عادي
من 4.1 إلى 3.7% قرب أدنى مستوى في 6 سنوات

صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي للمرة الثانية في 2008

02:14 صباحا
قراءة 12 دقيقة

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2008 وذلك للمرة الثانية هذا العام لتصل الى 7 .3 في المائة من 1 .4 في المائة في تقديرات يناير/ كانون الثاني .

وتقدر المراجعة الاخيرة نمو الاقتصاد العالمي بأدنى مستوى منذ عام 2002 عندما بلغ معدل النمو 1 .3 في المائة .

وقال متحدث باسم الصندوق مؤكدا نسخا تسربت من تقرير الصندوق (توقعات الاقتصاد العالمي) والمقرر صدوره في التاسع من ابريل نيسان أستطيع تأكيد أن التوقع الحالي لصندوق النقد الدولي لمجمل النمو العالمي في 2008 يبلغ 7 .3 في المائة .

ويقر التعديل بأن تدهور سوق الاسكان الامريكية وما ترتب عليه من انكماش الائتمان قد ألحقا خسائر كبيرة بالاقتصاد العالمي .

وفي وقت سابق من أمس الأول قال سايمون جونسون كبير اقتصاديي الصندوق ان الاقتصاد الامريكي يكاد يتوقف وتوقع أن يظل ضعيفا في الفصول القادمة نظرا لتفاقم المشاكل في أسواق الاسكان والائتمان .

الا أنه تجنب قول ان الولايات المتحدة في حالة ركود .

أبلغ جونسون الصحافيين رغم رد الفعل القوي من جانب صناع السياسات الامريكيين الا أن شح الائتمان وارتفاع أسعار الطاقة وضعف أسواق العمل وضعف سوق الاسكان تتضافر جميعها لتلقي بثقلها على الاقتصاد (الامريكي) في المدى القريب .

وأضاف متحدثا قبل اصدار التقرير نصف السنوي للصندوق في التاسع من ابريل أن نمو الاقتصاد في أوروبا سيتباطأ أيضا هذا العام بسبب الاداء الضعيف للولايات المتحدة .

ومضى يقول ان تغلغل وتفشي الضغوط في أسواق المال يشكل أكبر تهديد للاقتصاد العالمي مع توقع ضعف نمو اقتصادات صاعدة رئيسية أيضا لكن بدرجة أقل .

وحذر من أن تفاقم المشكلات في أسواق الاسكان والائتمان الامريكية قد يبطئ بدرجة أكبر الاقتصاد الامريكي ويثقل كاهل منحنى الانتعاش .

وقال ان اضطراب أسواق المال قد يكبح التدفقات المالية على الدول النامية في مناطق مثل شرق أوروبا والتي استفادت من استقبال تدفقات مصرفية كبيرة في السنوات الاخيرة .

وأضاف أن ضعف النمو العالمي قد ينال من الصادرات ويتسبب في تراجع أسعار السلع الاولية موضحا أن ارتفاع أسعار النفط والغذاء في الاسواق العالمية قد زاد الضغوط التضخمية في أنحاء العالم .

ويناقش الفصل الثالث من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي كيف أدت مبتكرات نظم التمويل العقاري في الاقتصادات المتقدمة إلى تغيير دور قطاع الإسكان في الدورة الاقتصادية وفي آلية انتقال آثار السياسة النقدية على مدار العقدين الماضيين .

ويتبين من هذا الفصل أن هناك فروقا كبيرة بين البلدان من حيث الخصائص المؤسسية لأسواق الرهن العقاري، الأمر الذي قد يسهم في تفسير التفاوت الواضح في رصيد الدين العقاري الذي يتحمله قطاع الأسَر .

ويبدو أن أسواق الرهن العقاري في الولايات المتحدة والدنمارك وأستراليا والسويد وهولندا هي الأسواق الأكثر تطورا، بينما تشغل أغلبية بلدان أوروبا القارية مراتب دنيا في مستويات التطور، مما يشير إلى أن الحصول على التمويل العقاري أقل سهولة في أسواق هذه البلدان .

