عادي
إثارة الانتخابات تخطف الأضواء من صراع الدوري

مقعد الرئيس أصبح ساخناً جداً بتقدم عبد الكريم لمنازلة الرميثي

02:39 صباحا
قراءة 8 دقائق

جاء ترشيح يحيى عبد الكريم ممثل نادي الحمرية لرئاسة اتحاد الكرة ليضفي طابع الاثارة على مجريات الانتخابات المقررة اقامتها في 28 مايو /ايار المقبل لتحديد هوية رئيس واعضاء المجلس الذي سيقود الاتحاد خلال السنوات الاربع المقبلة.

وشكل يحيى عبدالكريم بالقرار الاخير مفاجأة غير متوقعة على كل المستويات، خاصة ان كل المؤشرات كانت تشير الى نجاح المرشح العيناوي محمد خلفان الرميثي بالتزكية لمنصب الرئيس.

وشكلت الترشيحات التي شهدت اقبالا كبيرا من قبل ممثلي اندية الدرجة الاولى والثانية دليلا على حرص كافة الاندية على وجود ممثلين لها في مجلس ادارة الاتحاد الجديد، وضمان تواجد صوت لها في المجلس المنتخب.

هل ستحسمها البرامج الانتخابية والوعود أم الحسابات والتربيطات؟

لا شك ان الانتخابات المقبلة ستكون مثيرة وقد لا تقل اثارة عما نشهده في مسابقاتنا المحلية سواء على مستوى دوري اتصالات للدرجة الاولى او الثانية، مما قد يساهم في تحويل الانظار خلال الاسابيع المقبلة الى مدى نجاح الاتصالات والتربيطات التي سيقوم بها كل مرشح لضمان حصوله على المقعد المرشح له.

ولعل المشهد الاهم، سيكون من خلال منصب الرئيس الذي سيكون الصراع عليه ثنائيا بين محمد خلفان الرميثي مرشح نادي العين ويحيى عبدالكريم الشرقاوي الذي قرر الترشح عن نادي الحمرية.

وسيسعى المرشحان الى ضمان اصوات اندية الامارة التي ينتميان اليها اولا، حيث سيحظى الرميثي نظريا بدعم اصوات اندية العاصمة الخمسة وهي العين والوحدة والجزيرة وبني ياس والظفرة.

اما عبد الكريم فسيحظى بدعم اصوات اندية الامارة الباسمة السبع والمكونة من الشارقة والشعب والخليج واتحاد كلباء والحمرية والذيد ودبا الحصن.

وما بين لون اندية ابوظبي والشارقة، ستتجه الانظار الى اصوات اندية الامارات الاخرى، حيث سيحاول كل مرشح ضمان أكبر عدد ممكن من الاصوات للحصول على الفارق الذي سيضمن له تبوؤ الكرسي الأهم لأبرز اتحاد رياضي على المستوى المحلي.

وتتوزع اصوات الاندية وفق الامارات السبع على الشكل التالي: اندية ابوظبي 5 اصوات (الظفرة والعين والجزيرة والوحدة وبني ياس)، اندية دبي 6 اصوات (دبي وحتا والوصل والنصر والشباب والاهلي)، اندية الشارقة 7 اصوات (الشارقة والشعب والخليج واتحاد كلباء ودبا الحصن)، اندية عجمان صوتان (عجمان ومصفوت)، اندية أم القيوين (العربي وفلج المعلا)، اندية الفجيرة 3 اصوات (الفجيرة ودبا الفجيرة والعروبة)، واندية رأس الخيمة 7 اصوات (رأس الخيمة والامارات والرمس ومسافي).

برنامج الانتخاب

وكان محمد الرميثي رئيس الاتحاد الحالي قد عمد الى اعلان برنامجه الانتخابي الذي تضمن التركيز على محور دعم المدرب المواطن وتأسيس رابطة خاصة لهم، الى جانب دعم خطوات تأسيس واشهار رابطة دوري المحترفين، وتطوير مسابقات الدرجة الثانية عبر تحويلها الى اندية للدرجة الاولى واقامة مسابقة جديدة لاندية الدرجة الثانية لاحقا، ودعم وتطوير قطاع التحكيم الى جانب الاهتمام بمسابقات المراحل السنية واستكمال بناء المنشآت الرياضية الخاصة بالاتحاد ودعم الكوادر الاماراتية في الاتحادات القارية والفيفا.

