عادي
التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة

تزايد اهتمام المستثمرين في المنطقة بالفرص العقارية في الولايات المتحدة

02:31 صباحا
قراءة 13 دقيقة

رحب تقرير شركة المزايا القابضة العقاري الأسبوعي بمبادرة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المتمثلة في إطلاق مشروع إسكان وطني لبناء 100 ألف وحدة سكنية على مدى 5 سنوات باستثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار .

وقال التقرير إن أهمية توفير المسكن الملائم، دفعت بالملك شخصيا ومن ورائه الحكومة الأردنية إلى إطلاق مبادرة الإسكان الوطني، التي تواكب إعلان عام 2008 عاما للإسكان في المملكة الأردنية الهاشمية، بعد أن أصبح المسكن حلما جميلا يراود كثيراً من المواطنين الأردنيين من الشرائح الاقتصادية المتوسطة والدنيا، إذ أصبحت مشكلة توفير المسكن المناسب للمواطنين أحد أهم الهموم التي تعاني منها شريحة واسعة من المجتمع الأردني، خصوصا في أعقاب الارتفاع في إيجارات أو أسعار العقارات، نتيجة لزيادة الطلب على المساكن، وسط محدودية في المعروض من الشقق والوحدات السكنية .

وتقدر احتياجات الأردن السنوية من الشقق السكنية بأكثر من 55 ألف وحدة سكنية سنوياً لمواجهة الطلب المتزايد على السكن، بالإضافة إلى النمو السكاني وارتفاع حجم ومعدلات الأسر في المملكة، وتستحوذ العاصمة على أكبر الحصص بواقع 20 ألف وحدة سكنية وتليها محافظة الزرقاء بواقع 10 آلاف وحدة سكنية سنوياً .

وكان الملك عبدالله الثاني أطلق المبادرة الوطنية للإسكان لتعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي، عبر تأمين شريحة واسعة من المواطنين بالمساكن الملائمة في جميع المحافظات ضمن خطة تمتد لخمسة أعوام . وحملت المبادرة الملكية اسم سكن كريم لعيش كريم وأدرجت ضمن خطة حكومية بغرض إنشاء 100 ألف شقة، تبدأ العام الجاري بإنشاء 5 .20 ألف شقة للأردنيين من ذوي الدّخل المحدود والمتوسط .

ودعا التقرير إلى إنشاء شركة مساهمة عامة تملك الحكومة الأردنية فيها حصة مسيطرة بينما يفتح الباب أمام الأردنيين من شركات وأفراد إمكانية المساهمة فيها للاستفادة من حجم الأعمال والاستثمارات المستقبلية المتوقعة لإنجاز المبادرة المطروحة والتي قد تكلف 7 مليارات دولار . واستشهد التقرير ببعض الشركات المساهمة العامة التي تبنت تطوير مشروعات ضخمة وأحدثت حراكا استثماريا مثل شركة اعمار العقارية في الإمارات . ولم يغفل التقرير الإشارة إلى أهمية تعاون القطاعين العام والخاص لتنفيذ مبادرة عام الإسكان، مؤكدا نجاح العلاقة التي تبنتها الحكومة الأردنية في الأعوام السابقة في الشراكة مع شركات خاصة لتطوير مشاريع؛ مثل مدينة المجد التي تطورها تعمير الأردنية ومدينة أهل العزم في الجيزة التي تطورها تعمير الأردنية، حيث قامت الحكومة بتوفير الأراضي فيما تقوم الشركات العقارية بتطوير تلك الأراضي وتحويلها إلى مشاريع ومجتمعات سكنية وتجارية .

وفي السياق، شجع التقرير الحكومة الأردنية لوضع قيود وشروط صارمة أمام الشركات الراغبة في تطوير والاستفادة من مبادرة الإسكان، محذرا من غلبة الأعمال التجارية على الاستثمار العقاري بمعناه الشمولي . فالاستثمار العقاري يجب أن يكون منتجا ومولدا للدخل والنمو في الناتج المحلي . كما أن كثيرا من المشاريع لا تعدو كونها صفقة عقارية اشترتها شركة ثم قامت ببيعها بعد تحقيق مكاسب دون أي قيمة مضافة للمجتمع المحلي . وقال التقرير إن أي إعفاءات أو معاملة مفضلة يجب أن ترتبط باستثمار يعود بقيمة وليس أرباحاً مجردة .