ويخلص الفصل إلى أن الآثار الانتشارية التي تنتقل من قطاع الإسكان إلى بقية قطاعات الاقتصاد تكون أكبر في الاقتصادات التي يسهل فيها الحصول على الائتمان العقاري .

ويرجع ذلك إلى أن استخدامها المساكن بكثافة أكبر على سبيل الضمان يعزز الأثر المرتد لتصاعد أسعار المساكن على الاستهلاك من خلال زيادة الاقتراض في قطاع الأُسَر .

وبشكل عام، أدت الابتكارات الأخيرة في أسواق التمويل العقاري إلى زيادة تأثير السياسة النقدية على أسعار المساكن .

فقد عملت أسواق الرهن العقاري التي اكتسبت مزيدا من المرونة والقدرة والتنافسية على تضخيم هذا الأثر على أسعار المساكن، ومن ثم على الإنفاق الاستهلاكي وعلى الناتج في نهاية المطاف .

ويبدو أن سياسة الائتمان الميسر في بداية العقد الجاري قد أسهمت في ارتفاع أسعار المساكن والاستثمارات السكنية في الولايات المتحدة، وإن كان إرخاء معايير الإقراض وإفراط المقرضين في تحمل المخاطر ربما أديا إلى تضخيم الأثر المترتب على هذه السياسة .

ويشير الفصل الثالث إلى ضرورة مراعاة مستوى تطور أسواق الرهن العقاري في سياق إدارة السياسة النقدية .

وعلى وجه التحديد، يشير الفصل إلى إمكانية تحسين المحصلة النهائية لجهود تحقيق الاستقرار في الاقتصادات يتحمل فيها قطاع الأسر رصيد دين عقاري أكبر إذا ما استجاب صانعو السياسات النقدية بقوة أكبر إزاء تحركات أسعار المساكن، لا سيما إذا كانت تحركاتها سريعة أو خارج نطاقات التقييم الطبيعية .

ويمكن اتباع هذا المنهج في سياق منهج أوسع لإدارة المخاطر على مستوى السياسة النقدية، مع ضرورة توخي الاتساق في تطبيقه .

غير أن هذه الاقتراحات لا تصل إلى حد التوصية بأن تضع السياسة النقدية أهدافا لأسعار المساكن .

فنظرا لأجواء عدم اليقين المحيطة بالصدمات التي تصيب الاقتصاد وبالآثار التي تحْدِثها أسعار الفائدة على فقاعات أسعار الأصول، ينبغي أن تعتبر أسعار المساكن عنصرا من عناصر متعددة يتعين أخذها في الاعتبار عند تقييم ميزان المخاطر التي تكتنف آفاق الاقتصاد، في إطار منهج لإدارة المخاطر على مستوى السياسة النقدية .

وعلاوة على ذلك، لن يكون بوسع السياسة النقدية وحدها أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن الاستجابة لفقاعات أسعار الأصول، فالسياسة التنظيمية لها دور حيوي في الوقاية من مغبة التساهل في معايير الإقراض على نحو قد يولد تحركات متطرفة في أسعار المساكن .

ويرى خبراء صندوق النقد في الفصل الرابع من التقرير أن تغير المناخ هو مؤثر خارجي عالمي قد يصل إلى حد الكارثة، كما أنه مشكلة من أكبر المشكلات العالمية التي تتطلب اتخاذ إجراء جماعي .

فقد أشارت آخر التوقعات في سيناريو المسار المعتاد الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة إلى وجود خطر داهم يهدد بتغير شديد في المناخ العالمي عند نهاية القرن الحالي، مما سيسفر عن عواقب اقتصادية واجتماعية يُحتمل أن تكون وخيمة .

ومن المنتظر أن تكون عواقب تغير المناخ على البلدان الفقيرة أسبق في توقيتها وأشد في حدتها، نظرا لخصائصها الجغرافية وكونها أكثر اعتمادا على الزراعة وأقل قدرة على التكيف مع المتغيرات .

