أكد أحمد عبدالكريم جلفار الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة اتصالات أن الاستحواذ على مواقع الكترونية عالمية ومحركات بحث شهيرة لم يعد أمرا مستبعدا في ظل تبني مؤسسة اتصالات لمفهوم تكامل الخدمات التقنية المقدمة للعملاء وقال أن الشركة ما زالت في طور الدراسات المبدئية لفرص الإنشاء أو الاستحواذ المتوفرة على هذا الصعيد . وأوضح أن اتصالات المؤسسة تبنت استراتيجية شاملة لا تقف عند حدود إمداد الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة بأنظمة وخدمات الاتصالات الرئيسية بل تجاوزت هذا الدور البديهي إلى إمداد عملائنا بالأجهزة والمعدات التكنولوجية والبرمجيات وأنظمة الأمن والحماية للمعلومات والبيانات من خلال القيام بعمليات تعهيد عملاقة من شبكة العلاقات التجارية مع الشركات العالمية المنتجة .
نضمن أمن المعلومات وتجربة سوسيتيه جنرال غير قابلة للتكرار محلياً
توقع جلفار أن تتصدر دولة الإمارات قمة هرم الإنفاق على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في منطقة الخليج خلال العام 2008 بمعدل إنفاق يصل إلى 3 مليارات دولار مقابل حجم إنفاق للشركات والمؤسسات في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أكثر من 40 مليار دولار خلال العام نفسه تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على نحو 23% منها ما يعادل 9،2 مليار دولار .وأكد جلفار في حوار مع الخليج أنه من المقرر أن تتم تغطية جميع أنحاء الدولة بشبكة الألياف الضوئية التي تتميز بسعتها المضاعفة في نقل بيانات الصوت والصورة والفيديو في غضون الثلاثة أعوام المقبلة .وقال إن عام 2008 سيشهد تكاملاً كبيراً بين شبكات اتصالات العاملة بالأسواق الخارجية بحيث يتلقى عميل اتصالات فائدة مباشرة من عمليات التوسع الخارجي للشركة من خلال تصميم برامج سعرية خاصة للمكالمات بين الدول التي تعمل بها اتصالات، وقال إن ظاهرة خطف الكوادر من اتصالات موجودة لكنها ذات تأثير محدود لأنها تزخر بأجيال متعاقبة من الكوادر والكفاءات وذلك بفضل إعداد برامج التدريب والتأهيل للكفاءات من المواطنين والعرب .
وفي ما يأتي نص الحوار:
هل يوجد لدى الشركات والمؤسسات وعي كاف بأهمية الإنفاق على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات؟
لا يمكن إصدار أحكام عامة بخصوص هذا الشأن حيث توجد الكثير من الشركات والمؤسسات التي تتمتع بوعي كبير بأهمية الإنفاق والاستثمار في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات المعلوماتية والتكنولوجية .فمن المتوقع أن يصل إنفاق الشركات والمؤسسات في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أكثر من 40 مليار دولار خلال العام 2008 تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على نحو 23% منها ما يعادل 9،2 مليار دولار، وتأتي دولة الإمارات على قمة هرم الانفاق على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بمعدل انفاق يصل إلى 3 مليارات دولار وهو رقم ضخم جداً بالمقارنة بعدد سكان الدولة .لكن الموضوعية تقتضي أن نشير إلى وجود عدد كبير من الشركات لا تدرك حتى الآن أهمية الاستثمار في البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .واعتقد أن الأمر يتوقف على حداثة الإدارة ورؤيتها الشاملة وإدراكها الجيد لأهداف الشركة وخططها المستقبلية وقدرتها على الأخذ بزمام المبادرة وتلبية الاحتياجات التقنية والتكنولوجية للشركات والمؤسسات .ولا شك أن ديناميكية السوق الحر واشتداد حدة المنافسة خاصة بين المؤسسات الخدمية مثل البنوك وشركات التأمين وغيرها سيدفع بتلك المؤسسات لتحديث بنيتها .