ورصد التقرير ترحيبا واسعا من أوساط عقارية واستثمارية وأهلية أردنية بالمبادرة التي ستحدث حراكا استثماريا في شريحة العقارات الموجهة للفئات التي حرمتها طفرة عقارات الأردن مؤخرا من امتلاك منزل لارتفاع الأسعار إلى مستويات كبيرة مقارنة بالسنوات التي سبقتها . حيث وضع عاملون في قطاع العقارات شروطا تتماشى مع متطلبات تنفيذ التوجيهات الملكية، تتعلق بإطالة مدد القروض السكنية، ودعم أسعار فوائدها أو أرباحها السنوية، والمطالبة بإعفاء مدخلات صناعة البناء من ضريبة المبيعات . وحددت جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان جوانب مهمة يجب توفيرها بالشراكة بين جميع الأطراف لتنفيذ المبادرة، أولها توفير قروض تمويلية طويلة الأجل تصل مدتها إلى 35 عاما . عدا عن دعم القروض السكنية وتقديمها بأسعار ومعدلات مدعومة، بالإضافة إلى تقديم الإعفاءات الحكومية على بعض المواد الاستراتيجية المستخدمة في البناء كالاسمنت والحديد؛ كإعفائهما من ضريبة المبيعات، موضحة أن الحديد والاسمنت يشكلان 30 في المائة من كلفة الوحدة السكنية .

إلى ذلك لا يزال قطاع العقارات الأردني يمر بمرحلة نشاط حيث أظهرت إحصاءات دائرة الأراضي والمساحة ارتفاع حجم التداول الإجمالي في قطاع العقار خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبة 17 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام ،2007 ليبلغ 426 مليون دينار . وتستحوذ عمّان والمناطق المحيطة بالنصيب الأكبر من المباني والمساكن، الناجم عن ارتفاع عدد السكان في العاصمة، مقارنة مع باقي المناطق . وبسبب ارتفاع عدد السكان في العاصمة، جاءت عمّان في المرتبة الأولى بين المحافظات في العديد من الخصائص التي تتميّز بها المباني والمساكن في المملكة .

وخلال السنوات الماضية قامت الحكومة الأردنية بإطلاق عدة مشروعات إسكانية متفرقة شملت فئات بعينها مثل اسكانات العاملين في الجيش والأجهزة الأمنية، ومشاريع المعلمين وغيرها من المشاريع . ثم بارك الملك عبدالله الثاني إطلاق مدن جديدة مثل مدينة الشرق ومدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي أطلقت في شهر يونيو/ حزيران عام ،2007 ويقدر حجم الاستثمار في المدينة كاملة ب 6 مليارات دولار . وستكون مدينة الشرق في الزرقاء نواة لمدينة الملك عبدالله بن عبد العزيز . وسيتم بناء 70 ألف وحدة سكنية منها 21 ألف وحدة مدعومة لذوي الدخل المحدود والمتدني من أبناء مدينة الزرقاء، وبأسعار ستتراوح بين 28 ألف دينار و70 ألف دينار بينما ستبلغ أسعار الشقق المدعومة بين 28 ألف دينار و42 ألف دينار . وتبلغ المساحة الإجمالية للمدينة المنوي إنشاؤها قرابة 21 ألف دونم، وتضم وحدات سكنية بمساحات تتراوح ما بين 100 إلى 160 مترا مربعا، يستفيد منها 370 ألف مواطن .

وبين التقرير أن تزايد الاستثمار العقاري في الأردن أحدث اختلالا في المعروض من الوحدات السكنية وأسعارها بحيث أصبح الكثير من الشقق والوحدات السكنية في الأردن خارج نطاق قدرة سواد الأردنيين من امتلاكها، كما تم التركيز على البناء الفاخر والممتاز، ما أبرز الحاجة لإطلاق مشاريع مخصصة لشريحة الدخول الدنيا في الأردن . وأكد التقرير أن حال سوق العقارات الذي يمر فيه الأردن ليس بعيدا عن حال الأسواق العقارية في أغلب دول المنطقة، ففي الإمارات، أعلنت الحكومة عن تنفيذ 40 ألف مسكن لمواطنيها من ذوي الدخل المحدود، وفي السعودية أقر مجلس الشورى السعودي توصيات للإسراع لمواجهة أزمة الإسكان وذلك عبر تنفيذ مساكن شعبية سريعة في كل المناطق من خلال هيئة الإسكان التي تأسست مؤخرا . وتعاني السعودية كما غيرها من دول المنطقة من نقص حاد في الوحدات السكنية في العاصمة وباقي المدن، وأوضحت دراسة لهيئة تطوير مدينة الرياض أنها تحتاج إلى 30 ألف وحدة سكنية سنويا . كما تشير توقعات سوقية إلى حاجة ماسة وفورية لما يزيد على نصف مليون وحدة سكنية لإعادة التوازن إلى السوق .

