عادي
جمعهن حب التمثيل والفن في عُمان

فتيات على طريق الشهرة

02:17 صباحا
قراءة 5 دقائق

عشرون فتاة جمعهن حب التمثيل والرغبة في دخول عالم الفن، والبحث عن الشهرة، فما كان منهن لتحقيق هذه الرغبة إلا الانتظام في أول دورة للتمثيل الدرامي بمقر مركز التدريب الإعلامي وجاءت في مجال التمثيل الإذاعي والتلفزيوني النسائي، وحاضر فيها المخرج أنيس الحبيب، والفنانة ندى بسيوني، والتي جاءت من مصر لهذا الغرض.

الخليج التقت بهن خلال التدريبات وكان هذا التحقيق:

فريدة نور الزدجالي، ممثلة عمانية شابة، ظهرت بشكل مميز في عدة أعمال محلية منها مسلسلا الشعر ديوان العرب والشطرنج إضافة إلى رصيد حافل في مجال التمثيل المسرحي مع فرقة الصحوة، والتي بدأت مشوارها الفني من خلالها، تقول فريدة عن مشاركتها: هذه الدورة المتميزة تعد منعطفا مهماً لي تعلمت فيها أشياء كثيرة أضافت إلى مستوى حصيلتي المعرفية في المجال الفني، خصوصا أن المحاضرة فيها فنانة قديرة تمتلك حضورا شخصيا رائعا وحسا إنسانيا مميزا، ورصيدا وافرا من الإنجازات الفنية بلا شك، كل ذلك ألقى بظلال وارفة من الفائدة بشقيها النظري والتطبيقي، وبغض النظر عن كل ذلك فإنه ينبغي على كل من يتلمس الخطوات الأولى في مسيرته الفنية، وحتى من وصل إلى مراحل متقدمة ألا يفوت فرصة للاستفادة من أي حلقة عمل، تقام مهما كان حجمها حيث إنها بلا شك ستضيف إلى رصيده شيئا ينفعه مستقبلا، إن كان صادق النية في تعلمه، ومخلصا لمشواره الفني، أضافت لي هذه الدورة الكثير، وأهم ما استفدته منها أن التمثيل ليس مجرد حركة وأداء صوتي وتعابير وجه تتلاءم مع معطيات كل مشهد، بل هو إحساس قبل كل شيء تتحدد درجة نجاح كل شخص بمدى ما يستشعره في نفسه من قرب للشخصية، وتقمص كلي لها حتى يصعب الفصل بينهما حيث تمتزج الذات فيها امتزاج الروح بالدم ووجودي مع الفنانة القديرة ندى بسيوني بلا شك يمثل مفخرة لي وعموما رغم قصر المدة إلا أنني تعلمت منها الكثير بواقع خبرتها الكبيرة.

وتقول مروى إسماعيل العباسي، وهي ممثلة ومذيعة قطرية، شاركت في كثير من المسرحيات منها شخبط شخابيط وشاطر شاطر في قطر مع الفنانة نانسي عجرم وقدمت برنامج الدكان للمخرج حسن الساعي: استفدت كثيرا من هذه المشاركة وتعلمت فيها أشياء لم أكن على دراية بها خصوصا ما يتعلق بالمسرح والأهم من ذلك تعلمنا الاستفادة من كل هذه المعطيات على الخشبة في توجيه حياتنا اليومية إلى الأفضل، من خلال التجارب الحياتية التي تمر علينا، حيث نتقمص فيها شخصيات متعددة وتمر بنا مواقف كثيرة، نكتسب من خلالها نمطا سلوكيا مميزا من ردود الأفعال، يجعل منا أكثر حنكة ودراية في التعامل مع كل مواقف مشابهة يمكن أن تصادفنا في حياتنا اليومية.

نورهان سالم السيابي بدأت مشوارها الفني منذ عام 1991م، وشاركت في عدة أعمال منها مسلسل حكاوي الأمثال، للمخرج جاسم البطاشي، ومسلسل نوافذ مع الحياة، وغيرها الكثير كما أنها حاليا تمارس الإخراج وعن مشاركتها في هذه الدورة، تقول: أول ما سمعت أن وزارة الإعلام عملت دورة خاصة بالعنصر النسائي في مجال التمثيل، بادرت بالمشاركة وأحسست بسعادة كبيرة حيال هذا الأمر، حيث إننا أحوج ما نكون إلى مثل هذه الدورات، والتي تضيف إلى رصيدنا المعرفي الكثير، وتصقل مواهبنا بشكل أكبر، ويكفي أنها أتاحت لنا الاحتكاك بفنانة متميزة لها رصيد حافل من الإنجازات استفدنا منها الكثير، وتعلمنا أشياء كنا نجهلها تماما أو نعرفها مع شيء من القصور في إدراك مغزاها، وكل ما أتمناه أن تستمر هذه الدورات وأن يتاح لها وقت أكثر حتى تكون الاستفادة أكبر، وفي النهاية لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر للفنانة الرائعة ندى بسيوني وللوزارة الموقرة.