وقد تخضع منظومتا المياه والصحة في تلك البلدان لضغوط ناجمة عن زيادة تواتر الكوارث الطبيعية، كما يمكن أن تغمر الفيضانات السواحل، ويبدأ السكان في اللجوء إلى الهجرة .

أما البلدان الثرية فقد تتأثر بانتقال تداعيات تغير المناخ إلى البلدان الفقيرة، إلى جانب الضرر المباشر الحاد الذي يمكن أن يلحق بها إذا تحققت مخاطر الكوارث المناخية المتطرفة .

ويمكن إحداث أثر سريع وواسع النطاق على الاقتصاد الكلي من خلال الجهود الدؤوبة لكبح التغير المناخي .

ويمكن استخلاص درس تحذيري من تأثير سياسات الوقود الحيوي مؤخرا على أسعار المواد الغذائية ومعدلات التضخم .

ويتعين فرض سعر على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تسهم في تغير المناخ حتى يتسنى الحد منها .

ومن شأن ذلك أن يرفع تكلفة المنتجات كثيفة الانبعاثات، ومن ثم يؤثر أيضا في الإنتاجية، والمدخرات والاستثمارات، وتدفقات رؤوس الأموال، وأسعار الصرف .

وعلى المدى الطويل، ينتظر أن يساعد تسعير الكربون في تعزيز النمو الاقتصادي، إذ إنه يخلق حوافز للأفراد ومنشآت الأعمال من أجل تشجيع الابتكار والتحول إلى استخدام منتجات وتكنولوجيات أكثر كفاءة تتميز بانخفاض مستوى الانبعاثات المتولدة عنها .

ويشير التحليل الذي أجراه خبراء صندوق النقد الدولي إلى بعض الدروس المتعلقة بكيفية الحد من تكلفة سياسات التخفيف .

ويؤكد التقرير انه ينبغي أن تكون سياسات تسعير الكربون موثوقة وطويلة الأجل .

فيلزم إجراء زيادات مطردة في أسعار الكربون بعد تحديد أفق زمني يحكمها ويحظى بثقة الأفراد ومنشآت الأعمال .

وحينئذ فقط سوف تتحول أسعار الكربون إلى حافز للتحولات اللازمة في الاستثمار والاستهلاك بعيدا عن المنتجات والتكنولوجيات كثيفة الانبعاثات .

فإذا تم تنفيذ الزيادات التدريجية في أسعار الكربون بصفة عاجلة وبدءا من مستوى منخفض، سوف يتسنى تخفيض تكلفة التكيف معها عن طريق توزيعها على فترة زمنية أطول .

فعلى سبيل المثال، تفيد تقديرات خبراء الصندوق بأن تطبيق سياسات التخفيف بدءا من عام 2013 لتثبيت نسب تركيز مكافئ ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي عند مستوى 550 جزءا في المليون مع حلول عام 2100 سوف يحقق خفضا في صافي القيمة الحالية للاستهلاك العالمي مع حلول عام 2040 بنسبة لا تتجاوز 0،6% .

وحتى مع هذه الخسارة، سيظل إجمالي الناتج القومي في عام 2040 أعلى من المسجل في عام 2007 بمقدار 2،3 مرة .

ومن المتوقع أن يكون وجود إطار للسياسة متعددة الأطراف بمثابة حافز لكل مجموعات البلدان سواء الاقتصادات المتقدمة أو اقتصادات الأسواق الصاعدة أو النامية كي تبدأ في تسعير انبعاثاتها الكربونية .

وأي إطار للسياسات لا يضم الاقتصادات الكبيرة سريعة النمو (كالبرازيل والصين والهند وروسيا) بطريقة أو بأخرى (بعد فترة تأخير أو في ظل مستوى أقل من الانبعاثات المستهدفة في البداية) سيكون إطارا باهظ التكلفة وضعيف الحجة من المنظور السياسي .

ويرجع ذلك إلى أن الاقتصادات الصاعدة والنامية يُتوقع أن تكون مصدرا لنسبة 70% من مجموع الانبعاثات في الخمسين عاما القادمة .

