عادي
التقرير الأسبوعي لبنك "اتش اس بي سي" HSBC

ضعف الدولار وإصلاح النظام المالي وسحب التحفيز على مائدة العشرين

02:37 صباحا
قراءة 5 دقائق

قال التقرير الأسبوعي لبنك إتش .إس .بي .سي انه من المتوقع أن يكون الأسبوع الحالي مشحوناً بالكثير من الأحداث المهمة التي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر في توجهات السياسة النقدية . ومن المرتقب أن يعقد بنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه في الفترة ما بين 3 و4 نوفمبر/تشرين الثاني، كما أنه من المرتقب قيام وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة الدول ال 20 دولة بالاجتماع في اسكتلندا يومي الجمعة والسبت، حيث يتوقع مناقشة مواضيع عدة مثل ضعف الدولار الأمريكي وإصلاح النظام المالي والتغيرات المناخية وإعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي وسحب سياسات التحفيز المالي، وربما الحد من المضاربة في أسواق النفط والسلع . هذا وستكون سوق العملات الأجنبية أكثر حساسية تجاه أي تغيرات تطرأ على الدولار الأمريكي؛ وقد دعا أحد كبار المسؤولين الاقتصاديين في الاتحاد الأوروبي في اجتماع مجموعة الدول العشرين لهذا الأسبوع إلى التنسيق ما بين سياسات الصرف الأجنبي.وسيجتمع كل من بنك انجلترا (البنك المركزي البريطاني) والبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس .

أظهرت نتائج آخر استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء المحللين أنه من المتوقع أن يعلن بنك انجلترا عن زيادة حجم المساعدات المالية التي يقدمها إلى البنوك ضمن إطار برنامجه الخاص بسياسات التحفيز المالي ربما بمقدار 25 مليار جنيه إسترليني (38 .41 مليار دولار أمريكي) إلى 200 مليار دولار أمريكي، وهذا يعتبر تغييراً كبيراً في مستوى التوقعات . وعلى النقيض من ذلك، فإنه من المرجح أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بالإعلان عن بعض المعلومات حول خططه الخاصة بسحب الحوافز المالية؛ ومن المتوقع أن تبقى معدلات الفائدة معلقة حتى نهاية الربع الثالث من العام القادم .

اليورو

أثر الانخفاض الحاد في قيمة الدولار الأمريكي في إثارة القلق بين الاقتصادات العالمية خوفاً من أن يعاني الانتعاش الاقتصادي فيها من تدهور الأسواق الأمريكية . أما في أوروبا، فإن قوة اليورو قد أثارت بعض المشاكل بالفعل . وقال أحد كبار المسؤولين الاقتصاديين في الاتحاد الأوروبي يوم الخميس إنه ينبغي على الاقتصادات الكبرى أن تنسق للحد من التقلبات في أسواق العملات الأجنبية . فالتقلبات المفرطة ليست مفيدة لأي طرف من الأطراف . كما قال جواكين ألمونيا، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، للصحافيين في مدينة بامبلونا الاسبانية عندما سئل من قبل وكالة لرويترز عما إذا كان يشعر بالقلق من انخفاض قيمة الدولار الأمريكي . فقد ارتفع اليورو بنحو ستة في المائة في أقل من شهرين ليتجاوز بذلك الحاجز النفسي الرئيسي المحدد فوق مستوى 50 .1 دولار لليورو في وقت سابق في أكتوبر/تشرين الأول للمرة الأولى منذ أكثر من عام . ومنذ ذلك الحين تراجع قليلاً . كما عبر بعض المسؤولين والشركات الأوروبية أيضا عن قلقهم إزاء ما يعتبرونه الإضعاف المستمر لقيمة العملات الآسيوية .

وصرح كريستيان نوير، عضو المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي في مقابلة له مع صحيفة الأعمال الفرنسية اليومية ليزيكو أو أصداء قائلاً: إن القيود المفروضة على تحركات رأس المال من خلال تعزيز عمليات التداول بهدف المحافظة على انخفاض عملاتها هي المشكلة الرئيسية في أسواق العملات .

ومن الممكن أن يكون اجتماع وزراء المالية لمجموعة الدول العشرين في اسكتلندا بتاريخ 6 7 فرصة جيدة للمستثمرين لمعرفة مستويات التنسيق والاطلاع على ماهية الإجراءات والقرارات المقرر اتخاذها، كما يمكن أن يكون أيضا اختباراً لما إذا كانت القرارات التي ستصدر عن مجموعة الدول العشرين ستساعدها في اجتياز أسوأ مراحل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية باعتبار أن الأداء الاقتصادي الوطني في الوقت الحالي يبدو متبايناً بشكل ملحوظ، وأن المخاوف السياسية المحلية لا تبدو بأنها موحدة . وليس من المستغرب أن الانتعاش الاقتصادي لا يزال يعتبر المؤشر الرئيسي لتوجهات المستثمرين . وقد سجلت بورصة وول ستريت في جولة تعاملاتها ليوم الخميس أفضل نسبة أرباح ليوم واحد خلال فترة ثلاثة، بعد أن أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الولايات المتحدة نمواَ في الربع الثالث لأول مرة منذ أكثر من عام . ومن المتوقع أن يكون لانتعاش الدولار الأمريكي في الأيام القليلة الماضية أثراً في تعزيز عمليات البيع الأسبوع الحالي، غير أن المتعاملين قد يضطرون للانتظار حتى نهاية اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي قبل أن يبدأ انخفاض العملة الأمريكية . كما تجتمع البنوك المركزية في كل من منطقة اليورو وبريطانيا واستراليا في الأسبوع الحالي .