وينتظر الشارع الرياضي حاليا البرنامج المقابل للمرشح يحيى عبد الكريم، على ان يكون للاندية الكلمة الفصل في اختيار المرشح الافضل الذي يناسب طموحاتها ويتطابق معها في التطلعات والافكار التي تخدم اللعبة.

نائب الرئيس

اما صراع مقعد نائب الرئيس فسيكون بدوره ثنائيا من خلال ترشح سعيد عبد الغفار عن نادي الشباب وعلي احمد محمد الشريف الزعابي عن نادي الجزيرة الحمراء.

ولعل نجاح احد المرشحين سيرتبط تلقائيا بفوز المرشح على منصب الرئاسة، خاصة وان ترشيح سعيد عبد الغفار جاء بدعم من اندية دبي وبرغبة في تواجد نائب قادر على الانسجام الفكري والعملي مع المرشح الفافوري للرئاسة محمد الرميثي (قبل ترشح يحيى عبد الكريم).

اما الزعابي، فقد يكون قرر خوض تلك المغامرة الانتخابية بحثا عن تسجيل مجد خاص او بناء على ثقة بضمان اصوات اندية امارة رأس الخيمة كافة، مما قد يعزز من فرصه في حال وجد مساندة من اندية المظاليم الاخرى.

صراع محتدم

وفي الوقت الذي يعتبر فيه الصراع على المنصبين الاول والثاني ثنائيا فإن التنافس سيكون على اشده بين المرشحين للحصول على مقعد العضوية بعدما تهافت ممثلو الاندية الى تقديم ترشيحاتهم طوال فترة فتح باب الترشيح.

اما المرشحون لمنصب العضوية فهم: راشد الزعابي (الوحدة) ويونس خوري (الجزيرة) وسرور سالم الشامسي (الظفرة) وعبدالله سالم الكثيري (بني ياس) وسعيد عبدالله (الوصل) وخالد بن فارس (حتا) ومحمد مطر المهيري (الاهلي) وراشد الهلي (دبي) وعبيد الشامسي (الشعب) ومحمدعبد العزيز (الشارقة) وخلفان الدرمكي (اتحاد كلباء) ومحمد سعيد (عجمان) وعبد الوهاب احمد (التعاون) وعبد الكريم محمد عبد الرحمن (العربي) وناصر اليماحي (الفجيرة) ومحمد سالم السكار (رأس الخيمة) وواحمد علي الدباني (الجزيرة الحمراء) وغانم احمد غانم (الامارات).

اللحظات الأخيرة

وحافظت بعض الأندية على سرية اسماء المرشحين حتى اللحظات الاخيرة، في ظاهرة لا يعرف اسبابها الا القائمون على تلك الاندية، لاسيما تلك التي قامت بتقديم اوراق المرشحين دون ان تستكملها مما يدل على ان استبعادها سيكون مسألة وقت ليس الا.

ولعل ابرز المرشحين للاستبعاد من اللائحة هما راشد الهلي وغانم احمد غانم حيث تقدم ناديي دبي والامارات بترشحهما في رسائل رسمية الى اتحاد الكرة ودون اكتمال الاوراق والمستندات المطلوبة مما يشير إلى استبعادهما خلال اجتماع اليوم للجنة الاشراف على الانتخابات.

تبادل المواقع

أما اللافت في عملية الترشيح، فكان حرص بعض الاندية على الاستعانة بكوادر ادارية من اندية اخرى لتقديم اوراق ترشحها، مما يدل على التنسيق الكبير الذي قامت به المجالس الرياضية في كل مدينة من خلال العمل على وصول ابرز الكوادر الى عضوية المجلس الجديد للاتحاد.

وشهدت الانتخابات 3 حالات لافتة، تمثلت الاولى في ترشح يحيى عبد الكريم لمنصب الرئيس عن نادي الحمرية علما ان عبدالكريم كان حارسا واداريا في نادي الشارقة.

اما الثاني، فكان خالد بن فارس عضو مجلس ادارة نادي الشباب واتحاد الكرة سابقا، بعدما جاء ترشح بو سلطان من نادي حتا، بعدما اختار ناديه الأم زميله سعيد عبد الغفار وترشيحه لمنصب نائب الرئيس.

ويسجل لادارة حتا موافقتها على استبعاد المرشح السابق عبد الرحيم عبيد وترشيح ابن فارس.

