خرج الأهلي والشارقة حبايب من المباراة المرتقبة للفريقين، الأول لخروجه من أزمته الفنية والتقدم إلى مراكز الوسط والثاني لبقائه قريباً من القمة، لكن جاء التعادل 1-1 ليحبط مخططتهما وإن كان أثقل وقعاً على الفرسان الذين صدموا بهدف العراقي مصطفى كريم في الثواني الأخيرة وبدا اللاعبون والجهاز الفني والجمهور في حالة يرثى لها من الحزن الذي كان الحاضر الأكبر ليلة أول من أمس السبت.
كاجودا: النتيجة العادلة هي فوزنا
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فلقد هاجم بعض جماهير الأهلي المدرب الروماني أيوان أندوني وطالبوا بإقالته، لكن ما تصرفوا به لم يكن أخلاقياً حيث إن طريقة التعبير عن الغضب في وجه المدرب كانت فظة للغاية وليست أبداً من شيم المشجع الأحمر الذي عرف دائماً بانضباطه العالي.
كما أن بعض الهتافات طالت مجلس الإدارة وسيقت اتهامات بحقه لا تشبه أبداً الجمهور الأهلاوي.
وأصلاً لم يقدم الأهلي ما يستحق عليه الفوز فهو استسلم تماماً للشارقة الذي بدا كفريق من كوكب آخر، وفي بعض اللحظات كان المشهد عنيفاً إذ كان الملك أشبه بملاكم من الوزن الثقيل يواجه لاعباً آخر من وزن الخفيف وحتى الريشة التي كانت تشبه وضع فريق الأهلي الذي يطير تحت رحمة الرياح الشرقاوية التي لو أتقنت مدارها لخرجت بحصة أوفر من النقاط.
وما أتقنه الشارقة هو التنظيم حيث كل لاعب يعرف ماذا يريد وكان اللافت هو المجهود الخرافي لعبدالعزيز العنبري الذي استعاد في استاد راشد أيام الشباب، في حين شكل ابراهيم خليل والجسمي نقطة ارتكاز حقيقية كان يفتقدها الملك منذ زمن، أما أجنحة الفريق فلها قصة أخرى من التألق عبر الإمدادات الدائمة لسهيل وحميد أحمد الوجه القادم بقوة وخميس أحمد، حتى بدا في بعض لحظات الشوط الأول وتحديداً في آخر 20 دقيقة ومع العمل الهجومي لأوليفيرا ومصطفى كريم أن عاصفة قد هبت لكنها لم تكن مؤثرة لاقتلاع الفريق المقابل الذي دافع بصلابة وكاد يخرج فائزاً في النهاية لو عرف كيف يعض على الثلاث نقاط الغالية بالنواجذ.
وكان الأهلي بالفعل جريحاً وهو الذي عانى من غياب سالم والحمادي وسرور والطويلة وقبلهم فيصل خليل وعبيد خليفة وما زاده بلاوي تعرض حسني للإصابة في الدقيقة 20 ليضحى الفريق بلا تنظيم حيث الدفاع في واد والهجوم في واد آخر، ولولا قذيفة أحمد خليل لما تذكر أي أحد أن حارس الشارقة راشد أحمد كان ضمن تشكيلة فريقه.
وفي المؤتمر الصحافي تباينت آراء المدربين وقال مدرب الشارقة البرتغالي مانويل كاجودا: نفذ اللاعبون التعليمات وأدوا مباراة جيدة أمام بطل الدوري الذي كان مطالباً بالفوز وهو ما ضاعف من صعوبة المباراة لنا، وأتذكر أن الشارقة خسر مباراته أمام الأهلي في الملعب نفسه 1/4 لكننا لعبنا بشكل جيد، ورغم أن الأهلي سجل هدفاً من تسديدة وحيدة على المرمى طوال المباراة، وللأسف فقد كان لاعب الأهلي صاحب الهدف في موقف متسلل، لكن الحكم المساعد لم يرفع رايته وكنت قريباً منه.
وتابع كاجودا: لم يكن من العدل أن نخسر هذه المباراة قياساً بالمستوى الذي قدمناه في اللقاء.
