بدأت، أمس، في دمشق اعمال القمة العربية العشرين بجلسة افتتاحية علنية أعقبتها جلستان مغلقتان نهارية ومسائية، ركزت على العلاقات العربية - العربية وملفات فلسطين والعراق ولبنان، وسادت القمة لهجة تصالحية وخطاب هادئ وموضوعي، ركزا على أهمية العمل العربي المشترك الذي رأى الرئيس السوري بشار الأسد ضرورته خاصة في ظل الخطر المحدق بالأمة، ورأى الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى ان العرب يعانون من أزمة ثقة في ما بينهم أدت الى تفاقم الخلافات العربية، ودعا الى الارتقاء لمستوى التحديات، ودعت السعودية على لسان وزير خارجيتها في مؤتمر صحافي بالرياض الى أن تكون سوريا جزءا أساسيا من الحل في لبنان، وحض الرئيس المصري في كلمة وزعت على الإعلاميين، الأسد على محاصرة الخصومات والخلافات العربية. وترأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة الى القمة، وشارك في الجلسة الافتتاحية. كما حضر سموه الجلسة المغلقة التي اقتصرت على رؤساء الوفود وأحد الاعضاء.وعلى هامش القمة، التقى سموه العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية، كما التقى د. عادل عبدالمهدي نائب الرئيس العراقي.وأكد سموه ان دولة الإمارات تدعو دائما الى حل قضية الجزر المحتلة بالمفاوضات المباشرة مع ايران، أو إحالتها الى محكمة العدل الدولية.كما أكد سموه حرص الإمارات على وحدة العراق واستقراره وسيادته على أرضه.وبحث سموه خلال اللقاءين، سبل تنمية العلاقات الثنائية بين الإمارات وكل من ليبيا والعراق.وعقد القادة جلسة عمل مغلقة مساء أمس بقصر الأمويين للمؤتمرات، اقتصرت على رؤساء الوفود وعضو واحد (1+1).وبحث القادة العرب في الجلسة المسائية مشروع البيان الختامي للقمة المرفوع اليهم من وزراء الخارجية، ويتضمن مجمل الاوضاع العربية الراهنة وتطوراتها والقرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للقمة. ويستأنف القادة ورؤساء الوفود إلقاء كلماتهم في جلسة علنية صباح اليوم.وكان الأسد قد حذر في افتتاح القمة امس من ان الأمة باتت في قلب الخطر، وشدد على أنه لا بديل من التشاور والتضامن والعمل المشترك لتوحيد الصف واستعادة الحقوق. خاصة ان الاقليم العربي يواجه تحديات تهدد تماسك بنيانه الداخلي، وتجعل من بعض اقطاره ساحات مفتوحة لصراع الآخرين، وانتقد اسرائيل التي تنتهز كل فرصة لتمارس العدوان والحرب.وشدد على أن الأمن لن يأتي إلا بالسلام، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وأكد ان عملية السلام والمبادرات لن تبقى رهينة لأهواء الكيان، ودعا الى مراجعة مضامين الخيارات الاستراتيجية العربية والبحث عن موقف متوازن يوائم بين متطلبات السلام العادل والشامل والحد الأدنى من عناصر الصمود والمقاومة.وأكد الحرص على استقلال لبنان وسيادته واستقراره، ونفى ما يثار عن تدخل سوري في الشأن اللبناني، وأشار الى ضغوط مورست ولا تزال على سوريا من أجل أن تتدخل في لبنان، وذكر أن رد دمشق على هذه الضغوط المتكاثفة والمتواترة هو ان مفتاح الحل بيد اللبنانيين أنفسهم، وأي دور آخر لا بد أن يكون مساعداً لا بديلاً.ودعا العراقيين الى تحقيق المصالحة من أجل الوصول الى الاستقلال الكامل وجلاء آخر جندي محتل.وفي الرياض نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ان تكون دول عربية، تحاول عزل سوريا بسبب أزمة لبنان، وأكد ان سوريا دولة مهمة في المنطقة، وأعرب عن الأمل ان تكون جزءا من الحل للأزمة اللبنانية.وفي كلمة للرئيس المصري وزعت على الصحافيين دعا مبارك الى محاصرة الخلافات العربية، وحض سوريا التي تتولى رئاسة القمة على فتح الطريق لمرحلة جديدة في العلاقات العربية، تحاصر الخصومات والخلافات.