انطلقت صباح أمس أعمال الاجتماع السابع عشر لمسؤولي المؤسسات العقابية والإصلاحية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بفندق شاطىء الراحة في أبوظبي، والذي تستضيفه الدولة في الفترة من 28 الى 30 الشهر الجاري.
في الجلسة الافتتاحية ألقى العميد ناصر عبدالعزيز عبدالله المسلم مدير إدارة المؤسسات الإصلاحية والعقابية رئيس الوفد القطري والذي تترأس بلاده أعمال الاجتماع، كلمة أشاد فيها باستضافة الدولة لهذا الاجتماع، مشيداً بالجهود الكبيرة المبذولة من الناحية التنظيمية والإعداد الجيد، متمنياً أن تكلل الجهود بالتوفيق والسداد وإثراء العمل الأمني المشترك بين دول المجلس الشقيقة.
كما ألقى العميد محمد علي محمد الشامسي مدير عام المنشآت الإصلاحية والعقابية في وزارة الداخلية رئيس وفد الإمارات كلمة ترحيبية برؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في الاجتماع، حيث نقل لهم تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل الوزارة.
وقال العميد الشامسي إن دولة الإمارات تعطي اهتماماً كبيراً بالمؤسسات الإصلاحية والعقابية، وتحرص دائماً على الارتقاء بنظمها، من خلال اعتماد المعايير التي تواكب أهدافها الاجتماعية الأخرى ومسؤولياتها الحيوية لترقية وتطوير جميع أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تعتمد في استراتيجيتها على توجيهات القيادة العليا الداخلية لمراعاة (إنسانية) السجون، وذلك بتشييد منشآت حديثة طبقاً للمواصفات العالمية في هندسة السجون، لخلق بيئة إنسانية آمنة ومستقرة يكون أساسها إصلاح وتأهيل النزلاء وتوفير خدماتهم الحيوية وفقاً لأحدث أنماط المعاملة العقابية، ورعاية حقوق الإنسان.
وأضاف قائلاً: إننا في دولة الإمارات وفي وزارة الداخلية نحرص على تلبية احتياجات تطوير برامج إعادة الإدماج الاجتماعي وترقيتها.
وقام المقدم الدكتور محمد عبيد أحمد الحساوي رئيس وفد أمانة التعاون بقراءة مذكرة الأمانة العامة والتي تتعلق بالموضوعات الصادرة عن وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون، والإجراءات التنفيذية لقرارات القمة الخليجية السادسة والعشرين في الرياض العام الماضي، كما تم استعراض إنجازات قطاع الشؤون الأمنية في الأمانة العامة والإجراءات التنفيذية التي باشرتها دول التعاون في مجال المنشآت الإصلاحية والعقابية بناء على الاجتماع السابق الذي استضافته مملكة البحرين الشقيقة خلال عام ،2007 إضافة إلى عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
وشهدت الجلسة الثانية تقديم دولة الإمارات ثلاث أوراق عمل، تناولت الأولى بدائل العقوبات السالبة للحرية في دولة الإمارات، فيما أشارت ورقة العمل الثانية إلى تأهيل النزلاء لسوق العمل بالمنشآت الإصلاحية والعقابية في إمارة أبوظبي، أما الورقة الثالثة فقد طرحت موضوع تأهيل وإصلاح النزلاء.. التأهيل والمعاصرة. وقدمت دولة الكويت الشقيقة تجربتها في رعاية النزلاء، كما تمت مناقشة القواعد الموحدة لرد الاعتبار، وردود الدول الأعضاء بشأن بدائل العقوبات السالبة للحرية، إضافة إلى بعض الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول الأعمال.
ومن جانب آخر استقبل اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط ظهر امس بمقر وزارة الداخلية، ، بحضور اللواء عبدالله سالم بن نصرة العامري مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي والعميد محمد علي محمد الشامسي مدير عام المنشآت الإصلاحية والعقابية في وزارة الداخلية.
ومن جانبه كشف العميد ناصر عبد العزيز عبدالله مدير إدارة المؤسسات الإصلاحية والعقابية بدولة قطر عن اتفاقية نقل المحكومين بدول مجلس التعاون الخليجي والتي تتيح لدول مجلس التعاون نقل المحكومين من مواطنيهم والذين يقضون فترة عقوبة في أي سجن خليجي آخر خارج دولهم إلى إكمال فترة العقوبة داخل دولهم.
وأضاف أن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ حيث تم نقل سجناء قطريين من دولة الإمارات إلى قطر لإكمال فترة العقوبات بالإضافة لسجناء من السعودية مشيرا إلى أن دولة قطر سلمت أيضا سجناء سعوديين لدولتهم.
وقال إن دول التعاون الخليجي لديها بعض التشريعات الموحدة والتي تم التوافق عليها في وثيقة الرياض، مشيرا إلى أن قضية رد الاعتبار للمحكوم تختلف فيها التشريعات من دولة لأخرى حيث إن دولة قطر تسمح للسجين بالتوظف بعد سنتين من خروجه ولكن دولة الإمارات تسمح للسجين بالتوظف فور خروجه من السجن.مشيرا الى ان دولة قطر تقدمت بورقة عمل تتمحور حول تخصيص يوم في السنة يسمى يوم النزيل الخليجي وذلك لإشعار النزيل بأهميته وتعريف المجتمع بأعماله والدعوة للتكاتف وتقليل الفجوة وذلك من خلال إقامة محاضرات وفعاليات تساعد على دمج النزلاء في المجتمع.
كما تحدث العميد علي بن حسن القحطاني مساعد مدير عام السجون للتطوير الإداري بالمملكة العربية السعودية فقال إن الخلوة الشرعية للسجناء والتي يتم تطبيقها منذ 30 عاما ستطرح كورقة عمل خلال أعمال المؤتمر، مشيرا إلى أن التجربة تم تطويرها حيث تم إنشاء وحدات سكنية داخل السجون للعوائل حتى يتمكن النزيل من مقابلة أسرته، كما يحق لكل نزيل خلوة شرعية واحدة كل شهر في حالة وجود زوجة واحدة اما اذا كان لديه زوجتان فيستحق خلوتين شرعيتين خلال الشهور.
وأشار إلى أن السعودية وافقت على اتفاقية نقل المحكومين ولكن يستثنى منها جرائم الحدود حيث يتم تطبيق العقوبة ولا يوجد فيها مجال إلى إرسال المحكوم لدولته.