ويدعو التقرير الى أن تهدف سياسات تسعير الكربون إلى تحديد سعر عالمي موحد للانبعاثات، وهو ما يضمن إجراء التخفيض في الانبعاثات الكربونية حيثما تحققت أدنى مستويات التكلفة مقابل هذا التخفيض . وما لم يتم توحيد أسعار الكربون في البلدان المختلفة، فسوف تصبح تكاليف سياسات التخفيف أعلى بنسبة 50% على الأقل على مستوى العالم .

ويطالب أن تكون سياسات تسعير الكربون مرنة بالقدر الكافي لتحمل التقلبات الاقتصادية الدولية .

فخلال فترات ارتفاع الطلب ترتفع بالمثل تكاليف خفض الشركات لانبعاثاتها الكربونية، والعكس صحيح في حالة انخفاض الطلب .

ويمكن أن تقل تكلفة تخفيض الانبعاثات إذا سُمح للشركات بإصدار انبعاثات متباينة طوال الدورة الاقتصادية، مع مواصلة استهداف مستوى محددا من التخفيض للمدى المتوسط .

فعلى عكس ضرائب الكربون، نجد أن النظم القائمة على تداول تصاريح الكربون (والمعروفة أيضا باسم نظم تداول قد تصبح تقييدية في فترات ارتفاع النمو، ما لم (ملفُّْ لَف ِفك) الانبعاثات ضمن حدود قصوى أو تتضمن عناصر تساعد على التحكم في تقلب الأسعار (سياسات مختلطة) .

ويؤكد أهمية توزيع تكاليف التخفيف على البلدان بالتساوي . وستتوقف وجهة التحويلات وحجمها في ظل نظم التداول ضمن حدود قصوى على مدى سهولة تخفيض الانبعاثات في البلدان المختلفة، كما ستتوقف على طبيعة تصميم النظم المستخدمة .

ومن شأن النظم التي تتدفق بموجبها التحويلات في اتجاه الاقتصادات الصاعدة والنامية أن تخفض تكاليف سياسات تسعير الكربون التي تتحملها وتوفر لها الحافز للمشاركة .

ويقول التقرير في فصله الخامس: شهدت السنوات القليلة الماضية تقدما كبيرا من حيث اندماج البلدان النامية في الاقتصاد العالمي، على خلفية ارتفاع بالغ في أسعار السلع الأساسية وتحسن في المؤسسات وأطر السياسات .

فقد أصبح مجموع التبادل التجاري (الصادرات والواردات) يتراوح حاليا بين 50 و100% من إجمالي الناتج المحلي، كما يتراوح مجموع رأس المال الأجنبي (الأصول والخصوم) بين 100 و200% من إجمالي الناتج المحلي في مختلف مناطق العالم النامي .

وجاءت طفرة الاندماج العالمي مؤخرا على خلفية ارتفاع واسع النطاق في أسعار السلع الأساسية بلغ مقداره 75% تقريبا بالقيمة الحقيقية منذ عام 2000 .

وفي الوقت نفسه، حدث تراجع مطرد في الحواجز التي تفرضها السياسات أمام حركة التجارة والتدفقات المالية، وتحسنت جودة المؤسسات والإدارة الاقتصادية الكلية سواء في البلدان المصدرة للسلع الأساسية أو غير المصدرة لها .

واتسمت فترة العولمة الأخيرة بزيادة التنويع في تكوين الصادرات ووجهتها .

فقد حقق حجم الصادرات المصنعة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي نموا مطردا في شتى بلدان العالم النامي، مع تحقيق مكاسب تراوحت بين نقطتين مئويتين في الشرق الأوسط وإفريقيا وأكثر من 20 نقطة مئوية في آسيا منذ أواخر الثمانينات .

وزادت قيمة الصادرات المصنعة إلى الاقتصادات المتقدمة بالدولار الأمريكي بمعدل ثلاثة أضعاف منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، بينما زادت الصادرات الموجهة للصين بمعدل أكبر بكثير، وإن كانت الزيادة قد بدأت من مستوى منخفض .

