عادي

إيران وسوريا تصطدمان بالدول الغربية في مؤتمر حول الانتشار النووي

03:15 صباحا
قراءة 3 دقائق

رفضت إيران أمس الاتهامات التي أثارتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الدراسات المزعومة حول محاولتها صنع أسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي السلمي، وأكدت مجدداً أن برنامجها النووي شفاف تماماً.

جاء ذلك، على لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا اغازاده، الذي تحدث في مؤتمر صحافي بعد محادثات يوم الاثنين في طهران بين مسؤولي الملف النووي الإيراني ونائب المدير العام للوكالة اولي هاينونن.

وقد غادر هاينونن طهران مساء الاثنين، فيما بقي اثنان من مساعديه لمواصلة المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين.

وفي مؤتمره الصحافي، أعلن اغازاده أن محادثات الاثنين مع هاينونن لم تسفر عن أي نتيجة ملموسة، وقال برنامجنا شفاف جداً ونعتبر أن المشكلات محلولة، ولكن لا يزال هناك موضوع الدراسات المزعومة ونواصل الحوار بخصوصه.

وأضاف ان ما جاء به هاينونن خلال محادثات الاثنين هو نقاط غامضة.. ومزاعم لا أساس لها.

يشار الى أن المحادثات بين إيران وهاينونن جاءت بناء على اتفاق تعاون بين إيران ووكالة الطاقة يقضي بأن تقدم إيران أجوبة عن أسئلة الوكالة بشأن الدراسات المزعومة.

والدراسات المزعومة هي معلومات استخباراتية غربية (أمريكية أساساً) نقلت الى الوكالة، وتتعلق حسب الوكالة بتصنيع رؤوس نووية واحتمال تطوير صاروخ نووي ووجود منشآت لتجارب نووية تحت الأرض.

وخلال جولات المحادثات مع هاينونن، رفضت إيران هذه المزاعم بصورة متكررة.

من جانب آخر، أعلن مسؤولون إيرانيون أمس أن روسيا أكدت لإيران أن افتتاح محطة بوشهر النووية سيتم في الوقت المحدد المتفق عليه بين الجانبين.

جاء ذلك في أعقاب الزيارة التي قام بها الى طهران أمين مجلس الأمن القومي الروسي فالانتين سوبوليف الذي أجرى محادثات مع مسؤولي البرنامج النووي الإيراني.

ولم يشر المسؤولون الإيرانيون الى موعد افتتاح محطة بوشهر، ولكن تصريحات إيرانية سابقة أشارت الى أن الافتتاح سيتم بنهاية العام الجاري.

ومحطة بوشهر هي مشروع لتوليد الطاقة تتولى روسيا تنفيذه.

من جهة أخرى (رويترز)، اختلفت إيران وسوريا مع الغرب الاثنين بشأن اتهامات عن نشاط نووي مشبوه في كلا البلدين، الأمر الذي ألقى بظلاله على بدء مباحثات عالمية بشأن سبل إنقاذ معاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي كلمات افتتاحية في بداية مؤتمر في جنيف يستمر اسبوعين عن معاهدة حظر الانتشار النووي استشهد مندوبو الاتحاد الأوروبي ومندوبون غربيون آخرون بإيران بوصفها مظهراً لانتشار التكنولوجيا التي يمكن استخدامها في صنع قنابل نووية.

ودان مندوبو الاتحاد الأوروبي تجاهل إيران لقرارات الأمم المتحدة التي تطالبها بإيقاف أنشطة التخصيب وحثوها على إيضاح تقارير المخابرات التي تفيد أنها درست سراً سبل بناء قنابل ذرية مخالفة بذلك معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال السفير السلوفيني اندريه لوجار متحدثاً نيابة عن الاتحاد الأوروبي للاجتماع الذي تشارك فيه نحو 120 دولة ويستمر حتى التاسع من مايو/ أيار هذا أمر حيوي لتقييم البعد العسكري المحتمل للبرنامج الإيراني.

وقال الاتحاد الأوروبي عازم على ألا يسمح لإيران باكتساب قدرات نووية عسكرية وعلى إزالة أي مخاطر للانتشار يسببها البرنامج النووي لإيران.

وصعد مندوب إيران الذي لم يكن مقرراً أن يتحدث الى المنصة وحمل بشدة على الاتحاد الأوروبي على مزاعمها المطولة والمبالغ فيها التي تشوه الحقيقة عن جهود التخصيب الإيرانية التي تصفها طهران بأنها لا تهدف إلا الى إنتاج الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من النفط.

وقال المندوب الإيراني محمد طاغي حسيني ان إيران ما زالت مخلصة لالتزاماتها في معاهدة حظر الانتشار النووي لكن لا أحد يمكنه أن ينتزع حقنا الثابت في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

وانضمت الولايات المتحدة الى الاتحاد الأوروبي في انتقاداته وأثارت أيضاً اتهامات من إفادة للمخابرات الأمريكية الأسبوع الماضي ان سوريا وهي حليف لإيران بنت مفاعلاً نووياً بمساعدة من كوريا الشمالية قبل الغارة الإسرائيلية التي دمرته في سبتمبر/ ايلول.

وقال رئيس الوفد الأمريكي كريستوفر فورد ان الذين يحرصون على دعم معاهدة حظر الانتشار النووي لا يمكنهم إلا أن يشعروا بالقلق بسبب مفاعل سوري، ليس للأغراض السلمية، وتم بناؤه سراً.

وتدخل مندوب سوريا مراراً لينفي نفياً قاطعاً أي سعي لبلاده لاكتساب قنبلة نووية متخطية معاهدة حظر الانتشار النووي. وقال السفير السوري فيصل حموي للاجتماع نذكر الجميع بالتلفيق الذي قامت به الولايات المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل في العراق.

وأضاف قوله الولايات المتحدة تحاول تدمير الاجتماع هنا بطريقة إجهاضية ونحن ندعو الولايات المتحدة الى التحلي بالحكمة بدرجة كافية حتى لا تتسبب في الأزمات في الشرق الأوسط بسياساتها المشوشة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"