وما هي القطاعات الاقتصادية الأكثر إدراكا لأهمية الاستثمار في تقنية المعلومات والاتصالات؟
يأتي قطاع الاتصالات في المرتبة الأولى من حيث الوعي والإدراك لأهمية توجيه الاستثمارات الكافية لتقنيات المعلومات والاتصالات، ويأتي القطاع النفطي في المرتبة الثانية ويليه القطاع المصرفي، والهيئات والدوائر الحكومية، وفي المقابل فإن قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة والمنشآت السياحية ما زالت في حاجة إلى المزيد من التوعية بأهمية ضخ المزيد من الاستثمارات لتحديث وتطوير بنيتها التكنولوجية، فمن المؤكد أن توفير تقنيات حديثة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يرفع من جودة الخدمات المقدمة ويعزز من القدرات التنافسية لتلك المنشآت ويقلل من التكلفة التشغيلية واليد العاملة وبمنحهم المزيد من التركيز في عملهم الرئيسي .
يعتقد الكثيرون ان دور مؤسسة اتصالات يقتصر على تقديم خدمات الهاتف الثابت والمحمول والانترنت، فهل لك أن تطلعنا بمزيد من التفصيل على الخدمات الداعمة الأخرى التي توفرها لشركة لعملائها؟
إن تقديم جميع الخدمات المتعلقة بأنظمة الاتصالات بما تشمله من اتصالات الهاتف المحمول والثابت والانترنت يعد النشاط الرئيسي للمؤسسة، وقد حرصت اتصالات خلال ثلاثة عقود على جلب أحدث أجهزة ومعدات الاتصالات في العالم ومع تكامل خدمات الاتصالات على المستوى العالمي تبنت المؤسسة استراتيجية شاملة لا تقف عند حدود إمداد الشركات والمؤسسات العاملة بالدولة بأنظمة وخدمات الاتصالات الرئيسية بل تتجاوز هذا الدور البديهي إلى إمداد عملائنا بالأجهزة والمعدات التكنولوجية والبرمجيات وأنظمة الأمن والحماية للمعلومات والبيانات من خلال القيام بعمليات التعهيد حيث تتمتع اتصالات بشبكة قوية من العلاقات التجارية مع الشركات العالمية المنتجة، كما تقدم اتصالات خدمات إدارة البنية التحتية الأساسية للشبكات والخدمات حيث يقوم العملاء من الشركات والمؤسسات والبنوك بوضع خوادم المعلومات السيرفر الخاصة بهم في مراكز تكنولوجية مجهزة لهذا الغرض تابعة لمؤسسة اتصالات حيث نتولى عمليات التطوير والتحديث والصيانة والأمن لتلك الأجهزة وتشهد هذه الخدمات الداعمة لأنظمة الاتصالات اقبالاً متزايداً من الشركات العاملة بالدولة حيث أنها توفر الكثير من النفقات وتكفل لتلك المؤسسات حماية فائقة للبيانات والمعلومات حتى مع الحالات الطارئة مثل انقطاع التيار الكهربائي أو الحوادث غير الاعتيادية .
ألا يمثل إقبال الشركات على خدمات الاستضافة اتجاها إيجابيا في ظل تعاظم التحديات في مجال امن وحماية المعلومات؟
لاشك أن اعتماد الشركات غير المتخصصة على قدراتها الذاتية لحماية البيانات والمعلومات يعد مهمة صعبة ومكلفة جداً، خاصة في ظل الحاجة للتحديث الدائم والمستمر للأجهزة والبرمجيات، بالإضافة إلى أهمية مراقبة محاولات اختراق الشبكات على مدار الساعة .لذلك قامت اتصالات بالتجهيز الفني والتقني الكامل لمركزين رئيسيين في أبوظبي ودبي لاستضافة الأجهزة وخوادم المعلومات والبرمجيات والتطبيقات الخاصة بها وتتكفل اتصالات بجميع اعمال الاستضافة بما تشملة من حماية لأمن المعلومات من خلال اتباع سبعة مستويات فائقة للأمن والحماية مقسمة على ثلاثة مسارات رئيسية هي الأجهزة والبرمجيات والإجراءات مع مراعاة التحديث الدائم لوسائل وبرمجيات الحماية .
