برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدأت صباح أمس في قصر الإمارات فعاليات مهرجان المفكرين العالمي الثالث الذي تستضيفه كليات التقنية العليا بمشاركة أكثر من 110 مفكرين وعلماء من مختلف دول العالم، وملك السويد كارل جوستاف السادس عشر، بالإضافة الى 15 من الحاصلين على جائزة نوبل .
ألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا كلمة في الجلسة الافتتاحية رحب فيها بالمشاركين وخص بالشكر جلالة ملك السويد على حضوره لمهرجان المفكرين، وقال إن هؤلاء المفكرين يساعدوننا على فهم العالم، ويمدّون جسور التعاون والتفاهم بين الشعوب، ويجسّدون آمال وأحلام الناس لخلق غد أفضل . مؤكداً أن قدوم ملك السويد إلى أبوظبي يعكس التعاون بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما شكر رئيس وزراء جورجيا، نيكا جيلوري، وجميع المشاركين من المفكرين .
وعبر عن أصدق مشاعر التقدير والامتنان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرعايته الكريمة لهذا المهرجان، ونقل تحياته الشخصية وترحيبه بالمشاركين .
وأكد أن اللقاء بين طلبتنا الواعدين الموهوبين والمفكرين والعلماء المبدعين يرسم مستقبلاً مشرقاً يسوده الإبداع لمجتمعنا العالمي ويؤكد للشباب قيمة التفكير العميق .
وأوضح أن مهرجان المفكرين يهدف إلى إلقاء نظرة فاحصة على محاور مهمة عميقة تناقش عدة مواضيع، من الثقافة واللغة إلى الاقتصاد، والإبداع، والطب، والسلام، وتأثير العلوم والتكنولوجيا، وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج جزء فريد وحيوي من العالم كونه من أقدم مراكز الحضارة .
وقال: إننا محظوظون في دولة الإمارات العربية المتحدة أن القائد الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة وبانيها، جعل دولته بلداً مضيافاً يرحب بالأجانب من كل الدول، ويتميز بتقدير المعرفة والسلام والإبداع والتفاهم العالمي وبالتقدم المستمر والازدهار .
وأضاف أنه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بخلق مجتمع المعرفة والاقتصاد الذي يعتمد على المعرفة . وأن التواصل مع المفكرين العالميين والشخصيات القيادية سيساعدنا على فهم العملية الإبداعية . وأكد أنه لا حدود لحقول التفكير الخلاق والإبداع .
وقال التفكير الخلاق هو عملية عقلية تنتج الأفكار أو المفاهيم الجديدة، أو الروابط الجديدة بين الأفكار أو المفاهيم الحالية . وتغذي التفكير الخلاق عملية الفكر الواعي أو الباطني . وبصورة عامة، التفكير الخلاق هو نقطة البداية للإبداع . والجانب الأساسي من التفكير الخلاق هو عدم الخوف من الفشل والقيام بقفزة كبيرة قبل النظر إلى مكان الهبوط .
أما الإبداع فهو عملية تحويل الأفكار الجديدة الخلاقة إلى نتائج جديدة أو ترجمتها إلى أعمال ومنتجات، وعادةً يتحقق كل ذلك عن طريق عمليات جديدة .
والتفكير هو أيضاً عملية عقلية لكنها تختلف عن التفكير الخلاق والإبداع .
التفكير يسمح لنا بتحديد المشكلة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، والتعامل معها لتحقيق أهدافنا وتنفيذ خططنا . وقد قام إدوارد دي بونو بفصل أنشطة التفكير إلى جزءين: التفكير الجانبي والتفكير المتطابق .
وأشار الى أن هنالك مجموعة كبيرة من المشاكل العالمية التي يجب النظر إليها بطريقة التفكير الخلاق، والإبداع، والتفكير التعاوني . وقال قد ترغبون في مناقشة هذه المشاكل أثناء المهرجان بحضور وإشراف العلماء والخبراء في شتى حقول المعرفة .
على الرغم من عدم القدرة على إيجاد الحلول لهذه المسائل في وقت وجيز، فإنني على ثقة بأن الطلبة الحاضرين سيجدون الحلول التي ستثير إعجابنا في المستقبل .
ولفت الانتباه إلى قائمة من المشاكل المهمة، آملاً من المشاركين التفكير فيها ومناقشتها . وقال: أتأمل منكم كمفكرين ومبدعين وقادة أن تواجهوا الحروب القديمة والجديدة والأزمات الماضية والراهنة بإيجاد السبل لتعزيز التفاهم العالمي وتقدير الاختلافات والفروقات بين الثقافات والأديان والحكومات المختلفة في العالم . وإننا ندرك جميعاً معاناة العالم من الإرهاب الذي زرع عدم الاستقرار في نفوسنا كمواطنين عالميين .
