اختتم وفد زائر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومسؤولون إيرانيون مختصون بالملف النووي محادثات استمرت يوما واحدا في طهران أمس ولكن من دون الإعلان عن النتائج، في وقت أعلن مسؤول إيراني أن المحادثات لم تسفر عن أية نتائج ملموسة.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن وفد الوكالة الدولية برئاسة أولي هاينونن كان قد استأنف محادثاته مع الجانب الإيراني في وقت سابق أمس حول مزاعم بأن إيران تجري دراسات سرية تتعلق بصنع الأسلحة. وأجرى الوفد المكون من ثلاثة أعضاء محادثات مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي ومندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية.
ولا تزال إيران تتعرض لضغوط دولية متزايدة لحملها على وقف تخصيب اليورانيوم وقبول صفقة الحوافز التي عرضتها عليها القوى الكبرى. ورغم فرض ثلاث حزمات من العقوبات الدولية عليها، تصر إيران على حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية مع تأكيدها على الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
من جانبه أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية غلام رضا اغازاده ان المحادثات التي اجراها أمس هاينونن في طهران لم تسفر عن اي نتيجة ملموسة.
وأشار أغازاده الى نقاط غامضة في تحدثه عن الدراسات المزعومة المتعلقة ببرنامج عسكري، والتي وصفتها طهران ب المزاعم التي لا أساس لها.
وحسب وكالة الطاقة، التي تلقت معلومات استخباراتية غربية، فإن الدراسات المزعومة تتناول خصوصاً تصنيع رؤوس نووية، واحتمال تحويل صاروخ شهاب - 3 إلى صاروخ نووي، ووجود منشآت لتجارب نووية تحت الأرض، وخلال جولات المحادثات السابقة مع الوكالة، أكدت إيران ان هذه الدراسات ليست سوى مزاعم لا أساس لها.
ويشارك سلطانية في محادثات طهران مع وفد هاينونن.
من جهة ثانية، أعلن سعيد جليلي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران عقب محادثاته أمس مع فالانتين سوبوليف، أمين مجلس الأمن القومي الروسي، ان إيران ستقدم قريباً مقترحات جدية في إطار رزمة جديدة لتسوية ملفها النووي.
ولم يكشف جليلي عن طبيعة هذه المقترحات الجدية، واكتفى بالقول، ان هذه المقترحات ستقلل إلى الحد الأدنى التهديدات المرتبطة بالمسألة النووية كما تمنع الانتشار النووي.
وأعلن جليلي أيضاً ان المقترحات الإيرانية هي مشروع لتسوية كبرى مشاكل العالم، خصوصاً منها المسألة النووية.
وأضاف ان المقترحات تشمل عدة محاور تتناول خصوصاً المسائل السياسية والأمنية وسوف تعرض قريباً.
من جهته، لم يعلق سوبوليف على تصريحات جليلي بشأن المقترحات الإيرانية، ولكنه أعرب عن أمله في أن تساعد محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين على تطوير العلاقات الروسية - الإيرانية. وأضاف ان محادثاتنا ذات طبيعة سلمية وليست موجهة ضد أي بلد ثالث.
وأعرب المسؤول الروسي عن ثقته في أن أنشطة إيران سلمية وليست تهديداً ضد أي بلد.
وفي لندن، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أمس ان وزراء خارجية مجموعة 5+1 (القوى الخمس الكبرى وألمانيا) سيعقدون الجمعة اجتماعاً في العاصمة البريطانية لمواصلة المناقشات حول الملف النووي الإيراني. على صعيد آخر، استمرت التصريحات الإيرانية التي تحذر إسرائيل والولايات المتحدة من مهاجمة إيران، حيث أكد القائد السابق للحرس الثوري الإيراني اللواء رحيم صفوي ان إيران ستستخدم أنظمة متنوعة للرد على أية حماقة إسرائيلية، وان اسرائيل ستتكبد في حال مهاجمتها إيران خسائر فادحة تفوق تلك التي تكبدتها على أيدي المقاومة اللبنانية في حرب ال33 يوماً.
كما حذر صفوي الولايات المتحدة من مهاجمة بلاده، وقال انه نظراً لمرارة تجربة الهزائم المتكررة للأمريكيين في العراق، فإنهم يدركون جيداً ان التعرض لإيران أمر مستحيل نظراً لقدراتها الدفاعية واسناد الشعب.
على صعيد آخر، قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس بزيارة قصيرة إلى باكستان، أجرى خلالها محادثات مع القادة الباكستانيين تركزت خصوصاً على مشروع بناء خط أنابيب لنقل الغاز الإيراني إلى باكستان والهند.
وعقب محادثات بين نجاد ونظيره الباكستاني برويز مشرف، أعلن مسؤولون باكستانيون ان الجانبين اتفقا على جميع المسائل المرتبطة بهذا المشروع.