العقارات الأمريكية

لاحظ تقرير شركة المزايا القابضة تزايدا في الاهتمام المحلي والإقليمي من قبل شركات الاستثمار والمؤسسات المصرفية لجمع صناديق استثمارية، للاستثمار في الفرص المواتية في قطاع العقارات الأمريكية والبريطانية، التي تعاني من تراجع حاد في الأسعار نتيجة ميل كفة العرض على الطلب المحدود .

وقال التقرير، الذي يرصد تطورات السوق العقاري واتجاهاته، إن نتائج أزمة الائتمان والسيولة الأمريكية، وبالتبعية العالمية، أوجدت فرصا استثمارية كبيرة وضخمة في سوق العقارات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بعد أن تراجع الطلب على العقارات بحدة خلال الشهور الماضية عقب انفجار فقاعة القروض العقارية الرديئة وإفلاس شركات التمويل والبنوك الكبرى، عدا عن انعدام قدرة ملايين من الأمريكيين والبريطانيين على دفع أقساط قروضهم العقارية .

وتابع التقرير أن وجود أعداد ضخمة من العقارات السكنية والتجارية وغيرها من العقارات في مراحلها النهائية من التسليم، ومع حقيقة وجود عرض فعلي مرتفع، فذلك سيدفع المطورين أو البنوك الممولة إلى عرض العقارات في صفقات بيع قسرية واضطرارية لتسديد مراكز والتزامات مالية قصيرة الأجل .

وأوضح التقرير أن استرداد مئات الآلاف من الوحدات العقارية من قبل البنوك الممولة لفشل أصحابها في سداد القروض، سيعمل على خلق أزمة في تلك الأسواق، ولكن تلك الأزمة تعني فرصا استثمارية للشركات والأفراد الذين يملكون السيولة، ليتم استثمارها في العقارات الأمريكية التي سترد فيها الروح على المدى المتوسط أو المدى اطويل . وقال التقرير إن الولايات المتحدة وأوروبا دخلتا في قيلولة قصيرة، لكنها ستفيق وتحقق معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة، ما يضمن تحقيق المستثمرين لمعدلات أرباح قوية .

وقال التقرير إن في مدينة ميامي الأمريكية وحدها، يصل عدد الشقق تحت الإنشاء إلى أكثر من 80 ألف شقة سكنية، أو تم الانتهاء منها وبعضها لا تزال غير مشغولة . ما يعطي تقديرا تقريبيا عن عدد الشقق في المدن الكبرى الأخرى المفضلة للاستثمار العقاري في الولايات المتحدة .

وفي السياق، وفي وقت سابق، صرح السيناتور كريستوفر دود أن ما بين مليون وثلاثة ملايين أمريكي، يمكن ان يفقدوا مساكنهم في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع الأقساط الشهرية لقروضهم العقارية التي منحت رغم مخاطر الائتمان وبمعدلات فائدة متغيرة .

وقال . . يمكن ان يؤدي تغيير معدلات الفائدة إلى ارتفاع الأقساط الشهرية من 400 دولار إلى أكثر من 1500 دولار . وقال دود في مؤتمر صحافي في واشنطن نشهد اعلى معدل لمصادرة (استرداد) المنازل منذ 37 عاما، وأدنى مستوى لبناء مساكن منذ 10 سنوات .