جيهان سعيد البطاشي، والتي شاركت في عدة أعمال محلية من أهمها الاتجاهات الأربعة، ودنيا حظوظ وأيام الندم، ودرايش، والشطرنج، إضافة إلى فيلم البوم، وعدد من المسرحيات المميزة، تقول: لا أبالغ إن قلت إنني تعلمت في هذين الأسبوعين أكثر مما ما تعلمته سابقا من خلال تجاربي الفنية، رغم طول المشوار فمجرد الاحتكاك بذوي الخبرة غنيمة كبيرة، تحتسب في رصيد أي فنان فما بالك بفنانة مثل ندى بسيوني، والتي تعلمت منها كإنسانة قبل أن تكون ممثلة الكثير، مما فاتني وأنا ممتنة كثيرا للجهة التي نظمت هذه الدورة، وأتمنى لو أتيح لها وقت أكثر وأن يستمر دعمهم لنا.

وتقول هند سراج الدين خريجة أكاديمية الفنون بمصر: أبرز الإيجابيات في هذه الدورة، الجمع ما بين النظري والتطبيقي، وهو النموذج الأمثل للتعليم بلا شك والجميل فيها هو هذا الجو الأسري الذي عشناه معا، وكأننا أسرة واحدة تعمل كخلية نحل من أجل الرقي بملكاتنا الحسية، ومواهبنا الفنية إلى آفاق أوسع، وفضاءات أرحب، وفعلاً استفدنا وتعلمنا الكثير، وإن كان هناك ما يحسب عليها فهو الوقت، حيث إننا كنا نتمنى لو كان الوقت أطول لتكون الاستفادة أكثر، وهذه ملاحظة بلا شك ينادي بها جميع من شارك فيها، نظرا لما تحقق فعلا وأتوجه بشكري لكل من أسهم في تنظيمها وإنجاح فعالياتها. وشيء جميل أنني شاركت واستفدت كثيرة، والفنانة ندى متمكنة، واستطاعت أن تضيف لنا أشياء كثيرة.

وتقول منى إسحاق البلوشي: أنا في الأساس ماكييرة اعمل في جهاز التلفزيون، ولي مشاركات في أعمال المكياج في الكثير من الفيديو كليبات التي أنجزت كذلك شاركت في تمثيل بعضها، ولي مشاركة في مسلسل واحد هو سلمى وسلامة، وأنا أحب التمثيل كثيرا وأعشق المكياج، ولي تطلع في تعلم الفنون، والدورة كانت مناسبة لي حيث أضافت لي الشيء الكثير.

ويقول خليفة محمد السعدي مدير التدريب والتطوير الإعلامي: الجهود التي بذلت كانت كبيرة في إنجاح الدورة، وتهيئة المشاركات وتزويدهن بالمعلومات القيمة، مؤكدا أن وزارة الاعلام تعمل على تذليل كل الصعاب، وتكريس الجهود والإمكانات، لصقل المواهب العمانية من الجنسين، وفي جميع المجالات الفكرية والفنية التي تدعم العمل الإعلامي، واعدا المجتهدات منهن بالمزيد من الدورات، للوصول بالممثل العماني من الجنسين لمصاف إخوانهم في المهنة ممن سبقوهم في هذا المجال بسنوات عدة من الدول العربية والخليجية، مضيفا: أن وزارة الاعلام سعت لاقامة هذه الدورة التي شارك فيها 20 فتاة من خارج الوزارة، ومن قبل كانت هناك دورات في مجال السيناريو، وستكون هناك دورات أخرى متى لمسنا على ارض الواقع ما أنتجته هذه الدورات كل في مجال ما تعلمه.

ويضيف الدكتور خالد عبد الرحيم الزدجالي، مساعد مدير عام التلفزيون لشؤون الإنتاج: أهمية هذه الدورات أنها تنمي مهارات الفتيات الواعدات، مؤكدا أن هناك فرصا كثيرة تنتظرهن في مجال الدراما التلفزيونية، وشكر في نهاية حديثه الفنانة ندى التي بذلت جهودا كبيرة من أجل تهيئة الفتيات، وتمنى في كلمته أن تبقى المشاركات على تواصل مع دائرة التلفزيون من أجل، إشراكهن في أعمال قادمة.

وتحدثت الفنانة ندى بسيوني خلال حفل الختام، مؤكدة صدق الجهود التي بذلتها المشاركات في الدورة، وما لمسته من رغبة صادقة منهن في التعلم، وعلقت: وجدت كل الحماس لدى الفتيات، وبعضهن مشروع نجمات، وأتمنى أن تتاح لهن فرصة الاشتراك في الأعمال الفنية، لإبراز مواهبهن واثبات وجودهن، وتضيف: أنا سعيدة جدا أن أكون بين هؤلاء المشاركات، وهن يضعن أولى خطواتهن على طريق الفن والتمثيل.

كما شكر المخرج أنيس الحبيب، رئيس قسم الدراما في التلفزيون جميع الذين ساهموا في إنجاح الدورة التي كانت باكورة دورات المركز للعام الحالي، وجاءت بهدف صقل المواهب التمثيلية النسائية، والأخذ بيدها، لتعلم مختلف الفنون وتنمية الإحساس لديهن. وفي نهاية حفل تخرجهن قدمت المشاركات مجموعة من المشاهد التمثيلية المتنوعة منها الكوميدي والصامت والدراما.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"