كيف نستبدل الإرهاب والتسلح بالحوار والدبلوماسية؟ إننا نحلم جميعاً بغد جديد واعد أولوياته توفير الاحتياجات البشرية الأساسية، ألا وهي السلامة والطعام والمأوى .
وأشار الى أن معظم سكان الأرض يسعون للحصول على ما يكفي حاجتهم من الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية السليمة لتأمين مستوى جيد وصحي من العيش . والمشكلة تكمن في الافتقار إلى الموارد المائية الكافية .
والمشكلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم هي الزيادة السريعة الملحوظة في عدد السكان، والبالغ 6 بلايين شخص، ومن المتوقع أن يفوق 9 بلايين بحلول العام 2050 . ويؤثر ذلك في التعليم والرعاية الصحية .
وبحسب تقرير منظمة اليونسكو للعام 2009: 776 مليون راشد، وثلثاهم من النساء، أميون، و75 مليون طفل لا يتلقون التعليم في المدارس . كما أن التحصيل العلمي ضعيف بين الطلبة في كافة مراحل التعليم في الدول النامية .
ويحتم ذلك على الحكومات والمؤسسات التعليمية والأفراد وضع الاستراتيجيات الرامية لتغيير هذا الوضع إلى الأفضل .
كما أننا نعي خطورة سوء التغذية وعدم توفير الرعاية الصحية الكافية في عدة مناطق من العالم . أما في الدول المتطورة، فيعاني العديد من الناس من الخيارات الغذائية غير السليمة وقلة الحركة واللياقة البدنية مما يؤدي إلى زيادة أمراض السكري، والبدانة، وأمراض القلب، وغيرها .
إننا بحاجة ملحة إلى الأفكار والسياسات الجديدة وإلى الإصرار والمثابرة على تأمين حياة أفضل للجميع، مؤكداً ضرورة أن نسعى لتوفير التقنيات الحديثة لجميع المناطق والدول عوضاً عن حصرها في الدول المزدهرة الغنية . إنهم إخوتنا بصرف النظر عن الأماكن الجغرافية والثقافة والمكانة .
وأضاف: لقد أثرت الأزمة الاقتصادية الراهنة في ملايين من الناس وأفقدتهم وظائفهم وحرمتهم من رغد العيش وهددت مستقبلهم . وعلى الرغم من تحسن الوضع في عدة دول، غير أننا ما زلنا نواجه هذه المشكلة .
أتأمل أن يتيح المهرجان الفرصة للطلبة لاستقصاء وتحليل هذه الأنماط والظواهر والعمليات الاقتصادية التي وعدتنا بمستقبل مزدهر في الماضي وخذلتنا مؤخراً، بإمكاننا إنتاج الأفكار الجديدة من منظور مختلف .
وتمنى أن يستفيد طلبتنا الحاضرون من الإنجازات المتميزة للمفكرين العظماء الذين ساهموا في إثراء المهرجان في معالجة المشاكل العالمية المهمة في أسرع وقت .
واختتم كلمته قائلاً أردد على مسامعكم مقولة أحد الحائزين على جائزة نوبل ومفادها أن الاكتشاف هو رؤية ما رآه الآخرون لكن التفكير بما لم يراود تفكيرهم، وتمنى النجاح للمؤتمر في أفكاره النيرة .
الموارد المستقبلية وتصور التنمية المستدامة
بحثت جلسة العمل الثالثة والتي حاضر فيها د . راجيندرا ك . باشوري، الحائز جائزة نوبل للسلام لعام 2007 والبروفيسور هارتموت ميشال، الحائز جائزة نوبل في الكيمياء للعام 1988 الموارد المستقبلية وتصور التنمية المستدامة، وذكر باشوري أن البروفيسور جيفري ساكس، رجل الاقتصاد المعروف، قال في محاضرة في عام 2009 إن جيل اليوم يواجه تحديات جسيمة، أهمها اكتساب القدرة على العيش بسلام واستدامة في عالم مزدحم . فقد أصبح كوكبنا مزدحماً بصورة غير مسبوقة، من النواحي البشرية والاقتصادية والبيئية على حد سواء .
ولقد وضع الإنسان نظاماً معقداً عالمياً حيث تترابط عناصره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية . لكن ما مدى استدامة هذا النظام؟ فالعوامل التي تهدد كوكبنا ونظامنا الحالي تشمل الاستخدام المكثف لمصادر الطاقة غير القابلة للتجديد، وعدد وحجم الأزمات العنيفة، والفقر، والمناخ المتغير، ونمو عدد السكان، وتدهور الموارد البرية والبحرية .