وشدد كاجودا على أن الشارقة ناد كبير يسعى لاستعادة تاريخه واسمه الكبير وقال: نريد استعادة الماضي الجميل للنادي العريق ونعيد الجمهور للمدرجات مرة أخرى، وقد أخبرتني إدارة النادي عند التعاقد معي أن المطلوب هو بناء فريق جديد للنادي يلعب كرة جميلة ويحقق نتائج طيبة ونحن نلعب بشكل جيد اليوم سواء داخل أو خارج ملعبنا، وأعتقد أن حارس مرمانا راشد أحمد لم يختبر أبداً وكنا الأفضل طوال الشوط الأول والنتيجة الطبيعية للشوط تقدمنا بهدفين على الأقل، وهذه هي المباراة الخامسة لنا في الدوري ولم نخسر غير مباراة واحدة فقط.
وتابع: قبل المباراة وفي ظل المعطيات كان التعادل بمثابة مكسب لكن بعد ما قدمناه في اللقاء أعتقد أن التعادل نتيجة غير مرضية فقد كنا الأجدر بالفوز أمام بطل الدوري وعلى ملعبه وبين جماهيره. وقال مدرب الأهلي الروماني إيوان أندوني: لم يكن الأداء جيداً في الشوط الأول خصوصاً بعد إصابة حسني عبدربه، فقد كنا نلعب بطريقة 4/4/2 وتحتاج إلى تدعيم من الجناحين عن طريق معدنجي وعبدربه وبعد نزول حسن على إبراهيم لم يتواصل الأداء بالطريقة نفسها ولهذا قمت بتغيير طريقة اللعب في الشوط الثاني إلى 4/3/1/2 حيث لعب حسن خلف المهاجمين باري وأحمد خليل.
وتابع أندوني: هذه كرة القدم النتائج جميعها واردة ولكن ماذا نفعل؟ كان مهماً أن نفوز لكن الحظ لم يساندنا وواصل سوء الحظ لنا وخسرنا الحارس الأساسي عبيد الطويلة خلال فترة الإحماء وقبلها سالم خميس وإسماعيل الحمادي وعبيد خليفة وما زلنا نفقد فيصل خليل.
وأضاف أندوني: لا أعرف ماذا يحصل معي بالذات منذ توليت مهمة تدريب الفريق ولا يعرف الأهلي الاستقرار أبداً على صعيد الحالة الصحية للاعبين وتحديداً منذ بداية فترة الإعداد والمعسكر الأوروبي.
مسألة مشاركته أمام النصر واردة
عبد ربه: ضميري لا يسمح لي بادعاء الإصابة
أكد حسني عبد ربه ان الأشعة التي أجراها على قدمه أثبتت عدم وجود أي كسر بل مجرد كدمة بسيطة.
ورفض حسني عبد ربه ما يتناقله البعض من أنه تعمد الخروج من الملعب من أجل الحفاظ على نفسه قبل مباراة منتخب بلاده مصر المصيرية أمام الجزائر في تصفيات مونديال 2010.
وقال حسني: هذا كلام مرفوض ويتنافى مع أخلاقي والإخلاص للفريق الذي يدفع لي أموالاً كي ألعب له، وأنا محترف ولا أفكر بهذه الأمور لأن ذلك مشيئة الله عز وجل وقد أتعرض للإصابة في التدريب وليس في المباراة. وكانت أجريت لحسني فحوص، أمس، أكدت عدم تعرضه لأي كسر بل مجرد كدمة بحاجة للراحة لبعض الوقت، لذلك فإن مسألة مشاركته أمام النصر قد تكون واردة.
علي عباس: نحتاج إلى صانع ألعاب
أكد علي عباس مدافع الأهلي أن الفرسان لديهم الأفضل ليقدموه لكن يجب عدم إغفال الظروف التي مروا بها من إصابات طالت أفضل اللاعبين ليس على مستوى الفريق وحسب بل على صعيد الدولة ككل.
وقال: إن ذاك ليس عذراً لنا لكن في المقابل نشعر نحن بمدى تأثير هذا الغياب في الملعب لطبيعة المراكز التي يشغلها إسماعيل الحمادي وفيصل خليل وهكذا. ورأى أن الأهلي يعاني أيضاً من ثغرة واضحة تتمثل بغياب اللاعب الذي يوصل المهاجمين إلى مرمى الخصم، وهي المهمة التي كان يقوم بها البرازيلي سيزار وإسماعيل الحمادي في الموسم الماضي.
