عادي

البنوك تقفز بالبورصات إلى مستويات قياسية

03:33 صباحا
قراءة 4 دقائق

تخطت التداولات المسجلة لدى بورصات المنطقة خلال الأسبوع الماضي كافة العوائق النفسية والفنية والتي يتسع لها المجال خلال الفترة الحالية من كل عام، وإن تحركات واتجاهات أسواق المال المسجلة منذ نهاية الربع الأول من العام الحالي قد أثبتت قدرتها على الصمود ومواجهة عمليات جني الأرباح السريعة ومقاومة المضاربات الخفيفة حيث لم تشهد غالبية أسواقنا عمليات مضاربة حادة في كلا الاتجاهين، مما انعكس على اغلاقات ومستويات أسعار الأدوات السائدة في الوقت الحالي، والتي لم تنخفض إلى مستويات ملموسة بعد انتهاء تأثير الإعلان عن نتائج الربع الأول كما درجت الأسواق على تسجيله منذ فترة، الأمر الذي ادخل المتعاملين في فترة فراغ من القدرة على اتخاذ قرارات مصيرية للشراء للأدوات المتداولة وبأسعار السوق أم قرارات البيع للأدوات المحولة ذات الاغلاقات الموجبة حتى اللحظة، وهنا تزداد التكهنات، هل سترتفع أسعار الأدوات المرتفعة أصلا؟ وهل سترتفع أسعار الأدوات التي لم ترتفع بشكل ملموس منذ بداية العام الحالي؟ ذلك أن الفرصة مواتية لارتفاعها عن مستوياتها الحالية، وجاءت الإجابة سريعة عن كل التساؤلات حيث اجمع المتعاملون لدى أسواق المال أفراداً وجماعات من خلال الارتفاع الملحوظ على أحجام وقيم التداولات اليومية وأيضاً من خلال اختراق السيولة المتداولة قطاعات بعينها وفي مقدمتها القطاع البنكي والذي أثبت مراراً انه عصي على المضاربات رغم المحاولات العديدة للنيل من صموده، ذلك أن القطاع البنكي يعتبر من أكثر القطاعات تنظيماً وشفافية وقدرة على تحديد الأهداف والاستراتيجيات والقدرة على تحقيقها أيضاً، مع الأخذ في الاعتبار الاتجاه المسجل نحو الأدوات صغيرة الحجم وتأثير ذلك في الارتفاعات والاغلاقات الايجابية المسجلة لدى كل بورصات المنطقة مع نهاية الأسبوع الماضي .

ومع مرور الوقت نجد أن المتعاملين لدى أسواق المال، الذين كانوا في السابق ينطوون تحت فئة المستثمرين الجدد وصغار المستثمرين، أصبحوا في الوقت الحالي يتقنون بشكل افضل من السابق فنون التداول ويحسنون بشكل أفضل اختيار التوقيت للدخول والخروج من الأسواق، الأمر الذي انعكس إيجاباً على طرفي المعادلة (السوق والمتعاملين) حيث انخفضت الاتجاهات والتحركات السلبية عن التداولات اليومية وانخفضت حدة الارتفاعات والانخفاضات اليومية الحادة والتي كانت الدافع الأول في تسريع خروج السيولة المتداولة لدى أسواق المال للبحث عن فرصة استثمارية آمنة مما انعكس في مجملة كقوة مقاومة واتجاه نحو الصعود المتدرج والثابت، في المقابل فقد استطاع المتعاملون تخفيض خسائرهم نتيجة انخفاض حدة التحركات السعريه اليومية وزادت قدرتهم على التحرك بين الأدوات وقطاعاتها بأقل الخسائر، الأمر الذي ادخل المتعاملين مرحلة الاستثمار متوسط الأجل بطريقة غير مخطط لها عند اتخاذ قرار دخول التداولات .

