قال التقرير الاسبوعي لبنك الكويت الوطني ان تراجع الدولار الأمريكي على مدى الأسابيع القليلة السابقة قد تلاشت قوة اندفاعه، فقد استطاعت العملة الأمريكية أن توقف إلى حد ما خسائرها مقابل العملات الرئيسية . غير أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي التي أعلنت الخميس الماضي والتي تدلّ على أن الاقتصاد الأمريكي قد حقق بعض النمو أنعشت شهيّة المستثمرين للمخاطرة وزادت الضغوط على الدولار من جهة ورفعت أسعار الأسهم .
وقد حام الجنيه الاسترليني ضمن نطاق ضيق حول مستوى 6350 .1 في الأيام الأولى من الأسبوع قبل أن يتحسّن من جديد ويرتفع إلى 6604 .1 الخميس الماضي بعد إعلان أرقام الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة، وليقفل بسعر 6452 .1 مساء الجمعة . من جهة أخرى، سجل اليورو أداء سلبيا مقابل العملة الأمريكية خلال الأسبوع متأثرا بصفقات التبادل المتقابل، وقد بدأت العملة الأوروبية المشتركة الأسبوع عند مستوى 4985 .1 وبلغ أعلى مستوى لها 5063 .1 يوم الاثنين قبل أن تنزلق إلى دون مستوى 47 .1 لكنها استردت بعض خسائرها قبيل نهاية الأسبوع . أما الين الياباني، فقد كان أقوى خلال الأسبوع، حيث بدأ التداول يوم الاثنين بسعر 06 .92 وأقفل يوم الجمعة عند مستوى 09 .91 وعموما، كانت نزعة الإحجام عن المخاطرة وكذلك أسواق الأسهم المحرك الرئيسي لأسعار العملات الرئيسية خلال الأسبوع .
تراجعت ثقة المستهلكين بشكل غير متوقع في شهر أكتوبر/ تشرين الأول وللشهر الثاني على التوالي لتصل إلى 7 .47 نقطة مقارنة ب 1 .53 نقطة، وكان المراقبون يتوقعون ارتفاع مؤشر الثقة إلى 5 .53 نقطة .
وجاء هذا الأداء ليعزز وجهة نظر صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفدرالي الذين يقولون إن ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل سوف يحد من الإنفاق الأسري .
وقد ساهمت المخاوف بشأن إصلاحات برامج الرعاية الصحية وارتفاع أسعار الوقود أيضا في تراجع ثقة المستهلكين . وبموازاة ذلك، انخفض مؤشر ثقة المستهلكين الذي يقوم على أساس استطلاع تجريه جامعة ميشيغان حيث بلغ 6 .70 نقطة مقارنة ب 5 .73 نقطة في شهر سبتمبر/ ايلول .
وتدل أرقام وزارة التجارة الأمريكية على أن مبيعات المساكن الجديدة انخفضت بنسبة 6 .3% لتصل إلى 000 .402 على أساس سنوي، وهو أداء يقل عن التوقعات الأكثر تشاؤما للاقتصاديين، وجاء هذا الهبوط غير المتوقع في شهر سبتمبر مع اقتراب انتهاء فترة الائتمان الضريبي لمشتري المساكن للمرة الأولى، الأمر الذي يدل على أهمية دور العون الحكومي في تحقيق التعافي الاقتصادي . إلا أن أسعار المساكن، حسب مؤشر ستاندرد أند بورز / كيز -شيلر، سجّلت بعض الارتفاع وعززت الآراء القائلة بأن التعافي الاقتصادي قد بدأ فعلا . وقد ارتفع المؤشر بنسبة 1% في شهر أغسطس/ آب مقارنة بمستواه في الشهر السابق وذلك بعد ارتفاع بنسبة 2 .1% في شهر يوليو/ تموز . أما إذا نظرنا إلى الوضع بالمقارنة بما كان عليه قبل سنة، فنجد أن ألأسعار انخفضت بنسبة 32 .11% مقابل توقعات تبلغ نسبة هذا الانخفاض 90 .11% حتى شهر أغسطس و30 .13% حتى شهر يوليو .