كما تناقلت تقارير ما تحدث به اقتصاديون أمريكيون من أن مخاطر التخلف عن السداد في قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر والديون الكبيرة تشكل الآن خطرا أكبر على ازدهار الاقتصاد الأمريكي من خطر ما يسمى الإرهاب . وأظهرت أن توقعات سوق الإسكان في خمس سنوات تعتبر ايجابية بدرجة كبيرة، إذ توقع 42% أن تستقر أسعار المساكن على مدى خمس سنوات بينما قال 41% إنهم يتوقعون أن ترتفع، مقابل 16% توقعوا أن تنخفض . إلى ذلك، قالت صحيفة فاينانشال تايمز ان البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة تجري مباحثات حول إمكانية شراء الأوراق المالية المضمونة بالرهون العقارية في محاولة لحل الأزمة الائتمانية العالمية، لإنقاذ الاقتصاد العالمي من أسوأ أزمة يشهدها منذ الحرب العالمية الثانية . وحتى الآن تبدي البنوك المركزية استعدادها فقط لتقديم قروض بضمان الأوراق المالية بدلا من شرائها . وهوت قيمة هذه الأوراق وسط أزمة ائتمانية بسبب تخلف أعداد كبيرة من أصحاب الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة عن سداد التزاماتهم .

وقال التقرير إن الشركات والمؤسسات المالية الخليجية وكذلك الصناديق السيادية، بما يتوفر لها من فوائض مالية نجمت عن أسعار النفط المرتفعة والنمو الاقتصادي الكبير في المنطقة، قد أصبحت في دائرة الضوء من قبل المؤسسات والبنوك والشركات الاستثمارية الساعية وراء المستثمرين القادرين على الوفاء بالتزامات تلك الشركات، حيث لا يخفى أن الهيئات الاستثمارية السيادية من آسيا والشرق الأوسط غنية بالسيولة المالية، ولديها أفق زمني أطول من المستثمر العادي . إذ أصبحت دول الخليج النفطية من الفاعلين المهمين في الاقتصاد العالمي بفضل العائدات النفطية .

ولاحظ التقرير أن صناديق استثمارية خليجية تبحث عن فرص الاستثمار في أصول مالية أمريكية متعثرة في محاولة للاستفادة من أزمة أسواق الائتمان وتحويلها إلى فرصة استثمارية تستفيد منها المنطقة . وتسعى الشركات والمؤسسات المالية لشراء الأصول العقارية المتعثرة، التي ابتعد عنها المستثمرون حاليا .

وبين عامي 2002 و2006 كسبت دول الخليج بين 2 .1 - 5 .1 تريليون دولار من العائدات ما رفع أرصدتها في الخارج إلى أكثر من تريليون دولار، بحسب تقديرات دولية، ما زاد كثيرا من وزن دول الخليج في الاقتصاد العالمي . وأكد التقرير أن الانتقال إلى الاستثمار في العقارات الأمريكية لا يعني بالضرورة سحب الاستثمارات أو التأثير على العقارات المحلية . فأسعار النفط المرتفعة والنمو الاقتصادي والأداء الاقتصادي الكلي كلها أمور تدفع إلى مزيد من النمو لعقارات المنطقة . ففي الإمارات، توقع تقرير حديث ان يواصل الطلب على العقارات في الإمارات تفوقه على العرض على مدى السنوات الثلاث المقبلة ليبدأ طرفا المعادلة بعد ذلك تحقيق التوازن مع نهاية عام 2010 .

ورجح التقرير الذي أعدته شركة المال كابيتال ان يصل عدد الوحدات العقارية الجديدة التي ستدخل السوق في تلك الفترة، أي منذ العام الجاري وحتى نهاية 2010 إلى حوالي 180 ألف وحدة . وهي تقدر حجم ما دخل إلى السوق فعلاً من الوحدات العقارية في العام الماضي بما يعادل 30% من الوحدات التي كان من المفترض دخولها إلى السوق، وذلك نتيجة عوامل عدة أبرزها النقص في الأيدي العاملة وغير ذلك من اختناقات العمل .

أنشطة الشركات

وعلى صعيد أخبار الشركات العقارية، في الكويت، قال بيان صادر عن البورصة ان الجمعية العمومية العادية وغير العادية لشركة المزايا القابضة ستنعقد 31 الجاري لمناقشة توصية مجلس ادارة الشركة عن السنة المالية المنتهية بتوزيع 50% نقدا و20% منحة وزيادة رأس المال بنسبة 7 .23% بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد مضافا اليها علاوة اصدار قدرها 700 فلس للسهم الواحد مع تنازل للمساهمين الحاليين عن حقهم في هذه الزيادة لمستثمرين استراتيجيين .

