توقع هاشم الدبل رئيس مجلس ادارة مجموعة دبي للعقارات انجاز البنية التحتية وكافة المرافق والمكونات الرئيسية المتعلقة بمشروع حدائق الشيخ محمد بن راشد خلال 5 الى 7 سنوات، حيث بدأت المجموعة بالفعل منذ اليوم الأول للاعلان عن المشروع بالتنسيق مع الجهات الحكومية والرسمية تشكيل فريق عمل معها للمباشرة في الأعمال الانشائية .
أوضح الدبل أن الشكل النهائي والتصاميم المتعلقة بالمشروع ستكتمل مع نهاية العام الحالي، لتتضح بعد ذلك العديد من الأمور الرئيسية والتي يعتمد عليها المشروع مؤكدا توافر الخيارات والامكانات لتطوير المشروع بأسرع وقت، مشيرا الى عدم وجود ما يمنع من دخول مطورين وشركاء استراتيجيين في المشروع، إلا أننا نظر الى هذا الجانب من عدة نواح أهمها الاسم والحجم ونفضل أن يكونوا بنفس حجم مجموعة دبي للعقارات، كما سيتم في الوقت نفسه طرح مساحات من الاراضي للبيع في السوق المحلي ضمن أنظمة التملك الحر .
وحول الجدوى الاستثمارية للمشروع في ظل أن المساحات الخضراء والطبيعية ستشكل ما نسبته 73% من المساحة الاجمالية، قال رئيس مجلس ادارة المجموعة: أنه بناء على الدراسة المعمقة والدقيقة بخصوص البنية التحتية وتنفيذها وصلنا الى قناعة تامة أن هذه النسبة من المساحات الخضراء تفي بجدوى المشروع، وهي بالفعل أكبر من غيرها في أي مشروع آخر المتعارف عليها، وهي تلعب دورا حيويا في اعطاء قيمة أعلى للمشروع وتعوض معدل النقص في مساحة البناء .
في مبادرة فريدة من نوعها أطلق صاحب سمو الشيخ محمد بن راشد اَل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مشروع حدائق محمد بن راشد بكلفة إجمالية تبلغ 200 مليار درهم، والذي سيعد عند اكتماله واحداً من أضخم المشاريع التطويرية المعنية بشؤون البيئة والحفاظ على الوجه الأخضر للأرض، على مستوى العالم .
ويأتي هذا المشروع، الذي ستكون شركة دبي للعقارات المطور الرئيسي له، تأكيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالحفاظ على المكانة الرائدة التي تتبوأها إمارة دبي على صعيد المبادرات الابتكارية العملاقة التي تضع نصب أعينها في نفس الوقت الاعتبارات الإنسانية والحضارية والحفاظ على البيئة والعمل على زيادة مساحة الرقعة الخضراء، وبما يتوافق مع توجهات سموه بجعل دبي واحدة من أهم مدن العالم جاذبية على كافة الصعد .
وسيعزز المشروع، من العمليات المستمرة للتنمية المستدامة التي تنتهجها إمارة دبي في مجال المحافظة على البيئة والتوسع في نشر المساحات الخضراء لتصنف دبي فور انتهاء المشروع كواحدة من المدن القليلة حول العالم التي تحقق التوازن المطلوب بين الحفاظ على وتيرة التقدم على صعيد عمليات التطور الحضاري والعمراني وفقاً لأحدث المعايير العالمية مع إعطاء الأهمية القصوى لشؤون البيئة في ظل التغيير المناخي الذي يشهده العالم .
وسيمثل مشروع حدائق محمد بن راشد إضافة مهمة للمجمعات الإنسانية الحديثة المستوحاة من الثراث الإسلامي للمدن الإسلامية الهامة التي كانت تمثل مركزاً للمعرفة والعلم والفكر للعالم خلال فترات الازدهار الإسلامي العربي، كما سيكون هذا المشروع الرائد بمثابة مركز إلهام للأدباء والمفكرين والشعراء باحتوائه على عناصر الجذب المتنوعة مع التركيز على العنصر الإنساني عبر توفير نموذج حياة متطور ومختلف، والتركيز أيضاً على محاور المعرفة والفكر والثقافة والتجارة .
وبهذا الصدد قال هاشم الدبل رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للعقارات: لقد حرصنا في دبي للعقارات، على بذل كل الجهود لموائمة رؤية الشركة ليس فقط مع أهدافنا وطموحاتنا، ولكن أيضاً مع أهداف وطموحات دبي، وعمليات التنمية المستدامة التي تشهدها في كافة المجالات .
وأضاف الدبل: إن خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي حدد ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي تتمحور حول تعزيز مكانة دبي كمركز للتميز في مختلف مجالات المعرفة والأعمال والسياحة والبيئة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع .
ويقع مشروع حدائق محمد بن راشد بين شارعي الخيل والإمارات، وسيغطي مساحة إجمالية قدرها 880 مليون قدم مربعة، ويمثل العنصر الرئيسي للمشروع شق قناة مائية بطول 25 كيلومتراً، وهي ضعف الطول الحالي لخور دبي، وستكون امتداداً للقناة المائية في الخليج التجاري وتمتد كذلك حتى الخليج العربي بجانب مشروع نخلة جميرا . وبعد إنجازها، ستساهم القناة التي ستمر عبر دبي في إضافة المزيد من عناصر الاستدامة للمدينة، على غرار ما هو موجود في مدن عالمية كبرى مثل لندن، وبكين، واشنطن، وكانبيرا .