كذلك تلقت قطاعات الصناعة التحويلية في الاقتصادات النامية كما هائلا من الاستثمار الأجنبي المباشر .

وحدث ارتفاع حاد في صادرات السلع الأساسية إلى الصين وغيرها من البلدان الآسيوية، ولكن مُصَدري السلع الأساسية أيضا عمدوا إلى تكثيف تجارتهم في السلع المصنعة .

وحقق الانتعاش الراهن في أسعار السلع الأساسية نفعا أكبر للبلدان النامية مقارنة بفترات الانتعاش السابقة، إلا أن مساهمة هذه الأسعار في التبادل التجاري والاندماج المالي تعد ثانوية على المدى الأطول .

ومقارنة بفترات الانتعاش السابقة، سجل نمو الأحجام الوسيطة للصادرات ارتفاعا سريعا تجاوز ثلاث نقاط مئوية سنويا، مع استجابة أكبر بكثير من جانب صادرات الصناعة التحويلية، الأمر الذي يرجع في جانب منه إلى ارتفاع سعر الصرف الحقيقي بدرجة أقل في البلدان المصدرة للوقود وتخفيض التعريفات الجمركية بدرجة أكبر في البلدان المصدرة للسلع غير الوقود .

وقد تسارع كل من الاستثمار الأجنبي والمحلي، بينما تباطأ الاقتراض الخارجي، لا سيما من جانب الحكومات، مقارنة بفترات الانتعاش السابقة .

غير أن أسعار السلع الأساسية لا تفسر إلا القليل من هذا الارتفاع في أحجام الصادرات بواقع 62 نقطة مئوية (نسبة إلى إجمالي الناتج المحلي) فيما بين ثمانينات العقد الماضي والعقد الحالي من القرن الحادي والعشرين .

إنما يمكن إرجاع نصف هذا الارتفاع تقريبا إلى تحسن المؤسسات والتعميق المالي وتقليص تشوهات السياسة، بما في ذلك تخفيف القيود على الصرف وتخفيض التعريفات الجمركية والحد من المبالغة في سعر الصرف، وزيادة الانفتاح التجاري في البلدان الأخرى (انظر الشكل البياني الثاني) .

ومن شأن الجهود الدؤوبة لتعزيز تحسن المؤسسات وأطر السياسات أن تدعم التقدم المتواصل في اندماج البلدان النامية وزيادة قدرتها على الصمود أمام التغيرات المفاجئة في أسعار السلع الأساسية .

ويفيد التحليل الوارد في هذا الفصل بأن عملية الاندماج لا يرجح أن تتراجع حتى وإن فقدت أسعار السلع الأساسية قوتها الحالية .

وستظل التحسينات في جودة المؤسسات، والتعميق المالي، والحرص في إدارة المالية العامة، وتحرير القطاع الخارجي، بمثابة قوى محركة فعالة وراء عملية الاندماج .

ومع ذلك، فلا يزال العديد من البلدان النامية يعتمد على صادرات السلع الأساسية، ومن المنتظر أن تؤدي زيادة التنويع الاقتصادي والتقدم في الإصلاح إلى الحد من مواطن تعرض هذه البلدان لصدمات أسعار السلع الأساسية .

البنك الدولي: اقتصادات شرق آسيا ستجتار التباطؤ

قال مسؤول كبير في البنك الدولي أمس ان اقتصادات شرق آسيا ذات أساس متين وانها ستتمكن من اجتياز أي تباطؤ اقتصادي والضغوط التضخمية من جراء ارتفاع سعر الأرز وغيره من السلع الاساسية .

وتوالى ارتفاع أسعار الأرز على المستوى العالمي منذ أكتوبر/تشرين الاول الماضي عندما حظرت الهند صادرات الأرز غير البسمتي واقتدت بها في حظر الصادرات دول رئيسية مصدرة للأرز منها الصين ومصر وفيتنام .

وقال خوان خوسيه دابوب المدير بالبنك الدولي وأحد ثلاثة نواب لرئيس البنك روبرت زوليك أسعار الغذاء المرتفعة والمتزايدة وخاصة أسعار الارز تمثل تحديا خاصا .