وسيتركز الاهتمام بشكل كبير هذا الأسبوع على بيانات الوظائف الأمريكية المرتقب صدورها يوم الجمعة . ومن المتوقع أن تظهر تقارير الرواتب الشهرية للولايات المتحدة المقرر صدورها يوم الجمعة ارتفاع معدل البطالة إلى 9 .9 في المائة في أكتوبر وهو أعلى مستوى جديد له خلال 26 عاماً، على الرغم من أن المحللين الاقتصاديين في الاستطلاع الذي أجرته وكالة رويترز لآرائهم يتوقعون تباطؤ وتيرة خفض العمالة .

الإسترليني

ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل كل من الدولار الأمريكي واليورو ليعزز بذلك الانتعاش الذي شهده هذا الأسبوع بعد أن أظهرت البيانات ارتفاعاً آخر في أسعار العقارات السكنية في بريطانيا هذا الشهر، وتحسين مؤشر ثقة المستهلكين . هذا وقد كان الانتعاش الذي اختبره الجنيه الإسترليني بعد الانخفاض الحاد الناجم عن الهبوط المفاجئ في الإنتاج الصناعي البريطاني للربع الثالث من العام الذي تم الإعلان عنه قبل أسبوع، قوياً جداً . كما يتجه الجنيه الإسترليني نحو تسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي له مقابل اليورو منذ تسعة أشهر . وأظهرت الأرقام الصادرة عن جمعية البناء الوطنية يوم الجمعة أن أسعار العقارات السكنية في بريطانيا قد ارتفعت للشهر السادس على التوالي في أكتوبر لتسجل أول زيادة سنوية لها منذ أوائل عام ،2008 وارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في أكتوبر الماضي ليسجل أعلى مستوى له منذ يناير/كانون الأول ،2008 بعد التحسن الذي طرأ على الوضع المالي للإنفاق الأسري بالمقارنة مع الأشهر ال 12 الماضية، حسب ما أظهرته نتائج الاستطلاع الشهري الذي أجرته وكالة جي إف كيه نوب Gfk NOP وهي إحدى الشركات الرائدة في الأبحاث التسويقية وآراء المستهلكين) . ويتركز الاهتمام الآن تماماً على اجتماع لجنة السياسة المالية لبنك انجلترا المركزي يوم الخميس المقبل، .

الين

كان لقوة الين الياباني أثراً في فرض ضغوط إضافية على أسهم شركات التصدير اليابانية، مما أدى إلى انخفاض مؤشر نيكاي بنسبة 8 .1 في المائة ليتراجع عن مستوى 000 .10 نقطة القياسي للمرة الأولى في ثلاثة أسابيع . وارتفع الين الياباني ليصل إلى مستوى 90 .89 للدولار يوم الجمعة مقابل مستوى 78 .90 للدولار الذي كان قد سجله يوم الأربعاء السابق، عندما ارتفاع بنسبة تزيد عن 1 في المائة، في حين استقر الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات قريباً من أعلى مستوياته خلال أكثر من أسبوعين .7 كذلك كانت الأسهم الآسيوية الأفضل والأقوى من حيث الأداء لهذا العام على الرغم من أن كل عملية انسحاب تم اتخاذها كفرصة للشراء كان لها أثرها على النمو الاقتصادي في منطقة آسيا . كما كان لحجم التبادل التجاري مقابل الميزان التجاري لنهاية الشهر أثراً في تحقيق المزيد من الارتفاع إلى كل من الدولار الأمريكي والين الياباني . كما حقق الين الياباني المزيد من الارتفاع عندما صرح بنك اليابان المركزي بأنه سيتوقف عن شراء سندات الشركات اليابانية والأوراق التجارية، بدءاَ بعملية الانسحاب من السوق المالية . فقد بدأ بنك اليابان بالانسحاب من الأسواق المالية يوم الجمعة لكنه قام بتمديد خطة منح القروض التحفيزية، ليلقى بذلك الكثير من التذمر من قبل وزير المالية الذي كان قد انتقد توقعات البنك المركزي الاقتصادية المستقبلية المفرطة في التفاؤل . هذا وقد شدد البنك المركزي على أنه بالرغم من انسحابه من الأسواق المالية، إلا أن قراره بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة للغاية لطالما كان يعتبر ضرورياً .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"