أشاد محمد خليفة بن فهد المهيري مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالقرار الذي أصدرته أخيراً السلطات السعودية بتخفيض رسوم الحماية الجمركية على نحو 180 سلعة من السلع الرئيسية لمدة تصل الى ثلاث سنوات، مؤكداً أن مثل هذا القرار بداية حقيقية للاعفاء الكامل على رسوم الحماية الجمركية وان هذا القرار سيكون محفزاً لباقي الدول الخليجية التي تفرض مثل هذه الرسوم . مؤكدا أن قرار مجلس الوزراء السعودي الذي صدر في هذا الصدد سوف يؤدي الى انتقال الاتحاد الجمركي الخليجي الى مراحله النهائية ويزيل كل المعوقات والعراقيل التي تواجه حركة التبادل التجاري بين دول التعاون .
وقال المهيري ان القرار السعودي يمثل مؤشراً ايجابياً يعكس حجم الجهود المبذولة من قبل الدول الخليجية بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون واتحاد الغرف التجارية الخليجية نحو انتهاء الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي الذي تم الاعلان عنه في ،2003 مشيرا الى دولة الامارات ليس لديها حماية جمركية على أي سلعة تتداول بين دول المجلس التعاون الخليجي وذلك في اطار الجهود التي تبذلها الادارات المحلية لتحسين جودة الخدمات المقدمة من أجل تسهيل حركة التجارة والأعمال، موضحا ارتفاع اجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة الامارات من حيث القيمة بنسبة 7 .98%، من 3 .209 مليار درهم في عام 2003 الى 9 .415 مليار درهم في عام 2006م بزيادة قيمتها 4 .206 مليار درهم خلال الفترة .
وأضاف مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك أن حجم التجارة الخارجية لدولة الامارات بلغ من حيث الوزن 126 مليار طن في عام ،2006 ارتفاعا من 8 .113 مليار طن في عام ،2003 بنسبة نمو 7 .10%، وزيادة مقدارها 2 .12 مليار طن خلال الفترة . كما بلغ المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديرا واستيرادا واعادة تصدير 345 مليون طن في عام 2006 على أساس ساعات الدوام الرسمي، بمتوسط 43 مليون طن في الساعة، و719 ألف طن في الدقيقة، و12 طنا في الثانية .
ومن جانبه قال سعيد المري معلقا على أهمية القرار السعودي الخاص بتخفيض رسوم الحماية الجمركية إن القرار يعتبر خطوة مهمة للغاية لدعم وانجاح السوق الخليجية المشتركة ويحقق حرية كامل لانسياب السلع بين دول المجلس خاصة وان القرار يقضي بتحمل المملكة السعودية الفرق بين التعرفة الجمركية الخليجية البالغة 5 % ورسوم الحماية الجمركية المطبقة في السعودية والتي تتراوح ما بين 12% و20% على 180 سلعة من المواد الغذائية الرئيسية وبعض مواد البناء الضرورية وعدد من المواد الاستهلاكية لمدة ثلاث سنوات، مشيرا الى أن الحكومة السعودية مازالت تؤكد حرصها المتزايد من خلال تبنيها لكثير من القرارات الايجابية المؤثرة الساعية لتحقيق وحدة اقتصادية خليجية بين دول المجلس من جهة وتحمل كامل مسؤولياتها تجاه مواطنيها من جهة أخرى .
وأضاف المري أن السياسة الجمركية في دولة الامارات أدت الى نمو قيمة الواردات بنسبة بلغت 6 .96% خلال الفترة من 2003 وحتى ،2006 لترتفع من 148 مليار درهم في بداية الفترة الى 1 .291 مليار درهم في نهاية الفترة، في حين حققت قيمة الصادرات زيادة بنسبة 5 .262%، حيث ارتفعت قيمتها من 3 .10 مليار درهم في عام 2003 الى 1 .28 مليار درهم في عام ،2006 وشهدت قيمة اعادة التصدير نموا ملحوظا بنسبة 6 .89%، لتبلغ 7 .96 مليار درهم في عام 2006م، مقابل 51 مليار درهم في عام 2003م بزيادة قيمتها 7 .45 مليار درهم .