واتخذت شركة التمدين العقارية خطوات تهدف للدخول في استثمارات جديدة خارج السوق العقاري المحلي، من خلال دراسة عدد من الفرص الاستثمارية في بعض الأسواق الخليجية وتحديدا في قطر وأبوظبي ودبي، وتسعى الشركة لتوظيف السيولة المتاحة حاليا والناتجة عن أعمالها التشغيلية، بالاضافة إلى التخارج من أحد استثماراتها . وامام الشركة آليات عديدة للاستفادة من فرص محددة في هذه الاسواق إما من خلال الدخول مباشرة، او تأسيس صناديق ومحافظ عقارية .

وناقشت الشركة الكويتية العقارية القابضة عملية زيادة رأسمال الشركة، حيث اقرت التوصية للجمعية العمومية بزيادة رأسمال العقارية من 30 مليون دينار كويتي الى 80 مليون دينار كويتي بنسبة 167%، على ان يكون سعر السهم 100 فلس قيمة اسمية وعلاوة اصدار مقدارها 35 فلسا . ولدى الشركة توسعات استراتيجية مقبلة في عدد من دول المنطقة وخصوصا المملكة العربية السعودية وقطر، اضافة الى منطقة الشرق الاوسط، وستوجه السيولة التي ستتحقق من الزيادة لدعم تلك التوسعات والانتشار الخارجي ودعم بعض المشاريع القائمة .

كما اعلنت شركة دار الكوثر العقارية عن قيامها بشراء الاراضي التي قامت ببيعها خلال السنوات الماضية للمستثمرين والمواطنين في مناطق عدة وبعوائد من 35 الى 200 في المائة عن السعر الذي قام العميل بشرائه كعوائد استثمارية محققة . وستقوم الشركة بشراء الاراضي في دولة الامارات وسلطنة عمان في مناطق رأس الخيمة وعجمان ومدينة النهضة في مسقط ومشاريع ولاية بركاء ومشاريع ساحة الباطنة ومشاريع صلالة . الى ذلك، تحضر شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول كامكو حاليا لاطلاق شركة عقارية برأسمال لن يقل عن 15 مليون دينار، وتعمل الشركة ايضا على اطلاق شركة عقارية لمصلحة عملاء في السوق المحلي .

وأبرمت شركة أبيار للتطوير العقاري أخيرا صفقة لشراء أرض في مدينة جدة بالسعودية بقيمة بلغت 150 مليون ريال سعودي . وتمثل هذه الصفقة باكورة استثمارات الشركة في السوق السعودي، حيث ستعمد لاستغلال هذه الأرض التي تشغل موقعا فريدا على الكورنيش، في بناء برج سكني بتصميم مميز، وتنوي الشركة التي تركز استثماراتها في الامارات الدخول أيضا في مشاريع عقارية اخرى في قطر بالاضافة الى ابرام صفقات جديدة في السعودية خلال العام 2008 .

وفي الامارات، اطلقت مجموعة الإمارات للاستثمار باكورة مشاريعها في اليمن بتكلفة تصل الى 500 مليون دولار امريكي . ويضم المشروع الاول الذي اطلق عليه تسمية (شرفات صنعاء)، وحدات سكنية تستهدف الشريحة العليا من المجتمع، ويضم مساحات ترفيهية وحدائق وخدمات تسوق . ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 140 مليون متر مربع .

وأطلقت نخيل، مشروع الحي الإماراتي في المدينة العالمية انترناشيونال سيتي ليمثل الحي العاشر والأخير ضمن أحياء المدينة العالمية . ويتألف الحي الإماراتي الذي بدأ العمل فيه مؤخرا من 1664 وحدة مقسمة على 26 مبنى يتألف كل منها من 4 طوابق بالإضافة إلى طابق ارضي، وتتنوع هذه الوحدات بين الاستوديو والغرفة وصالة أسوة ببقية وحدات المدينة العالمية، وسيبلغ عدد الوحدات المكونة من غرفة وصالة 756 وحدة وعدد وحدات الاستوديو 856 وحدة، بالإضافة إلى 52 وحدة مخصصة للأغراض التجارية، ومن المقرر تسليم المشروع في الربع الثالث من عام 2009 .