اما الثالث، فكان اختيار نادي الظفرة للمرشح العيناوي الدكتور سليم سرور الشامسي خاصة ان الاخير يشغل حاليا منصب عضو اتحاد الكرة الحالي بعدما سبق له العمل لسنوات عدة في المكتب التنفيذي.

مجرد اقتراح

الاعلان عن لائحة واحدة لكل رئيس

مع دخول يحيى عبد الكريم مرشحاً لمنصب رئيس الاتحاد الى جانب محمد خلفان الرميثي ومع وجود لائحة كبيرة من المرشحين لمنصب العضوية سيكون من الصعب ان لم يكن من المستحيل التكهن بهوية الاعضاء الذين سيحظون بفرصة الفوز في المعركة الانتخابية.

ولعل وجود مرشح ثان لمنصب الرئيس اعطى المعركة الانتخابية نكهة خاصة لها، لكن الاهم ان يعمد لاحقا كل مرشح الى الاعلان عن لائحة موحدة يتمنى فوز اعضائها وان كان ذلك بشكل غير رسمي حتى لا يخالف المرشح لائحة الاتحاد الدولي التي تنص على اجراء الانتخابات على مستوى الافراد وليس اللوائح.

اما الجانب الاهم، فهو ان تدرك الاندية ان صوتها في 28 مايو /ايار المقبل امانة في عنق كل منها من اجل ايصال المرشح الذي تجد به الكفاءة والقدرة على قيادة دفة اللعبة سواء على مستوى الرئيس أو النائب أو حتى الاعضاء.

المهيري المعارض هل يتحول الى موالٍ؟

من بين الأسماء المرشحة لمنصب عضوية الاتحاد يبرز اسم محمد مطر المهيري عضو مجلس ادارة نادي الاهلي والمحلل الكروي في قناة دبي الرياضية، حيث يمتلك المهيري خبرة من خلال عمله السابق كمدرب او كإداري في القلعة الحمراء أو كرئيس للجنة المنتخبات في اتحاد الكرة الاسبق.

وما يميز ترشح المهيري انه تميز طوال السنوات الاخيرة باعتباره ابرز المعارضين لعمل اتحاد الكرة برئاسة الرئيس السابق يوسف السركال، حيث كان له دائما الرأي المعارض والمنتقد سواء للعمل في اللجنة الفنية او لجنة المسابقات بعيداً عن هوية رئيس كل لجنة او اعضائها.

ومع دخول محمد مطر غمار المعركة الانتخابية، يبقى السؤال هل سيتحول المهيري بعد فوزه من المعارض رقم واحد الى صفوف الموالين في حال حصوله على منصب العضوية، او انه سيمارس المعارضة من داخل جدران الاتحاد.

توضيح غانم

أوضح غانم أحمد غانم ان نادي الامارات كان ينوي ترشيحه للعضوية لكنه اعتذر، مفضلا الابتعاد عن الاتحاد الذي شغل فيه مناصب عدة في الفترة السابقة لأسباب خاصة.

محمد بن صقر: التعدد يعزز الديمقراطية الرياضية

رأس الخيمة محمد أبو إسماعيل:

أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس نادي رأس الخيمة والمتواجد حالياً خارج الدولة أنه يؤيد تماما ما قام به يحيى عبد الكريم عندما رشح نفسه لمنصب رئيس اتحاد الكرة لينافس محمد خلفان الرميثي على مقعد الرئيس، مؤكداً أنها خطوة إيجابية في الارتقاء بالديمقراطية الرياضية الاماراتية وتمنى الوفيق للمرشحين الاثنين قائلاً ان فوز أي منهما لا شك أنه يفيد الرياضة الاماراتية لما يتمتع به الاثنان من خبرة وكفاءه ستأتي في النهاية لمصلحة الرياضة الاماراتية والارتقاء بها في شتى المجالات.

