عادي
30% النمو في النصف الأول

ارتفاع أسعار المواد الأولية أبرز التحديات أمام صناعة العطور

02:40 صباحا
قراءة 5 دقائق

أشار عدد من مديري شركات ومصانع العطور في الدولة إلى أن العطور وصناعتها جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية لذلك نرى أن إمكانيات السوق في المنطقة عالية جدا وفيها المجال الكبير للتطور والنمو، ما أدى إلى زيادة كبيرة في نشاط مصانع العطور ونشاط مبيعات الشركات الأجنبية فيها، ويعتبر سوق العطور في دولة الإمارات من أفضل الأسواق في المنطقة لما يتمتع به من تنوع الثقافات الموجودة كونه بلداً يضم خليطاً كبيراً من الجنسيات والثقافات وبالتالي فكل الأنواع والماركات عربية أو أجنبية لها سوقها النشط. وأكدوا أن النمو في هذا القطاع قد وصل إلى ما يقارب ال 30% في النصف الأول من العام الجاري 2008 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرين إلى أن مسيرة النمو في هذه الفترة ارتفعت كثيرا هذه السنة مقارنة مع السنوات الماضية والتي كان النمو فيها جيدا حيث كانت نسبة النمو في سنة 2007 حوالي 20%، وأكدوا أن هذه الوتيرة من النمو

ستستمر خلال السنوات المقبلة بدفع من قوة السوق الداخلي لدولة الإمارات ومن حجم الطلب الواضح النمو من أسواق المنطقة وحتى من الأسواق العالمية. وقالوا إن وارداتهم من المواد الأولية تأتي بالدرجة الأولى من أوروبا والنادر منها يأتي من بلدان أخرى ولكن ليست بالنسب المهمة، وتتجه العطور المصنعة إلى كافة دول العالم في إفريقيا وأوروبا وبعض الدول الآسيوية، ويبقى الجزء الأكبر من الصادرات موجهاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي، وأشار إلى أن ما يقارب 60% من إنتاج العطور مخصص للتصدير. وعن التحديات التي تواجه صناعة العطور أكدوا أن معظم هذه التحديات والمعوقات كانت بسبب التضخم الذي أصبح ظاهرة عالمية، فارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في الصناعة أدى إلى ارتفاع التكلفة الإنتاجية وبالتالي انعكس على الهامش الربحي وعلى قدرة الشركات على التوسع بما يتماشى مع الحجم الطبيعي للشركات والذي يتطلبه السوق.

محمد عبدالباري:

صناعة تقليدية لا بد منها

قال محمد عبد الباري نائب المدير العام في شركة ومصنع الرحاب للعطور أن صناعة العطور تعتبر من الصناعات التقليدية التي أصبحت أساسية نظرا لأهميتها بالنسبة الى الجميع، وصناعة العطور صناعة ضخمة ولها الكثير من الأسرار والاتجاهات والأذواق المختلفة، وهي من الصناعات الشعبية نظرا لاستخدامها من قبل عامة الناس، ويشهد قطاع العطور نموا سنويا بنسبة 20% تقريبا وهي نسبة جيدة تدفعنا دائما لتطوير أنفسنا وإقامة المزيد من المشاريع.

وعن الصعوبات والتحديات التي تواجه هذه الصناعة أشار إلى ان مصانع العطور كافة ونحن في الرحاب من أبرزها نبحث دائما عن الجديد المناسب سواء من حيث جودة المنتج أو من ناحية الأسعار، لذلك نعمل على أن تكون منتجاتنا ذات جودة عالية وبأقل التكاليف الممكنة، حتى يستفيد منها أكبر شريحة ممكنة من الناس، ومن هنا تبرز كل التحديات حيث نقف أمام الارتفاعات المتسارعة للمواد الخام الداخلة في صناعتنا، مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار المواد الاستهلاكية الأخرى التي تؤثر بطريقة غير مباشرة أيضا على صناعة العطور ومستوى جودتها وتكاليفها، وبالتالي فهذا هو ابرز التحديات التي تواجه القطاع.

وأشار عبدالباري الى أن المنافسة مشروعة وحق لكل الأطراف، سواء كانت شركات أجنبية أم محلية شرط أن تكون منافسة شريفة ومنطقية، مؤكدا أن التقليد في هذا القطاع كبير جدا وتعاني منه الكثير من الشركات أو بالأحرى كافة الشركات النظامية في السوق، ومن يقوم بالتقليد إنما يقلد الشكل فقط أما الصناعة ذاتها فلا يمكن أن يقلدها لأنه أساسا يبحث عن الكسب الكبير والسريع لذلك لا يقوم بالتقليد وفقا للمواصفات الأساسية والحقيقية وهذا يشكل خطورة كبيرة على المستهلكين الذين يستخدمون التقليد لأن العطور المقلدة لا تراعي الشروط الصحية ولا يهم من يصنعها صحة المواطنين، وبالتالي فإن للتقليد آثارا سلبية كبيرة على منتجاتنا من خلال التسبب بالأضرار المادية لنا وبالضرر المعنوي والإساءة لسمعة منتجاتنا وبالتالي يجب العمل والمساندة من كل الجهات لإيقاف عمليات الغش والإساءة للمنتجين وللمستهلكين أنفسهم بالدرجة الأولى.