النمو الأمريكي
بعد اثني عشر شهرا من البيانات السلبية، عاد الاقتصاد الأمريكي للنمو من جديد خلال الربع الثالث من السنة مستفيدا من الحوافز التي وفرتها الحكومة للمستهلكين لتشجيعهم على زيادة الإنفاق على المساكن والسيارات . وقد بلغ الارتفاع خلال ربع السنة المذكور، وعلى أساس سنوي، 5 .3%، مقارنة بتراجع بنسبة 7 .0% في ربع السنة السابقة، ومقارنة بالتوقعات بأن تبلغ نسبة الارتفاع 2 .3% . وقال التقرير إن نمو الإنفاق الاستهلاكي، الذي يشكل حوالي 70% من الاقتصاد الأمريكي، يعكس بدرجة كبيرة زيادة الإنفاق على شراء السيارات، وذلك لرغبة المستهلكين في الاستفادة من خطة الحكومة التي تشجع المستهلكين على التخلي عن سياراتهم القديمة وشراء سيارات جديدة . وباستثناء مبيعات وإنتاج ومخزونات السيارات، سجل الاقتصاد نموا بنسبة 9 .1%، وكذلك ارتفع الإنفاق الاستهلاكي على السلع الصغيرة والخدمات، كما سجل الاستثمار التجاري في المعدات والبرامج ارتفاعاً ملحوظاً .
وبعد أن بدأ أثر برامج التحفيز الحكومي في التلاشي، انخفض الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة في شهر سبتمبر، فقد تراجع الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 5 .0% أو 2 .47 مليار دولار، بعد أربعة أشهر من التحسن، وتتوافق هذه البيانات مع توقعات المحللين التي قالت إن انتهاء فترة تطبيق برنامج التعويض النقدي عن السيارات القديمة سوف يؤثر على الإنفاق .
تحول الانكماش
على أساس سنوي، بلغت نسبة تراجع أسعار السلع الاستهلاكية في منطقة اليورو 1 .0% وبشكل يتوافق مع توقعات السوق وذلك بعد تراجع بنسبة 3 .0% في سبتمبر . وقد ظلت الضغوط التضخمية ضعيفة جدا في جميع دول منطقة اليورو، الأمر الذي يجعل من السهل على البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية القياسية لفترة أطول . وكانت بنود الطعام والشراب والفنادق والمطاعم هي الأكثر مساهمة في ما تم تحقيقه من تحسن .
وارتفع إجمالي عدد العاطلين عن العمل ب 000 .184 شخص ليصل إلى 3 .15 مليون شخص في شهر سبتمبر، ولترتفع بذلك نسبة البطالة من 6 .9% في شهر أغسطس إلى 7 .9% في سبتمبر، وهو أعلى مستوى لهذا المؤشر منذ شهر يناير 1999 إلا أن المحللين أشاروا إلى أن المعدل لا يزال أقل من مثيله في الولايات المتحدة وذلك لأن أصحاب الأعمال الأوروبيين لم يستغنوا عن موظفيهم بالأعداد الكبيرة التي قام بها نظراؤهم الأمريكيين .
وارتفع مؤشر نيشنوايد لأسعار المساكن بنسبة 4 .0% في أكتوبر مقارنة بارتفاع بنسبة 9 .0% في سبتمبر و4 .1% في كل من شهري يوليو وأغسطس . وقد ساهم هذا الارتفاع في تحقيق أول ارتفاع سنوي منذ شهر مارس/ آذار 2008 الارتفاع في شهر أكتوبر جاء للشهر السادس على التوالي إلا أن نسبته تقل عن نسبة الارتفاع الذي شهده هذا القطاع خلال أشهر الصيف .