دعا رئيس الحزب الديمقراطي هوارد دين الاثنين الى انسحاب احد المرشحين الاثنين لحزبه الى الرئاسة الامريكية فور انتهاء الانتخابات التمهيدية في يونيو/حزيران، وعدم الانتظار حتى المؤتمر القومي للحزب في اغسطس/آب المقبل.
وقال دين انه يوجه هذه الدعوة من أجل اعادة توحيد الحزب وتعزيز فرص فوزه في انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك بسبب الاضرار التي يتعرض لها الحزب بسبب الصراع الشرس بين مرشحيه هيلاري كلينتون وباراك اوباما.
وامتنع دين عن اظهار الدعم من جانبه لأي من المرشحين وقال ان حسم معركة كلينتون واوباما في وقت اقرب سيمنح الحزب الديمقراطي وقتا اطول لتركيز حملته على مواجهة مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.
ورأى دين ان تأخير حسم هذه المعركة حتى اغسطس/آب ربما لن يترك وقتاً كافياً لحزبه لكي يخوض المعركة النهائية ضد ماكين.
وفي الواقع اظهر استطلاع جديد ان ناخبي الحزب الديمقراطي الذين لا يؤيدون مرشحاً معيناً لحزبه، باتوا يكرهون المرشح الآخر، الأمر الذي بدأ يثير شكوكاً حول فرص اي من كلينتون او اوباما لتحقيق الفوز على ماكين.
والاستطلاع اجرته وكالة اسوشيتدبرس وموقع الانترنت ياهو بصورة مشتركة، وقد اظهر ان اعداد انصار اوباما الذين لديهم تصورات سلبية عن كلينتون ازدادت من 35% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الى 44% في الشهر الحالي.
وحسب الاستطلاع فإن انصار اوباما الذين ينفرون من كلينتون يقولون انهم لن يصوتوا للاخيرة ضد ماكين في حال فوزها بترشيح حزبهم الديمقراطي.
وبالمثل، ازداد عدد انصار كلينتون الذين ينفرون من اوباما ولن يصوتوا له من 26% الى 42% خلال الفترة ذاتها.
وقال المحللون الذين أجروا الاستطلاع ان الاضرار الناجمة عن الفترة المديدة للصراع بين كلينتون واوباما قد لا تترك وقتا كافيا للحزب لكي يعمل من اجل التئام الجروح واعادة توحيد الحزب واقناع ناخبيه بالتصويت لمرشحه اياً يكن ضد ماكين. (أ.ب رويترز)