وأضاف في بيان صدر بمناسبة اجتماع وزراء مالية رابطة دول جنوب شرق اسيا لمدة يومين في فيتنام الحكومات احتاجت لاتخاذ خطوات في الأجل القصير لحماية الفقراء ولضمان ايجاد حلول للحد من نقص المعروض في الأجل الطويل . وقال سورابونج سويبونجلي وزير المالية التايلاندي للصحافيين على هامش المؤتمر ان بلاده وهي أكبر مصدر للارز في العالم ليس لديها خطط لخفض الصادرات .

ويمثل الأرز الغذاء الأساسي لنحو ثلاثة مليارات نسمة أي نحو نصف سكان العالم البالغ عددهم 6 .6 مليار نسمة .

وقال دابوب في البيان ان المنطقة مؤهلة جيدا لتحمل التراجع الاقتصادي بفضل الادارة الاقتصادية السليمة والنمو القوي والاحتياطيات التي تراكمت على مدى العقد الاخير .

وأضاف أن التضخم في مختلف أنحاء المنطقة يسهم في خفض كبير لقيمة دخل الفقراء الذين يضطرون لإنفاق ما بين ثلث وثلثي دخلهم على الغذاء .

لكنه حذر من الافراط في تدخل الدول بدعم الأسعار لمواجهة الغلاء وقال ان هذا قد يفرض ضغوطا خطيرة على الموازنات المالية ويشوه الاسواق . (رويترز)

معظم الأمريكيين يرجحون دخول اقتصادهم مرحلة الكساد

أظهر استطلاع للرأي أن أربعة أخماس الامريكيين يعتقدون أن الامور تتحرك في المسار الخطأ في الولايات المتحدة فيما يمثل أكثر التوقعات تشاؤما منذ نحو 20 عاما .

وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي أجرته صحيفة نيويورك تايمز مع قناة سي .بي .اس نيوز التلفزيونية أن 81 في المائة ممن شاركوا فيه يشعرون أن الأمور أصبحت تتحرك بدرجة خطيرة في المسار الخطأ وذلك ارتفاعا من 69 في المائة العام الماضي ومن 35 في المائة فقط في أوائل عام 2003 .

وأضاف ثلثا المشاركين تقريبا انهم يعتقدون أن البلاد تعاني من الكساد .

وأعلنت نتائج الاستطلاع أمس الأول .

وقالت الصحيفة ان أربعة في المائة فقط ممن شاركوا في الاستطلاع قالوا ان البلاد أصبحت في وضع أفضل مما كانت عليه قبل خمس سنوات بينما قال 78 في المائة انها في وضع أسوأ .

وأضافت أن الامريكيين أصبحوا أكثر استياء من المسار الذي تسير فيه البلاد من أي وقت مضى منذ بدأ اجراء هذه الاستطلاعات في أوائل التسعينات .

وبرز الاقتصاد كأكبر قضية في الحملة الانتخابية الامريكية هذا العام في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة رهون عقارية ويتوقع كثير من الخبراء الاقتصاديين انزلاقها الى الكساد هذا العام .

وقال أغلب المشاركين انهم لم يمروا بضائقة مالية لكن الامريكيين أبدوا قلقهم بشأن الوضع المالي للبلاد . (رويترز)

جيه .بي مورجان يشتري 11.5 مليون سهم في بير ستيرنز

قال جيه .بي مورجان تشيس آند كو انه اشترى 5 .11 مليون سهم في بير ستيرنز من السوق إذ يعمل البنك التجاري على إتمام شراء بير بنجاح .

وبهذا أصبح جيه .بي مورجان تشيس يملك نحو 98 .12 مليون سهم في بير ستيرنز أي حوالي 9 .8 في المائة . وقال جيه .بي مورجان انه يتوقع شراء المزيد من الأسهم ربما الى أن يحوز 5 .49 في المائة من الأسهم المتداولة لبير ستيرنز . (رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"