ومن أهم مميزات مشروع حدائق محمد بن راشد أنه سيحول الصحراء إلى حديقة خضراء شاسعة، حيث تشغل المساحات الخضراء 73 بالمائة من المساحة الإجمالية للمشروع، و10% للقنوات المائية داخل المدينة بما فيها القناة المائية الضخمة، فيما ستمثل المباني التطويرية 10% من مساحة المشروع، ليكون بذلك أول مشروع عقاري في تاريخ منطقة الشرق الأوسط يخصص أكثر من 70 في المائة من مساحته لتطوير المساحات الطبيعية والخضراء . مع الإشارة إلى أن المساحات الخضراء في المشروع تزيد بمعدل 9 أضعاف بالمقارنة مع حديقة هايد بارك في لندن، وبمعدل 7 مرات مقارنة مع سنترال بارك في نيويورك، وتزيد بشكل كبير بالمقارنة مع حدائق عالمية معروفة .
ويقسم المشروع متعدد الاستخدامات والذي سيتم تنفيذه على 6 مراحل إلى أربعة مناطق وهي بيت الإنسانية وبيت التجارة وبيت الطبيعة وبيت الحكمة . ومع استكمال العمل في المشروع، يتوقع أن يستوعب 200 ألف مقيم، إضافة إلى المناطق التجارية التي ستضم 150 ألف موظف، وسيكون المشروع من المشاريع ذات الكثافة السكانية المنخفضة مع وجود مساحات خضراء شاسعة تغطي ملايين الأقدام المربعة .
وتماشياً مع خطة دبي الاستراتيجية ،2015 سيتضمن مشروع حدائق محمد بن راشد مراكز متخصصة تركز على الثقافة والمعرفة والطبيعة والتراث تحمل جميعها سمات فن العمارة العربي والإسلامي . ويكمن جوهر المشروع في هذه المناطق الأربع التي سيتألف منها .
وسيركز الجانب البيئي في المشروع وهو بيت الطبيعة على تنمية وحماية العناصر الطبيعية، وكل ما يرتبط بها . وإضافة إلى القناة المائية التي ستجعل المشروع نابضاً بالحياة، سيتضمن بيت الطبيعة حدائق غناء تعكس مختلف الحدائق الموجودة في العالم كحدائق غابات إفريقيا وسهول جنوب غرب أمريكا ومروج أستراليا وغابات الشرق الأوسط وصحراء البادية التي تعكس بيئة الإمارات . كما يشمل وجود أكبر حديقة حيوانات في العالم وحديقة سفاري .
كما سيضم مركزاً خاصاً للأبحاث والتعليم يركز على الطبيعية والبيئة، بالإضافة إلى مراكز طبية متخصصة بالعلاج بالإعشاب .
أما قسم المعرفة في مشروع وهو بيت الحكمة فسيتضمن دوراً للترجمة، ومكتبة دبي المركزية، وجامعات عالمية، وكليات للتاريخ والعلوم، وقاعات للمهرجانات والفعاليات، ومتاحف، ومواقع سياحية، إلى جانب موقع خاص سيطلق عليه مسمى موقع الأمم، وهو عبارة عن مساحة مخصصة للمشاة ستنصب فيها أعلام كل دول العالم لينتهي بمبنى مرتفع سيطلق عليه اسم نصب الابتكار . وفضلاً عن كل ذلك، سيتضمن المشروع الحديقة الفلكية، وهي شبكة تضم 12 حديقة تمثل الأبراج الفلكية المعروفة، بما يعكس الانجازات الرائدة التي حققها العرب في مجالات الفلك والعلوم .
أما بيت الانسانية فسيكون مهداً لتبادل الثقافات بين الشعوب والحوار من خلال وجود مراكز الدراسات الإسلامية ومركز دراسات العمارة الإسلامية ودار العطاء ومؤسسة الشيخ محمد بن راشد للخدمات الإنسانية واليونيسيف ومتحف الضوء ومتحف الحضارة الإنسانية بالإضافة إلى نخبة من الهيئات الخيرية .
ويمثل بيت التجارة المرحلة الرابعة من مشروع حدائق محمد بن راشد ليكمل أهداف واستراتيجية دبي للعقارات في خلق مركز مالي عالمي مميز حيث ستحوي هذه المنطقة على وكلاء للعلامات التجارية العالمية والمعاهد العليا في علوم المال والاقتصاد بالإضافة إلى شركات التأمين والبنوك العالمية والمصارف الإسلامية .
وقال الدبل إن عمليات الإنشاءات ستبدأ في المشروع عقب الانتهاء من الحصول على التصاريح والتراخيص المطلوبة من قبل الجهات والهيئات الحكومية المعنية، مشيراً إلى أن التكلفلة الإجمالية للمشروع البالغة 200 مليار درهم قابلة للارتفاع وفقاً لتطورات السوق المحلية والعالمية والتغيرات المتوقعة على هذا الصعيد .
وسيتميز المشروع بشبكة مواصلات متطورة من الطرق والجسور والأنفاق اضافة الى ارتباطه بشبكة مترو دبي من خلال خط داخلي .