وأكد المحاضر أن النظر إلى الجوانب الاقتصادية للتنمية المستدامة يحتم طرح بعض الأسئلة المهمة التالية: النمو الاقتصادي يُستخدم كدلالة على صحة الاقتصاد، لكن هل يمكن استمرار النمو الاقتصادي من دون نهاية؟
صحة الاقتصاد لها كبير الأثر في البيئة . هل هنالك طرائق للتقليل من آثار الأوضاع الاقتصادية السيئة أو منع تكرار هذه الأوضاع والتقليل من مدتها؟
هل يجب اعتبار التلوث تكلفة اقتصادية؟
إن تكاليف الانتقال من النظام الحالي إلى نظام أكثر استدامة قد تكون باهظة، مثل تحويل المعدات إلى أنظمة طاقة قابلة للتجديد . كيف يجب تدبير وإدارة هذه التكاليف، وفي أي حالة؟
وأوضح ان نظامنا الحاضر الذي يفتقر إلى الاستدامة، يُفترض فينا معالجة التهديدات والتحديات التالية:
تغيير المناخ، وارتفاع درجة الحرارة على الأرض وإمكانية التأثير السلبي في الأنظمة الزراعية والجغرافية وغيرها .
ماذا يمكن أن يفعل الإنسان لمنع هذا التهديد أو التخفيف من خطورته؟ إذا ارتفعت مستويات البحر كيف يمكن إدارة الكوارث المترتبة على ذلك؟ ما هي التأثيرات الاقتصادية أو الصحية أو السياسية الاجتماعية المحتملة، وما الخطوات الواجب اتخاذها الآن للتخطيط لإدارة هذه المسائل؟
وأشار إلى أن الحاجة إلى المياه النظيفة النقية أمر في غاية الأهمية . وتؤدي الممارسات الزراعية السيئة إلى إحداث الكوارث في أنظمة المياه مما يسبب الملوحة والتلوث وغيرهما من المشكلات . وان أي تغيير في أنماط الطقس من شأنه أن يؤثر في الأنهار والأمطار وأنظمة البحيرات، مما يمنع تدفق الأنهار أو يسبب الفيضانات . وتشير دراسة أجريت مؤخراً إلى الانخفاض في معدل التدفق من الأنهار إلى المحيطات على مستوى العالم . ويُفترض أن السبب يعود إلى تغير المناخ والاستخدام المتزايد للمياه . والسؤال الملح هو: هل يتوفر في العالم ما يكفي من المياه النقية لتلبية الطلب إلى الإنتاج الغذائي؟ كيف يمكننا ضمان إدارة أنظمة المياه بصورة مستدامة وتوفير الموارد المتاحة للجميع؟
وذكر البروفيسور ميشال في عالمنا اليوم، يبلغ عدد الناس الذين يعانون من سوء التغذية 02 .1 مليار نسمة، على الرغم من توفر ما يكفي من الغذاء للجميع . وتُعزى المشكلات إلى الحروب والفقر والبنية التحتية السيئة . والسؤال الذي يطرحه الكثيرون هو: إلى متى يمكننا الاستمرار في إنتاج الغذاء الكافي للجميع في العالم؟
وأشار إلى أن عدد السكان يتزايد بسرعة هائلة مما يؤدي إلى مشكلة تأمين الغذاء . ولذا، يتوقع الخبراء العالميون أن يرتفع عدد الناس الذين يعانون من سوء التغذية في المستقبل إلى 3 مليارات نسمة .
وقال غير إنه لا يعقل أن يستمر النمو في عدد السكان إلى الأبد . فلا بد من الوصول إلى نقطة تقل فيها الموارد المتاحة وتقل المساحة لاستيعاب المزيد من البشر . لكن هل من الممكن أن يتناقص عدد السكان بصورة تدريجية ويعتاد العالم على أسلوب العيش بصورة مستدامة؟ ما الخطوات الواجب اتخاذها لتشكيل مستقبل مستدام دون إحداث الكوارث؟
د . كمالي: المهرجان فرصة للمفكرين
أبوظبي - الخليج:
قال د . طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إن مهرجان المفكرين فرصة للمفكرين العالميين للتواصل مع الجيل الصاعد من الشخصيات القيادية وإلهامهم للاعتماد على قوة التفكير الخلاق في إيجاد الوسائل والسبل لمعالجة التحديات العالمية الجسيمة التي نواجهها في عالم اليوم . وإننا على ثقة بأن أجواء الفكر والتناغم بين الحقول ومجالات الاختصاص المتعددة ستولد الحلول الإبداعية المستدامة .