هل يعني ذلك ان التجربة المريرة لبنك سوسيتيه جنرال الفرنسي غير قابلة للتكرار لدى عملائكم من البنوك والمؤسسات المالية؟
في حال وجود أي نوع من الاختراق الأمني للشبكات فإننا نتمتع بعلاقات واسعة مع الشركات العالمية ونقوم بالتصدي لأي اختراق من هذا النوع، أما عملية الاحتيال التي قام بها أحد السماسرة في بنك سوسيتيه جنرال فهي عملية احتيال مالي بحت، حيث تم السماح لشخص ما بالدخول على الشبكة واجراء عمليات وحركات مالية غير مصرح له بإجرائها، لذلك فإن الأمر يتعلق في المقام الأول بإدارة البنك وسياستها في منح حقوق المرور بشبكة المعلومات للموظفين وتحديد صلاحيات كل منهم، بحسب موقعه القيادي في البنك، فمن المتعارف عليه أن يتم السماح للموظف الصغير بالمرور بالشبكة واجراء حركات مالية بسيطة فيما يتم السماح للقيادات الأعلى في البنك بالمرور بالشبكة واجراء عمليات أهم، وهكذا .لذلك فإن تقنية المعلومات بريئة تماماً من واقعة الاختلاس التي وقعت في بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي، وما شابهها من عمليات سوء استخدام حقوق المرور بالشبكة .
لماذا تسعى اتصالات لتوسيع قاعدة أنشطتها وخدماتها وهل من خطط مستقبلية لإجراء عمليات استحواذ على مواقع الكترونية مهمة أو تدشين محركات بحث على نطاق عالمي؟
كان مفهوم تقنية الاتصالات يقتصر في الماضي على تقديم خدمات الهاتف الثابت والمتحرك والانترنت، لكن العالم يعيش الآن عصر الاندماج بين خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والإعلام ولا شك أن هذا الاندماج الخلاق بين هذه الروافد المهمة أفرز العديد من التطبيقات والاستخدامات التي جذبت شريحة كبيرة من المستهلكين الذين يتطلعون إلى اقتناء جهاز محمول يلبي كل متطلباتهم العملية والترفيهية . لذلك فإن الفصل بين تقنية الاتصالات والمعلومات في الوقت الحالي لم يعد ممكناً .ومؤخراً سمعنا عن العرض المالي الضخم الذي تقدمت به شركة مايكروسوفت لشراء محرك البحث الشهير ياهو بمبلغ 40 مليار دولار فيما اتجهت جوجل لتقديم خدمات الاتصالات في السوق الأمريكي .ولا شك أن تلك الأحداث والتطورات تشير إلى الاتجاه العالمي السائد للتكامل بين خدمات الاتصالات وتقنيات المعلومات والمحتوى الإعلامي، وتبنت مؤسسة اتصالات هذا الاتجاه في الوقت المناسب فقدمت خدمة البث التلفزيوني من خلال رؤية الإمارات وقدمت المحتوى التلفزيوني لعملاء المحمول، من خلال التطبيقات الحديثة لتقنيات الجيل الثالث وعلى مستوى الشركات تم توسيع قائدة الخدمات وقدمت خدمات الأمن والاستضافة والصيانة والتوريد .وهذا الاتجاه نحو تكامل الخدمات التقنية المقدمة من اتصالات ينطلق من إدراكنا بأن جوهر السياق الحالي بين شركات الاتصالات يرتكز على تتلبية الاحتياجات التقنية للعميل أي كانت للاحتفاظ بالعملاء وتوسيع قاعدة المشتركين .
بتلك الرؤية المتكاملة هل يمكن ان تقوم اتصالات بانشاء أو الاستحواذ على محركات بحث عالمية؟
هذا الطرح غير مستبعد وما زلنا في طور الدراسات المبدئية لفرص الانشاء أو الاستحواذ على مواقع الكترونية عالمية أو محركات بحث .وقامت شركة موبايلي السعودية بشراء شركة بيانات للانترنت، كما قمنا بشراء شركة انترنت في مصر، وتأتي كل تلك الخطوات في اطار سعي الشركة لتقديم كل ما يحتاجه العميل .