كما تعتزم شركة دبي الجديدة للعقارات نيو دبي طرح 30% من رأسمالها للاكتتاب العام، في خطوة تستهدف تعزيز الموقع الاستثماري للشركة التي تجاوزت قيمة استثماراتها 14 مليار درهم . وتعمل الشركة حاليا على تدقيق الاجراءات الخاصة بهذه الخطوة تمهيدا لتقديمها الى وزارة الاقتصاد التي ينتظر أن تدرس الطلب وتقيم وضع الشركة قبل الموافقة عليه . وبدأت نيو دبي تنفيذ خطة لرفع قيمة استثماراتها من 14 مليار درهم الى 25 مليار درهم خلال السنوات السبع القادمة، وذلك من خلال طرح مشاريع عقارية جديدة تستهدف مختلف الشرائح من اصحاب الدخول المرتفعة والمتوسطة الى جانب المشاريع المخصصة للمكاتب التجارية .

بالمقابل، تتجه شركة صروح للاستثمار نحو وضع حجر الأساس لانشاء مدينة صناعية في الأردن في مايو/ أيار المقبل بكلفة قدرت ب 300 مليون دولار وذلك بمشاركة مستثمرين استراتيجيين من الكويت والأردن .

في لبنان، تشهد السوق العقارية زيادة مستمرة بالأسعار منذ حرب يوليو/ تموز ،2006 بسبب ارتفاع حجم الطلب بشكل كبير عن العرض، علماً أن أكثر من سبعة آلاف شخص تشردوا من منازلهم خلال العدوان، بينهم من اشترى شققا جديدة، وآخرون استأجروا شققاً بانتظار انتهاء إعادة إعمار الأبنية المدمرة . وقد تعدى معدل سعر متر البناء في العاصمة بيروت الألف و200 دولار في الوقت الراهن، وتتوقع الجهات المعنية في القطاع أن يرتفع سعر المتر بشكل جنوني، إذا ما توصلت الطبقة السياسية إلى حل للأزمة الحالية .

كما أنها لا ترى فرصة لتراجع الأسعار لأي سبب من الأسباب، كون الطلب يبقى أعلى من العرض، حتى مع استمرار الأزمة، بسبب معرفة أصحاب العقارات أن القطاع سيعود إلى الانتعاش مجرد استقرار الأوضاع .

وأثار هذا الواقع، عند مالكي العقارات شهوة استرداد عقاراتهم، سعيا الى تحقيق ارباح عالية من خلال تشغيلها، فبرزت موجة حالات استرداد الشقق السكنية المستأجرة ضمن إطار قانون الإيجارات الاستثنائي، وهذه الحالات في ازدياد منذ سنتين تقريبا . ولقد أصبحت قيمة التعويضات والاستثمار مجدداً في المباني مغرية لأصحاب الملك، نتيجة ارتفاع أسعار العقارات والشقق السكنية بشكل كبير مؤخراً، حيث زادت اسعار العقارات اكثر من 50% في بعض المناطق، و100% في مناطق اخرى من بيروت .

وفي موازاة ارتفاع أسعار العقارات المبنية بشكل كبير في الفترة الأخيرة، كانت الأراضي والإيجارات تسجل أيضاً ارتفاعات مماثلة . فالإيجار السكني كان يتراوح بين 5 و 6 في المائة من قيمة العقار، ومن المنطقي أن ترتفع، إذ إن بدل الإيجار يلحق بأي زيادة تطرأ على العقار وعلى كلفة البناء .

ويبلغ متوسط نسبة الارتفاع السنوي على قيمة الإيجارات 20 في المائة في الحد الأدنى . كما يصعب ايجاد حركة تصحيحية لأسعار الايجارات مع غياب الاسباب الدافعة لذلك، الا في حال حصول احداث امنية قد تسبب ركودا في العقارات تدفع بالتالي الى تراجع الطلب، وانخفاض اسعار الايجارات .

وبالنسبة إلى أسعار الأراضي المعدة للتطوير العقاري في بيروت، هناك ترابط عضوي مع أسعار الشقق، إذ إن الطلب الأساسي يتركز على قطع الأرض الصغيرة الحجم بسبب تركّز عمليات البناء في الشقق الصغيرة والمتوسطة . وهذا الطلب المركز أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي بما يفوق الارتفاع الذي طرأ على المساحات الكبرى التي لم تشهد أسعارها إلا ارتفاعاً طفيفاً بسبب قلّة الطلب عليها، إضافة إلى تراجع اهتمام المستثمرين الخليجيين عن التفكير في إطلاق مشاريع كبيرة في لبنان .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"