وقال علي عباس: ما ينقص الأهلي هو صانع الألعاب ويجب الاعتراف أن هناك خللاً ما في الوسط يؤثر في أداء الفريق ككل، لكن يجب أن لا نقف هنا وعلينا العمل بجهد ونتكاتف جميعاً لتخطي الأزمة، نحن نعاني نعم والمهم أن لا نستمر حيث نحن.
ورأى أن الأهلي فقد أمام الشارقة وفي اللحظات الأخيرة فوزاً كان في أمس الحاجة
إليه معنويا ونفسياً، أملاً بتخطي عقبة النصر
في المباراة المقبلة التي لايفيد فيها الأهلي سوى الفوز.
عودة الحمادي أمام النصر
أكد الدكتور عبدالحميد العطار ان اسماعيل الحمادي سيعود في المباراة المقبلة أمام النصر مطمئناً أن إصابته هي في العضلة التبانة وليس لها أي علاقة بالإصابة القديمة.
وقال إن الحارس عبيد الطويلة أحس بالألم في العضلة خلال عملية التحمية لذلك غاب عن اللقاء.
مصطفى كريم: القادم أفضل للملك
أكد العراقي مصطفى كريم صاحب هدف التعادل للشارقة أن فريقه خرج راضياً عن نقطة التعادل رغم أن ذلك لم يكن طموحه، لكن يجب دائماً احترام حكم كرة القدم وكل أحداثها ووقائعها.
وقال كريم إنه كان متفائلاً قبل المباراة بالتسجيل في مرمى الأهلي لكن ذلك حصل متأخراً وجاء الهدف مهماً جداً في توقيته.
واعتبر أن هدفه ليس المنافسة على لقب الهدافين بل مساعدة الشارقة، متمنياً التسجيل دائماً إذا كان ذلك يصب في النهاية لمصلحة الفريق شاكراً جمهور النادي على تشجيعه ومساندته والهتاف باسمه، مراهناً أن القادم سيكون أفضل بالنسبة ل الملك.
عبد المجيد: ماذا نفعل؟
تساءل عبدالمجيد حسين مشرف الفريق الأول للأهلي بالقول: ماذا نفعل ونحن نمر بهذه الظروف الصعبة، وماذا يفعل المدرب إذا كان أصيب حارس مرماه خلال التحمية، وأصيب الحمادي وسالم خميس وهما يلعبان بنفس المركز، وأتى محمد سرور مصابا قبل المباراة.
وتابع:لا ألوم الجماهير على غضبها ولهم الحق في كل شيء، فالأهلي لم يقدم المستوى المأمول منه وإذا كانت الجماهير تطالب بإقالة المدرب لكن ماذا بإمكان المدرب أن يفعل في ظل كل هذه الظروف.
جاني: روح الجماعة سبب تألق الشارقة
اعتبر عبدالرحيم جاني مدير الفريق الأول في الشارقة أن روح الجماعة والهدف الواحد من مجلس الادارة مروراً باللاعبين والجهاز الفني والأجهزة الأخرى هي أفضل ما يميز أداء الملك هذا الموسم وهي سر تألقه الأخير الذي محا صورته الباهتة في الموسم الماضي.
وقال إن الشارقة كان يستحق الفوز نظير الفرص التي سنحت له خصوصاً في الشوط الأول قبل أن يتقدم الأهلي من تسديداته الأولى في المباراة، مؤكداً رضاه عن النتيجة مقارنة بالسيناريو الذي سار عليه اللقاء، هذا عدا أن الخروج بنقطة من ملعب الأهلي يعتبر جيداً.
ورأى أن مستوى الشارقة في تصاعد مستمر وهو ما يظهر من مباراة إلى أخرى.
البحر يتسبب في غياب سرور
غاب محمد سرور عن مباراة الشارقة بسبب جرح في قدمه استوجب إجراء 4 غرزات له.
وكان محمد سرور يقوم بالسباحة في البحر عندما داس على زجاجة استوجبت إجراء غرزا له.