وأضاف أن التفكير الخلاق هو التفكير بأمور جديدة، والإبداع هو القيام بأعمال جديدة . وباعتقادي، فإن البيئة الحيوية في مهرجان المفكرين ستساعد على تشكيل الأفكار وتسهيل عملية ترجمتها إلى حقيقة .
وأكد أن الكليات تسعى في مهرجان المفكرين إلى الإلهام والإبداع والابتكار لزرع الثقة بالنفس في نفوس طلبتنا وحثهم على القيام بأعمال إبداعية وإرشادهم إلى طريق الابتكار . وتعزيزاً لمقولة ألبيرت سزينت جيورجي، الحائز جائزة نوبل، الاكتشاف هو رؤية ما رآه الجميع والتفكير بما لم يفكر فيه أحد، فإننا في حدثنا العالمي البارز اليوم نسعى إلى بناء قاعدة معارف ممتازة وتنمية مهارات التفكير الخلاق الإيجابي لدى المشاركين الشباب .
وأشار إلى أن المهرجان المفكرين يركز على الدور المحوري للعلماء والمفكرين في تجديد وتقدم المجتمعات البشرية دورهم في توليد الأفكار، وحل المشاكل، وتأمين استدامة البيئة، وتعزيز الرعاية الصحية للمرأة والطفل، واعتناق قيَم السلام والتفاهم العالمي .
وأكد أن قناعتنا راسخة بأن هؤلاء العلماء والمفكرين المشاركين قادرون على إحداث فرق وتغيير كبير في العالم من خلال مناقشاتهم وأفكارهم ومقترحاتهم ومرئياتهم ومبادراتهم التي تساعد على مواجهة التحديات الماثلة في المجتمعات العالمية في ما يتعلق بالصحة، والتعليم، والبيئة، والتنمية الاقتصادية .
أبعاد الأزمة المالية العالمية
أجمعت أوراق العمل المقدمة على أنه بعد حدوث الأزمة الاقتصادية الكبيرة في الثلاثينات تم وضع نظام للتحكم في القطاع المصرفي والإشراف عليه . غير أنه بعد مرور 50 سنة على الأزمة ونسيان المعاناة وتلاشيها في الذاكرة الاجتماعية وتحديداً في مطلع الثمانينات بتغيير القوانين والنظم النافذة . والتغييرات التشريعية أسهمت في زرع بذور الأزمة الراهنة عن طريق إزالة القيود على منح القروض، وكذلك القيود التي كانت تحد من قدرة العائلات على شراء بيوت، الأمر الذي دفعه إلى تحرير السوق والتخلص من القوانين الاحتياطية الوقائية .
وأدى ذلك إلى إقبال المزيد من العائلات على شراء البيوت من دون القدرة على تسديد الأقساط والديون . وكانت السهولة في توفير الائتمان من مدخرات الأنظمة الاقتصادية الجديدة في الصين، وروسيا، ومنطقة الخليج العربي، والهند، كما أدى الوضع إلى زيادة الطلب على السكن وبالتالي ارتفاع قيمة العقارات . وهيمن وهم الاستثمارات ولم يشعر أحد بضرورة وأهمية تسديد القروض في المستقبل القريب .
وقالت الأوراق وفي هذا الوضع أخذت الشركات المالية والاستثمارية، بما فيها البنوك التجارية والاستثمارية، تجازف إزاء إغراءات العوائد المرتفعة السريعة . وكانت المشكلة الرئيسة تكمن في سوء تحليل الائتمان والمديونية، لا سيما في ما يتعلق بمخاطر هبوط أسعار البيوت مما أدى إلى تعقيد المشكلة بدلاً من تنظيم الوضع وحماية الناس من المخاطر طويلة المدى ومن شركات الاستثمار التي ينحصر اهتمامها بالمحفزات والعوائد قصيرة المدى . ومع بداية الألفية الجديدة تخفيض معدلات الفائدة لمحاولة النهوض بالاقتصاد . ونتيجة لذلك، اغتنمت العائلات فرصة معدلات الفائدة المنخفضة لإعادة تمويل قروضهم السكنية أو شراء بيوت غالية الثمن يعجزون عن تسديد قروضها . وعلى سبيل المثال، ركزت شركة متخصصة في التمويل السريع على منح القروض للأشخاص الذين كانوا يعانون من مديونية عالية وأولئك العاجزين عن تسديد الدفعة الأولى . فعلى المدى القصير، ارتفعت الأرباح الشخصية للشركة بنسبة خمسة ملايين دولار في الشهر، ولكن على المدى الطويل، أقفلت الشركة أبوابها . وتكررت هذه الواقعة مع الكثير من الشركات الاستثمارية والبنوك في العالم الغربي .