وقال إن وارداتهم من المواد الأولية تأتي بالدرجة الأولى من أوروبا والنادر منها يأتي من بلدان أخرى ولكن ليست بالنسب المهمة، وتتجه العطور المصنعة إلى كافة دول العالم في إفريقيا وأوروبا وبعض الدول الآسيوية، ويبقى الجزء الأكبر من الصادرات موجهاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى ان ما يقارب 60% من إنتاج العطور مخصص للتصدير.

مصطفى آدم:

المنافسة لم تعد قائمة على طرح الأرخص

قال مصطفى آدم علي العطار صاحب شركة النبيل للعطور ومدير المبيعات فيها إن العطور وصناعتها جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية لذلك نرى أن إمكانيات السوق في المنطقة عالية جدا وفيها المجال الكبير للتطور والنمو، ما أدى إلى زيادة كبيرة في نشاط مصانع العطور ومبيعات الشركات الأجنبية فيها، ويعتبر سوق العطور في دولة الإمارات من أفضل الأسواق في المنطقة لما يتمتع به من تنوع الثقافات الموجودة كونه بلداً يضم خليطا كبيرا من الجنسيات والثقافات وبالتالي فكل الأنواع والماركات عربية أو أجنبية لها سوقها النشط.

وأشار إلى أن أحد أهم الأسباب التي أدت إلى نشاط صناعة العطور العربية في الدولة وفي المنطقة هو تغير أسلوب الحياة وأنماط الشراء والتوجه إلى العطور العربية في الفترات الأخيرة والاستعاضة بها عن الكثير من الأنواع العالمية، ربما لارتباطها بالثقافة نفسها أو لأنها أصبحت قادرة على منافسة العطور الأجنبية من حيث الجودة ولكن بأسعار أكثر تنافسية وقبولا من الجمهور.

وأكد أن النمو في صناعة العطور كان كبيرا وخاصة خلال الفترة الأخيرة، ويمكن لأي أحد في المجال أن يلمس هذا النمو من خلال ملاحظة حجم المبيعات الذي شهد طفرة مميزة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن النمو كان واضحا بشكل كبير خلال الربع الأول من العام 2008 حيث بلغ حوالي 35% مقارنة مع الفترة نفسها من عام ،2007 وهذا الرقم مشجع جدا لإقامة مصانع جديدة والتوسع في أعمال القطاع. وأشار إلى أن المنافسة في السوق كبيرة جدا بين كافة الماركات، مؤكدا أن المنافسة بين الشركات المرخصة والأساسية لم تعد قائمة على الأسعار وإنما على الجودة وعلى ابتكار أنواع جديدة.

أمجد حسن:

التقليد يسيء إلى المستهلك قبل المنتج

أشار أمجد حسن مدير المبيعات في شركة الحرمين لصناعة وتوزيع العطور إلى أن صناعة العطور في دولة الإمارات في تطور مستمر سنة عن سنة، حيث يقدر حجم النمو في هذا القطاع خلال 2007 ب 15% مقارنة مع العام الذي سبقه، مؤكدا أن نسبة النمو في النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2007 ارتفعت عن ذلك كثيرا حيث وصلت إلى ما يقارب ال 30%.

وأكد أن هذه النسب من النمو إنما تعود إلى سعة السوق الداخلي لدولة الإمارات وإلى حالة التنوع التي يتمتع بها نتيجة لهذا المزيج الثقافي والسكاني، وإلى المنافسة القوية الموجودة في القطاع سواء بين الشركات والمنتجات المحلية أو بينها وبين الأجنبية منها، وأشار إلى المنافسة التي تقوم بها بعض الشركات التي تطرح عطوراً مقلدة لا تراعي بها أي أساس من أسس هذه الصناعة وخاصة من الناحية الصحية حيث تؤدي مثل هذه المنتجات إلى الإساءة للمستهلكين بالدرجة الأولى قبل إلحاق الضرر بنا نحن المنتجين.

وأضاف أن التحديات الموجودة في هذا القطاع كثيرة كغيره من القطاعات الصناعية الأخرى خاصة مع وصول التضخم وارتفاع أسعار المواد الأولية إلى نسب غير مسبوقة، ما أثر بشكل مباشر على التكلفة الإنتاجية وعلى قدرة الشركات على التوسع بالشكل الذي يتناسب مع الحجم الحقيقي للسوق، هذا بالإضافة إلى عدم توافر المواد الأولية والحاجة إلى استيرادها من الخارج وما يتبع ذلك من أعباء على الشركات المنتجة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"