تمكنت تحركات بورصات المنطقة خلال الأسبوع الماضي من المحافظة على اتجاهات الصعود المسجلة منذ بداية ابريل/نيسان الماضي والتي عملت على تعويض جزء كبير من الخسائر المسجلة على مؤشرات قطاعاتها وأسواقها .
ومن المؤكد أن تتجه أسعار الأدوات المتداولة نحو التصحيح خلال الفترة التي تعقب انتهاء تأثيرات اعلان النتائج اعتمادا على القراءة التاريخية لاتجاهات وتحركات واغلاقات مؤشرات بورصات المنطقة، وهذا ما لم يحدث حتى اللحظة نتيجة ازدياد عوامل المقاومة التلقائية أثناء التداولات اليومية والتي تظهر بشكل واضح عند متابعة نطاقات الانخفاض والارتفاع اليومي لمؤشرات قطاعاتها ومؤشرها العام والتي انخفضت نطاقات اغلاقاتها منذ بداية شهر ابريل/نيسان مما ساعد على استمرار حالة التفاؤل لدى أوساط المتعاملين نتيجة عدم رغبتهم في التخلص من المراكز المحمولة خلال فترة ما قبل الاعلان عن النتائج وحتى اللحظة، ذلك أن مستويات أسعار الأدوات المحمولة وصلت الى هوامش آمنة في الوقت الحالي في حين ساهم انخفاض التذبذبات اليومية لاغلاقات المؤشرات في تشجيع العديد من المتعاملين على الدخول من جديد وضخ سيولة جديدة للاستفادة من حالة الانتعاش اليومي الحاصل مما انعكس على اطالة حالة التفاؤل السائدة والحد من قدرة الاتجاهات السلبية من التأثير سلبا في أسعار الأدوات المتداولة .
وسجلت تداولات البورصات دخول أدوات جديدة حيز التعاملات اليومية والتي تركزت على الأدوات الصغيرة والمتوسطة والتي لم تكن تستحوذ على اهتمام المتعاملين خلال الفترة السابقة ذلك أن التوسع الأفقي نحو الأدوات الجديدة ساعد حامليها على تثبيت مستويات التكلفة وتخفيض احتمالات تحقيق خسائر مالية على مستوى كافة الأدوات المحمولة عند احتساب متوسطات أسعارها بشكل يومي وهذا ما ساهم وبشكل كبير في اطالة فترة الانتعاش وفي تدعيم مقاومة البورصات لعمليات جني الأرباح المسجلة والتي لم تؤثر في اغلاقات أسعار أدواتها في المحصلة النهائية، في المقابل فإن مستويات الارتفاع التي وصلت اليها أسعار الأدوات لابد لها من أن تواجه حركة تصحيح خلال الفترة المقبلة وهذه حركة متوقعة وذلك كنتيجة طبيعية لتأثر الأدوات المتداولة بمحيطها حيث انعكست النتائج المعلنة على أسعار أدواتها بشكل مباشر فيما ستتأثر أسعار الأدوات بتحركات حامليها من خلال اعادة هيكلة الأدوات المحمولة وتحقيق أرباح رأسمالية اعتمادا على التكلفة التاريخية للأداة وسعرها السائد حاليا مما يرشح دخول الأسواق نطاق التصحيح خلال الفترة المقبلة مع الأخذ في الاعتبار اختلاف حدة التصحيح وعمقه وتوقيته من سوق الى آخر .
في حين لم تسجل مستويات السيولة المتداولة نطاقات جديدة ولا تزال اقل من المستويات المسجلة في الفترات المماثلة من كل عام نتيجة رغبة المتعاملين في تنويع محافظهم وأنشطتهم بهدف تقليل أحجام الخسائر التي من الممكن التعرض لها ومحاولة تحقيق هوامش أرباح مناسبة وهذا الاتجاه يمكن تفسيره على انه عامل مساعد على استقرار اتجاهات التداولات اليومية وعدم تسجيل مستويات حادة غير مبررة في حين نجد أن ازدياد عمق البورصّات نتيجة ازدياد عدد الشركات المدرجة عند بقاء مستويات السيولة على حالها يسهم في تخفيض تحركاتها ويخفض أحجام وقيم التداولات اليومية بشكل تدريجي مما يعني أن استمرار بقاء مستويات السيولة الاستثمارية على حالها سيزيد من حركة الأدوات المتداولة هبوطا وصعودا بشكل يومي وسيجعل القدرة على تحديد أسعارها العادلة وكذلك تحديد التوقيت اللازم للدخول والخروج من الأدوات قرارا ليس من السهل اتخاذه وتوقع نتائجه .