نادٍ نسائي للمناطق النائية . . حلم منتظر
إن المرأة في المناطق النائية تعاني كارثة نفسية وضيقاً مجتمعياً، يقف في وجهها صارخاً . لا توجد وظائف شاغرة، وهي تنتظر ملجأ ترفه فيه عن نفسها التعبة، حيث تفتقر مناطقنا النائية في رأس الخيمة إلى متنزه وناد نسائي خاص يضم نخبة هذا المجتمع ويجمعنا ببعضنا بعضاً . لقد مللنا الجلوس في منازلنا وكرهنا روتين الحياة الذي يضغط على حناجرنا .
وفي غمرة التطور الملموس الذي تشهده دولة الإمارات على الصعد كافة، والمكانة الراقية التي تنعم بها المرأة في هذه الدولة الفتية لماذا لا يتم إنشاء نادٍ نسائي يضم مكتبة ومسبحاً خاصاً ومرسماً حراً وصالة رياضية وكافتيريا ومجلساً نسائياً للتباحث والتناقش، فالحياة أصبحت تنهش فراغاتنا الكئيبة . سئمنا هذا المضيق الذي يغتال مواهبنا، لماذا لا يتم توفير هذا النادي النسائي لنا ؟ فمن أقصى المناطق في شعم مرورا بغليلة والرحبة وخور خوير وضاية والرمس والجولان لا يوجد متنفس لنفوسنا، وفي غيرها من المناطق النائية في رأس الخيمة والجبلية لا نجد سوى جدار منزلنا يحتضن همومنا التي باتت تكبر يوماً فيوماً .
النساء أخذن يترفهن بصالات الأعراس لطرد الكآبة والملل من نفوسهن، حيث يجدن فيها التجمع النسائي الذي يفتقدنه في حياتهن اليومية، وبعض البنات يخجلن من مجالسة النساء الأكبر منهن سناً، بينما تجتمع في النادي النسائي جميع الفئات العمرية، وسيتم طرح القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها . ولعل هذا يكون حافزاً لإجراء استطلاع يؤكد حقيقة الجرح الغائر، حيث إن نسبة النسوة اللاتي يحتجن إلى هذا النادي تبلغ 100 في المائة .
كلنا أمل في أن يصل مطلب النساء اللواتي تترسب همومهن وإبداعاتهن معاً إلى أصحاب القرار، وأن يجدن مكاناً فاعلاً يحتضن إبداعاتهن، ليستطعن طرد هاجس الملل والتفكير . إن نساء المناطق النائية في حاجة ماسة إلى مثل هذا النادي الذي يعتبر بالنسبة إليهن المرفأ الذي ترسين فيه أحلامهن الصغيرة، وطاقاتهن الإبداعية التي تتفجر يوميا كسنابل خضراء غاب عنها الراوي، في انتظار من يحقق الحلم النسائي لإنشاء هذا النادي .
رذاذ عبدالله - رأس الخيمة