هل شهد السوق تحريكاً فعلياً للأسعار بعد إطلاق المنافسة في الهاتف المحمول؟
أهم أهداف المنافسة هو منح العميل حق الاختيار وتحسين مستوى الخدمة، لكن اتصالات وقبل تفعيل المنافسة في قطاع الهاتف المحمول كانت تعمل في بيئة تحتم عليها تبني مبدأ المنافسة مع الذات والحرص على تقديم أحدث وأفضل تقنيات الاتصالات لعملائها، وطالما قامت اتصالات بتخفيض أسعار المكالمات وتصميم العروض الترويجية والبرامج السعرية لعملائها المحليين قبل دخول الشركة المنافسة لقطاع المحمول .وما زالت اتصالات تقدم خدماتها في السوق المحلي وفق رؤية عالمية في إطار الحرص الدائم على إرضاء العميل على مستوى كفاءة الخدمة وأسعارها .
إلى أي مدى وصل التعاون بين اتصالات ودو في عمليات الربط البيني والتجوال المحلي والمشاركة في المواقع، وهل يمكن أن يمتد هذا التعاون للمشاركة في البنية التحتية للهاتف للانترنت والهاتف الثابت؟
قدمت اتصالات الدعم المطلوب للمنافس الجديد في قطاع المحمول إيماناً منها بأن تفعيل المنافسة في هذا القطاع يصب في مصلحة الجميع، كما تم إنجاز عمليات الربط البيني بين الشركتين في وقت قياسي، إلى جانب التجوال المحلي الذي يتيح لعملاء دو إجراء واستقبال مكالمتهم عبر شبكة اتصالات في المناطق التي لا تغطيها شبكة المشغل المنافس .كما منحت اتصالات دو حق المشاركة في 300 موقع لمحطات التقوية استخدمت منها مائة موقع .وقد تمت جميع هذه الاتفاقيات على أساس تجاري بحت ووفق معادلات اقتصادية متوازنة تحقق مصلحة جميع الأطراف، واعتقد ان المشاركة في البنية التحتية للانترنت والهاتف الثابت في حال تم الاتفاق عليها من حيث المبدأ ستتم وفق المعايير الاقتصادية نفسها .
متى ستتم تغطية جميع أنحاء الدولة بشبكة الألياف الضوئية، وما هي رؤية الشركة في ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال الهاتف الثابت برغم تراجع نسب نموه؟
تتميز شبكة الألياف الضوئية بسعتها المضاعفة في نقل البيانات والصوت والصورة، بالإضافة إلى أنها تحقق تخفيضاً حقيقياً في التكلفة التشغيلية للشبكة .وبدأت اتصالات في انشاء شبكات الألياف الضوئية في أواخر العام الماضي، ومن المقرر ان تشمل جميع أنحاء الدولة من دون استثناء في غضون الثلاثة أعوام المقبلة .
تعمل اتصالات في عدد كبير من الأسواق الخارجية لكننا لم نلمس استغلال هذا التوسع في تصميم برامج سعرية خاصة للمكالمات بين تلك الدول التي تعمل بها اتصالات، وهل ثمة عقبات قانونية تحول دون ذلك؟
ليست هناك عقبات قانونية، ولكنها إجراءات أساسية، حيث يتعين على اتصالات الحصول على موافقة أجهزة تنظيم الاتصالات في تلك الدول لتقديم مثل هذه العروض الخاصة، وسيشهد العام الحالي تقدماً كبيراً على هذا الصعيد، وسيشعر عملاء اتصالات باستفادة حقيقية من عمل الشركة في العديد من الأسواق الخارجية وذلك من خلال باقات سعرية مخفضة للاتصال بالدول التي تعمل بها اتصالات وذلك وفق احتياجات كل عميل .
كيف تسير المفاوضات الخاصة بتطبيق خاصية انتقال العملاء بين مشغلي الهاتف المتحرك؟
تغطي شبكة الهاتف المتحرك لاتصالات جميع أنحاء الدول وامتد نطاق تغطية شبكة الجيل الثالث ليشمل جميع المدن والطرق والسواحل ومن ثم فإننا مستعدون تماماً لتطبيق تلك الخدمة لكنها تبقى في النهاية قراراً خاصاً بجهاز تنظيم الاتصالات .
هل تعاني الشركة من عمليات خطف الكوادر؟
هذه الظاهرة موجودة في جميع الأسواق و استشعرنا بها محليا بعد إطلاق المنافسة في مجال الهاتف المتحرك لكنها كانت محدودة التأثير على اتصالات لأنها تزخر بأجيال متعاقبة من الكوادر والكفاءات وذلك بفضل اعداد برامج التدريب والتأهيل للكفاءات من المواطنين والعرب .