أعلنت وزارة المالية عن خطتها الاستراتيجية للفترة بين 2008-،2010 وذلك خلال حفل خاص أقيم في دبي أمس، بحضور وزير الدولة لشؤون المالية عبيد حميد الطاير والمديرين التنفيذيين، وتتركز استراتيجية المالية لهذه الفترة في إيجاد مصادر إيرادات مالية مستقرة للحكومية الاتحادية وتحقيق أعلى مردود لمواردها بحيث تزيد نسب الإيرادات الذاتية للوزارات الى 30% في 2010 بالإضافة الى زيادة كفاءة استغلال الموارد .
تتركز الاستراتيجية على تنسيق السياسات المالية ورفع كفاءة التشريعات والنظم المالية المنظمة لعمليات المساءلة والشفافية وممارسات الحفاظ على المال العام، إضافة الى تعزيز هويتها الوطنية، ودورها في تنمية المجتمع، كما تركز على تعزيز العلاقات المالية للدولة مع الدول العربية والأجنبية بما يدعم تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية .
وألقى كلمة وزارة المالية في الحفل مديرها العام يونس حاجي الخوري، حيث قال: لقد انطلقت رحلة إعداد الخطة الاستراتيجية لوزارة المالية تلبية لدعوة الوطن التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله .
وقد كان لتوجيهات القيادة العليا لوزارة المالية متمثلة في سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، وعبيد حميد الطاير وزير الدولة لشؤون المالية أكبر الأثر في أن تأتي مبادرات الخطة منسجمة مع رغبة قيادة الإمارات الرشيدة في الارتقاء بخدمات القطاع الحكومي بما يليق بالمكانة الراقية التي تتبوأها الدولة، ويلبي طموح شرائح المتعاملين من أبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه، ويستجيب للتحديات التي تفرضها التغيرات المتسارعة المحلية والإقليمية والدولية .
وأضاف أخذنا بعين الاعتبار ونحن نضع مبادراتنا ما تؤكده المؤشرات من أن دولة الإمارات مرشحة للعب دور محوري في المنطقة، على الصعيدين الاقتصادي والمالي، وهو أمر يتطلب الاستمرار في عمليات التحديث والتحول الهيكلي، مع زيادة الاستثمار في البنية التحتية وتنمية الأسواق المالية . فحرصنا على أن تسهم مبادرات الخطة الاستراتيجية لوزارة المالية في رفد مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة عبر تفعيل دور الإدارة المالية والسياسة المالية بما لهما من قدرة على تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي .
وقال نحن نؤكد على قاعدتنا الذهبية في العمل والتي نستمدها من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث قال سموه: إن كل موظف في الحكومة الاتحادية هو محل اهتمامي المباشر، بما يعنيه ذلك من أن فرص التطور والترقي سوف تكون مفتوحة للجميع ولا حدود لها، وشرطها الوحيد هو العمل الجاد المخلص والمتفاني الذي يحقق مصلحة الوطن والمواطنين .
وأضاف إذا كنا نحتفل اليوم بنجاحنا في إنجاز الخطة الاستراتيجية لوزارة المالية، فلا ننسى زملاءنا من المسؤولين والعاملين في قطاع الصناعة ممن شاركونا رحلة عمل طويلة . . نقدم لهم جميعاً تحية شكر وتقدير، وكلنا ثقة في أن النجاح سيظل حليفاً لهم في وزارتهم الجديدة لأنهم كانوا مثالاً للجد والإخلاص والالتزام في العمل .
وبعد إعلان الاستراتيجية كرم الوزير عبيد الطاير عدداً من الموظفين المتميزين عن فئات الموظف المتميز، الموظف الحكومي المتميز، الموظفة الحكومية المتميزة، الموظف المتميز في المجال الإداري والمالي، الموظف المتميز في الوظائف الفنية/ التخصصية، سنوات الخدمة الطويلة، وموظفين من قطاع الصناعة .
منهجية تخطيط الوزارة
تعتبر عملية التخطيط الاستراتيجي التي تنتهجها وزارة المالية وما ينجم عنها من أهداف بعيدة وما يتبعها من أهداف متوسطة وقصيرة المدى وتحويلها الى برامج وسياسات وفعاليات وخطط تنفيذية حجر الأساس في حياة الوزارة .
وتقوم الوزارة بعملية تحليل الأوضاع السائدة محلياً وعالمياً وتدرس الاحتياجات المتغيرة وتبعاتها على أعمال الوزارة وما يعنيه كل ذلك من فرص أو معوقات . كما تقوم الوزارة بتشخيص قدراتها وإمكاناتها الداخلية وتتعرف الى مواقع الضعف والقوة فيها .
وبعدها تسعى الوزارة من خلال وضع الاستراتيجيات الملائمة للتكيف مع المعطيات كاستغلال الفرص المتاحة والتغلب على المعوقات والعقبات للحفاظ على استمرارية بقائها وصولاً بالعمل الى تبوؤ الموقع الريادي في جميع مجالات نشاطها .
مؤشر الأداء الاستراتيجي
يدل المؤشر على مجموعة من الأرقام التي تؤكد نشاط الوزارة، فيشير الرقم المستهدف لنسب الزيادة في الإيرادات الذاتية للوزارات الى 20% في عام ،2010 كما تشير نسبة جاهزية الخدمات إلكترونياً في الوقت الحالي الى 40% بينما تستهدف الوزارة أن تصبح هذه النسبة 90% في 2010 . وتعمل الوزارة على زيادة نسبة التوطين وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكوادر القيادية والإشرافية والاختصاصية المواطنة، بحيث تستهدف الوزارة رفع نسبة التوطين في الوظائف التنفيذية من 57% في الوقت الحالي الى 80% في عام ،2010 ورفعها في الوظائف التخصصية والفنية من 38% في الوقت الحالي الى 50% في 2010 .