وفي المحصلة نجد أن أسواق المال أظهرت استعداداً للتخلص من قيود الدوران الربعي لأدواتها والتي كانت ترتفع اعتماداً على ما ستكون عليه النتائج وتنخفض بعد انتهاء الفترة مما أسهم في دخول أسواق المال ضمن اتجاهات وتحركات غاية في السلبية والضعف آنذاك، حيث أظهر السوق القطري قوة مقاومة ضمنية غير متوقعة قادت السوق لتحقيق مستويات إيجابية متدرجة لم تسجل منذ العام ،2005 وفي المقابل إن استمرار الارتفاع عن المستويات الحالية دون وجود معطيات مادية ملموسة تبررها تفتح الباب واسعاً أمام تصحيح حاد، وهذا الاتجاه يندرج على سوق المال العماني حيث سجل ارتفاعات سريعة لم يصاحبها تطور في الأدوات والبيئة المحيطة، فيما استطاع السوق السعودي من تأسيس قواعد سعريه جديدة بعد التصحيح الحاصل مؤخرا تجعله قادراً على الانطلاق بقوة اعتماداً على ارتفاع زخم التداولات واتساع قاعد السوق والمتعاملين فيه وانخفاض حدة التذبذب المسجل تبعاً للتحسينات الحاصلة على مفهوم الشفافية لدى السوق .

وبنظرة على أداء الأسواق، فقد شهدت السوق السعودية إدراج وبدء تداول أسهم مصرف الانماء منتصف الأسبوع الماضي، لتميل الأجواء نحو المزيد من الوضوح والاستقرار، رغم استحواذه على نحو 60% من قيمة التداول من خلال التعامل بنصف الأسهم المتاحة، ليستمر انتعاش التداولات خلال النصف الثاني من الأسبوع، الذي انتهى بإضافة المؤشر 17 .170 نقطة، ليستقر عند مستوى 48 .9661 نقطة .

وفي الكويت، أسهمت الأوضاع السياسية والداخلية في اشاعة أجواء من التفاؤل أدت الى اندفاع المستثمرين باتجاه التحرك نحو الأسهم الكبيرة والصغيرة على السواء ليدفع القطاع المصرفي السوق نحو الارتفاع مدعوماً بسيطرة من أسهم اجيليتي التي أعطت زخماً مع نهاية الأسبوع بعد أخبار استحواذها على شركة صينية، ليرتفع المؤشر بواقع 7 .199 نقطة مرتفعا الى مستوى 20 .15214 نقطة .

أما في قطر، فقد تمكنت سوق الدوحة من استعادة نسقها الارتفاعي بفضل قطاع المصارف ليصل المؤشر مع نهاية الأسبوع الى مستويات كان قد طرقها عام ،2005 بالإضافة الى الزخم المتكون خلال التداولات الأسبوعية، وانهى المؤشر تداولاته مرتفعاً بواقع 07 .231 نقطة وصولاً إلى مستوى 84 .12115 نقطة .

تمكنت السوق العمانية من تسجيل ارتفاع قوي واختراق مؤشر مسقط لحاجز 12 الف نقطة مدفوعا بعودة السيولة من الاكتتاب في أسهم فولتامب للطاقة، الامر الذي ضاعف من حالة التفاؤل القائمة، وسط ارتفاع التداولات بواقع 80%، ليضيف المؤشر بواقع 1 .514 نقطة وصولا إلى مستوى 79 .12068 نقطة .

وفي البحرين، أنهت السوق المالية تداولاتها على ارتفاع بواقع 46 .22 نقطة حيث أقفل المؤشر عند مستوى 48 .2896 نقطة، وذلك على الرغم من التراجع الكبير في احجام التداولات .

في مصر، تباين أداء السوق المصرية خلال الأسبوع الماضي وسط حالة من التذبذب وعدم الاستقرار مسجلة تراجعاً بلغ 38 .343 نقطة وصولاً إلى مستوى 40 .95198 نقطة .

في الأردن، أنهت السوق الأردنية أسبوعها على ارتفاع بواقع 91 .5% عندما أقفل المؤشر عند مستوى 9851 نقطة، مدفوعاً بالطلب القوي على بعض الأسهم القيادية وغيرها، إلا أنه كان واضحاً تهافت المستثمرين على أسهم التعدين والطاقة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"