مثل الحدائق العامة والمراكز الفرعية التابعة لها، ما عدا الأنوار التي يتطلب فيها جانب الأمن والسلامة أن تبقى مضاءة.
وأضاف ان البلدية قامت بإعداد مطبوعات خاصة بالموضوع لشرح أهمية المشاركة المحلية وتعويد الجمهور على توفير الطاقة ليس في هذه الساعة فحسب، وإنما على مدار السنة، وخلق نوع من ثقافة التوفير وتعزيزها بين الناس لأننا كأفراد أصبحنا من الشعوب غير المبالية بالاستهلاك، ولا بد من تعريف الناس بأهمية هذا الأمر وجعل عادة اطفاء الأنوار لدى الجمهور مستمرة على مدار السنة، لافتاً إلى انه تم توزيع هذه المطبوعات على المرافق والمراكز التابعة للبلدية.
وأوضح ان بلدية دبي تشارك في المسيرة التي تقام في دبي من أمام فندق برج العرب إلى حديقة جميرا بيتش، وتم اطفاء الأنوار في حديقتي أم سقيم وحديقة شاطئ الجميرا، وأن البلدية أرسلت رسائل نصية لجميع موظفيها عن طريق الاتصالات لتذكيرهم بإطفاء الأنوار في بيوتهم لتحقيق الهدف المطلوب، وهو تعزيز ثقافة الترشيد في استهلاك الطاقة وجعلها عادة يومية وليست عادة سنوية تقتصر على ساعة في السنة.
وشاركت محاكم دبي في يوم الارض، امس وأطفأت كافة الأضواء غير اللازمة والإنارة الخارجية، والأجهزة غير المستخدمة، لمدة ساعة كاملة من الثامنة وحتى التاسعة مساء لتوفير القليل من المصادر الطبيعية، والتقليل ولو بمقدار رمزي من غاز ثاني أوكسيد الكربون المنبعث من محطات توليد الطاقة.
وقال هاشم الهاشمي رئيس قسم الخدمات العامة بمحاكم دبي إن محاكم دبي تشارك العالم إحياء هذه الساعة، حيث قام قسم الخدمات العامة بدعوة القضاة والموظفين للتضامن مع الأرض في ساعتها، حفاظاً على بيئتها ومصادرها.
وأضاف انه مع تزايد مسببات التلوث التي تقلل من جودة بيئتنا، وتزيد الضغط على الموارد الطبيعية لتوفير الاحتياجات البشرية والصناعية والسكنية، أصبح من الضروري أن يقف سكان الأرض وقفة تضامن مع الكوكب الذي نعيش عليه، وموطن أولادنا لكي نتذكر بأن البيئة قابلة للتلوث، وأن المصادر الطبيعية قابلة للنضوب، وما نتمتع به اليوم قد لا يكون متاحاً لأجيال تأتي بعدنا.
يذكر ان تقليد ساعة الارض انطلق في مدينة سيدني الاسترالية، ليتوقف الناس قليلاً، وليفكروا في الطاقة الكهربائية التي يستخدمونها، والتي تعتبر مصدراً من مصادر انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون، الذي يتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم.