عادي
المالكي يعتبر الميليشيات “أسوأ من القاعدة”

1017 قتيلاً وجريحاً حصيلة مواجهات بغداد و"الصدريون" لا يسلمون إلا إلى "دولة تطرد الاحتلال"

05:03 صباحا
قراءة دقيقتين
تواصلت المعارك أمس (السبت) لليوم الخامس على التوالي بين القوات الحكومية العراقية، مدعومة من الاحتلال، والمسلحين في جنوب العراق والعاصمة بغداد، وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي مجدداً بعدم ترك البصرة حتى عودة الأمن والاستقرار إليها، ومعاقبة الميليشيات التي وصفها بأنها أسوأ من القاعدة، فيما اعترفت حكومته بهروب 15 ضابطاً وجندياً من الاشتباكات في بغداد، وسلموا أنفسهم إلى عدد من مكاتب الصدر، ورفض جيش المهدي تسليم أسلحته إلا إلى دولة قادرة على رمي الاحتلال خارجا، في وقت كشف مصدر طبي عن مقتل وجرح 1017 عراقياً في مواجهات بغداد فقط. وقال المالكي، في حديث أثناء استقبال وجهاء وشيوخ عشائر في مدينة البصرة، أمس، مع الأسف الشديد كنا نتحدث عن القاعدة، ولكن كان فينا من هم أسوأ من القاعدة بل هم صنو القاعدة في إشارة إلى جيش المهدي التابع للزعيم الشاب مقتدى الصدر. وقال في اللقاء انه يتحمل المسؤولية لأنه أبدى تساهلا لفترة من الوقت أمام تنامي وجود الميليشيات المسلحة في العراق، التي اتهمها بالعمل وفقا لأولويات سياسية خارجية. وقال الذي يقف خلف التخريب الذي نشهده يوميا هي في الحقيقة إرادات سياسية بعضها محلي حتى تفشل التجربة السياسية في العراق، وكرر إصراره على مواجهة هذه العصابة في كل شبر من ارض العراق.لكن التيار الصدري أكد رفضه تسليم أسلحته إلى حكومة المالكي، حيث قال حيدر الجابري من الهيئة السياسية في التيار إن مقتدى الصدر ابلغنا وجوب عدم تسليم أسلحتنا إلا الى دولة قادرة على رمي الاحتلال خارجا.وقال سلام المالكي، القيادي في التيار الصدري، إن مجموعة من الشخصيات والقوى السياسية قدمت أمس إلى الحكومة مبادرة لحل الأزمة الناشبة بين الحكومة والتيار الصدري، تضمنت وقف إطلاق النار بشكل نهائي وإخفاء المظاهر المسلحة، وأشار إلى أن القوى السياسية بانتظار موقف الحكومة من تلك المبادرة.وكشف المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أن 15 ضابطاً وجندياً هربوا من أداء واجبهم، وسلموا أنفسهم إلى عدد من مكاتب الصدر، واصفا إياهم بأنهم من ضعاف النفوس، واعتبر وقوع مثل هذه الحالات بالشيء الطبيعي خاصة مع وجود أكثر من 50 ألف مقاتل في بغداد. وأضاف أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أمر يوم الجمعة بمحاسبة هؤلاء وفق قانون العقوبات العسكري.كما كشف مصدر طبي عراقي مسؤول أن عمليات العنف التي شهدتها بغداد خلال الأيام الخمسة الماضية أسفرت عن مقتل 125 شخصا وإصابة 892 آخرين، في عموم العاصمة فقط.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"