وعن توقعه لفوز أحدهما بمنصب الرئيس أكد أن فوز يحيى عبد الكريم أو محمد خلفان الرميثي سيفيد المنصب وأن فوز أحدهما سيكون ممثل الرياضة الاماراتية وأضاف أن فرصة الاثنين متكافئة لما يتمتع به كل منهما من خبرة في المجال الرياضي، وعن قيام يحيى عبد الكريم بترشيح نفسه في الثواني الأخيرة قال الشيخ محمد بن صقر ان مشكلتنا كعرب تتمثل في الفهم الخاطئ للديمقراطية مؤكداً أن يحيى عبد الكريم استعمل حقه القانوني في خوض التجربة والذي لن نكون حكراً على أحد وإنما هي فرصة رياضية لأي فرد يريد خوض التجربة الانتخابية الديمقراطية، كما أن ذلك حق قانوني ونظام لا يستطيع أحد أن يمنعه عنه.

وأضاف الشيخ محمد بن صقر أن التعدد في الانتخابات يفيد ولا يضر ويتيح الفرصة للأندية للاختيار والمقارنة بين كفاءتين لا يمكن المقارنة بينهما لما يتمتع به الاثنان ولكن على الأندية أن تنتخب من ترى أنه سوف يفيد مصالحها في المستقبل القريب في ثورة الرياضة الاماراتية والتي ننتظر أن تكون أفضل في المستقبل، وتمنى في نهاية حديثه التوفيق للمرشحين الاثنين مؤكداً أنه كان يتمنى رؤيتهما في منصبي الرئيس ونائب الرئيس ولكن في النهاية أي منهما سوف يحمل على عاتقه مسؤولية تطوير الرياضة الاماراتية والارتقاء بها في شتى المجالات خاصة الفترة القادمة والتي تسير بنا إلى عالم الاحتراف.

غانم أحمد: فضلت ترك المجال للقيادات الشابة

عزا غانم أحمد عضو مجلس اتحاد الكرة السابق والذي كان سيخوض التجربة الانتخابية من قبل ممثل لنادي مسافي، وتواجد حالياً في الانتخابات ممثلاً لنادي الامارات الخيماوي عدم تواجده ضمن المرشحين لانتخابات اتحاد الكرة الى أنه فضل ترك المجال للقيادات الشابة في الأندية للترشيح للانتخابات قائلاً لقد خدمت اتحاد الكرة لفترة امتدت 8 سنوات قدمنا فيها الكثير للرياضة الاماراتيه وأعتقد أن نتائجنا تدل على ذلك وقال انه يجب أن نرى وجوها جديدة في الاتحاد وقيادات شابة من شأنها الارتقاء بالرياضة الاماراتية. كما أكد غانم أحمد أن استمارات الترشيح والأوراق كانت كاملة في الاتحاد ولكنه فضل الانسحاب في آخر يوم لهذا السبب، بالاضافة إلى أن طبيعة عمله كمدير لادارة مراكز شرطة رأس الخيمة تتطلب وجوده بصفة مستمرة في عمله وبالتالي لن يستطيع التنسيق بين عمله في رأس الخيمة وعمل الاتحاد الذي سيتطلب مجهودا إضافيا في الفترة القادمة خاصة بعد الدخول في عالم الاحتراف، وبالتالي فإنه يجب التفرغ لرسم السياسات داخل الاتحاد وهذا ما يصعب تحقيقه في ظل عملي برأس الخيمة.

وقال غانم أحمد ان القيادات الشابة في رأس الخيمة تتمتع بالشباب وأعتقد أن أياً منهم سيكون ممثلا كفئا لرياضة رأس الخيمة بداية من محمد السكار ممثل نادي رأس الخيمة والذي يتمتع بخبرة كبيرة في العمل الرياضي بالاضافة إلى أحمد الدباني ممثل الجزيرة الحمراء وأحمد عبد الرحيم الأحمد مرشح نادي التعاون وتمنى لهم التوفيق لتمثيل الاتحاد ورأس الخيمة على أفضل وجه.

وعن رأيه في ترشيح يحيى عبد الكريم في الثواني الأخيرة لمنصب رئيس الاتحاد قال انه كان لا يتوقع ولا أي رياضي أن يترشح أحد لمنصب الرئيس مع محمد خلفان الرميثي، ولكن هذا سوف يعطي نزاهة وقوة للانتخابات وحركة جيدة للارتقاء بالديمقراطية الرياضية، ويجب على الاثنين تقبل الوضع الجديد وفي النهاية نجاح أي منهما سيكون خدمة للرياضة الاماراتية وكلاهما يتمتع بخبرة في الادارة الرياضية وسيفيد الرياضة الاماراتية في النهاية، وتمنى للمرشحين التوفيق في مشوارهما القادم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"