وكانت الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي قد أكدت أمس في بيان لها أن قرار مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الذي صدر الاثنين الماضي والقاضي بتخفيض رسوم الحماية الجمركية على 180 سلعة من المنتجات الرئيسية للمستهلك، بدأ تطبيقه أمس الأول، يعتبر خطوة مهمة للغاية لدعم وانجاح السوق الخليجية المشتركة, ويحقق حرية كامل لانسياب السلع بين دول المجلس .
وأشاد عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بقرار الحكومة السعودية القاضي بتحمل الدولة الفرق بين التعرفة الجمركية الخليجية البالغة 5 % ورسوم الحماية الجمركية المطبقة في السعودية على 180 سلعة من المواد الغذائية الرئيسية وبعض مواد البناء الضرورية وعدد من المواد الاستهلاكية لمدة ثلاث سنوات، مشيرا الى أن الحكومة السعودية مازالت تؤكد حرصها المتزايد من خلال تبنيها لكثير من القرارات الايجابية المؤثرة الساعية لتحقيق وحدة اقتصادية خليجية بين دول المجلس من جهة، وتحمل كامل مسؤولياتها تجاه مواطنيها من جهة أخرى .
وقال نقي في تصريح صحافي بمناسبة صدور القرار الماضي، إن القرار يعد دلالة واضحة على جدية وحرص الحكومة السعودية بأنها ماضية بخطى ثابتة ومدروسة من اجل تخفيف معدلات التضخم في السوق المحلية . في اطار حرصها على رفاهية أبناء الوطن وتلمس احتياجاتهم اليومية . مشيرا الى أن الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الموقعة بين دول المجلس بحاجة قرارات مصيرية لإنزال هذه الاتفاقيات على ارض الواقع حتى يستفيد منها المواطن الخليجي بالدرجة الأولى، وتدعم القطاع الخاص الخليجي للقيام بدوره على أكمل وجه ومن ثم المساهمة في الناتج المحلي لاقتصاديات دول المجلس .
وبين نقي ان قرار التخفيضات الجمركية لقائمة 180 سلعة الجديدة الخير، يأتي امتدادا لتخفيضات سابقة شملت الاسمنت والحديد من الرسوم الجمركية خلال العامين الماضيين، لتنضم الى سلع معفاة من قبل يبلغ عددها 664 سلعة معظمها مواد غذائية ولحوم واسماك، اضافة الى الأدوية مواد التعليم وتقنية المعلومات وأعلاف المواشي، مؤكدا في ذات الوقت أن هذه القرارات تتماشى مع مبادئ الاتفاقيات التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والتي تقضي بحرية انسياب السلع بين دول المجلس الأعضاء .
وقال نقي ان دول مجلس التعاون بدأت تخطو خطوات عملية من اجل تحقيق رفاهية المواطن الخليجي والمساهمة في تحقيق وحدة اقتصادية واجتماعية تساعد على إنجاز كثير من الآمال والطموحات التي يتطلع لها المواطن الخليجي سواء فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي والعملة الخليجية الموحدة وقبل ذلك كله انجاح مشروع السوق الخليجية المشتركة والذي بدأ تطبيقه مطلع العام الحالي .
وقال ان قرار السعودية الأخير ومن قبله قرار دولة الامارات العربية المتحدة والقاضي بإلغاء الرسوم المفروضة على الاسمنت والحديد لمساعدة القطاع العقاري من اجل استقرار سوق العقارات والنهضة العمرانية يصبان في مصلحة القطاع الخاص الخليجي والذي يتوجب عليه الاستفادة من مثل هذه القرارات لتطوير امكانياته من جهة ولمساهمة في تحقيق نقلة اقتصادية متقدمة تلبي طموحات المواطن الخليجي، مؤكدا أن صدور مثل القرارات ستكون دافعا قويا لدول مجلس التعاون الأخرى لاتخاذ خطوات مماثلة تتماشي مع كافة التوجهات الاقتصادية التي تسعى دول المجلس لتحقيقها خلال السنوات المقبلة، من اجل صناعة وحدة خليجية في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية لافتا النظر الى أهمية أن يعمل القطاع الخاص أيضا من اجل الاستفادة من هذه القرارات وتوظيفها لخلق فرص استثمارية واعدة بين شركاته ومؤسساته .