لم تحفل الجولة الخامسة سوى في تأكيد الظاهرة ان لقب بطولة النسخة الثانية من دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم ستنحصر بين ثلاثي أبوظبي المكون من العين والجزيرة والوحدة، بعدما واصل كل طرف منهم سياسة كسب النقاط على الخصوم الذين رمى كل منهم الراية البيضاء مبكرا.
اما مفاجأة الموسم فهو بني ياس، الذي واصل عزف لحن الانتصارات، وبرهن ان ما تحقق في الجولات السابقة لم يكن ضربة حظ، أو توفيق من اللاعبين، بعدما عاد من ملعب عجمان بثلاث نقاط ثمينة، ثبت بها موقعه في المركز الرابع في جدول الترتيب.
ووسط تألق ثلاثي العاصمة، ومعهم ابن العم بني ياس، كان الشارقة يحصد نقطة من ملعب الاهلي الفريق البطل، ليضمن لنفسه المركز الخامس وليؤكد انه بخير وبعيد عن تخبطات فرق دار الحي.
الشارقة خامساً بثبات وصراع كراسٍ في الوسط
اما فرق القسم الثاني من جدول الترتيب، فبدأت لعبة الكراسي الموسيقية من خلال التقلبات والتحولات التي طرأت على مراكز الفرق في جدول الترتيب، بعدما بات ان الفوز الواحد قادر على الدفع بالفريق 3 مراكز الى الامام والخسارة قد تكلف التراجع خطوتين الى الوراء.
وتأكد من خلال ما تقدم في الجولات الخمس السابقة، ان رباعي دبي ومعهم الظفرة وعجمان والامارات، وهي الفرق السباعية ستتصارع فيما بينها للهروب من دائرة الخطر، على ان تكون بطاقتا التحول الى الهواية من نصيب اثنين منهما.
وكان النصر ابرز من أهل الوسط بعدما حسم ديربي بر دبي لمصلحته، ليقفز الى المركز السادس برصيد 6 نقاط، وهو الرصيد الذي تتساوى به 3 فرق هي النصر والامارات والظفرة.
وشهدت مباريات الاسبوع الخامس ظاهرتين، تمثلت الاولى في روعة الاهداف التي سجلت في المباريات، بعدما استمتعت الجماهير التي تواجدت في المدرجات، أو خلف الشاشات بأهداف رائعة سحبت الآهات من حناجر المتابعين.
وشهدت المرحلة 3 أهداف من النوع التحفة الفنية، كانت الاولى لنجم الظفرة محمد سالم الذي هز شباك فريقه السابق بتسديدة صاروخية وبلمسة واحدة من خارج المربع.
قبل ان يسرق السنغالي بابا جورج الأضواء في مباراة عجمان وبني ياس، حين استغل تقدم الحارس حسين الحربي ليسدد كرة من منتصف الملعب في مشهد بالكربون لهدف لاعب منتخبنا للناشئين مروان الصفار.
أما ثالث الأهداف الرائعة فكان في لقاء الأهلي مع الشارقة، حين سجل أحمد خليل هدفا بتسديدة صاروخية مباشرة من 35 ياردة.
أما الظاهرة الثانية، فتمثلت في أخطاء حراس المرمى، التي يبدو انها تزداد مباراة تلو الاخرى، فارتكب صلاح حسين حارس الوصل خطأ فادحاً ليمنح العميد هدف التقدم، قبل ان يعود ويرتكب هفوة ثانية تسببت في اهتزاز شباك فريقه مرة ثانية بضربة حرة مباشرة ماركة ايمان موب علي.
كما وقع حسين الحربي في فخ الخروج الخاطىء من مرماه ليتلقى هدفا من بابا سيظل عالقا في اذهان كل من تابع اللقاء.
ولم يكن سالم عبدالله أفضل حالا، بعدما ارتكب بدوره خطأ في تقدير كرة ساند ليتلقى هدفا ما كان ليدخل في مرمى الفريق الاخضر.
رباعية الزعيم
العين يضرب بقوة والشباب يعاني
برهن العين في مواجهته امام الشباب ان الزعيم عاد ليضرب بقوة ودون رحمة، بعدما دك ضيفه الشباب الجريح برباعية كان نجمها الاول البرازيلي ايمرسون الذي صنع هدفين وسجل الثالث، ليضمن لفريقه التربع على القمة اسبوعا جديدا. وبدا العين كأنه قطار يسير على سكة الانتصارات بثبات ونجاح، ودون توقف وان كان قد أهدر نقطتين في المرحلة السابقة امام الجزيرة، غير ان الفريق حافظ على سجله النظيف على أرضه وبين جماهيره هذا الموسم بتحقيق الفوز الثالث على التوالي هذا الموسم.
وعاب الزعيم حالة التراجع التي عانى منها في الشوط والتي كاد ان يدفع ثمنها قبل ان تسهم تغييرات المدرب الناجح شايفر في اعادة التوازن، فأضاف الفريق هدفين عن طريق مهند العنزي ومن بعده مع نجم اللقاء ايمرسون.
اما الشباب فواصل نزف النقاط من دون توقف، بعدما تجرع الخسارة الرابعة في 5 جولات، من دون ان ينجح المدرب الجديد عبدالوهاب عبدالقادر في اخراج الفريق من دائرة الهزائم.
ولا يمكن تحميل المدرب العراقي مسؤولية الخسارة، بل ان الفترة الزمنية لم تسعف المدرب في ترك أي بصمة، وان كان الابقاء على البرازيلي بيدراو على دكة البدلاء قد ترك اكثر من علامة استفهام لدى المتابعين لمردود اللاعب خلال الجولات السابقة.
وبهذا الفوز ضمن العين البقاء على القمة لجولة جديدة، في حين تسببت الخسارة في تجمد رصيد الشباب عند 3 نقاط في المركز.
فوز جديد للعنكبوت
الجزيرة يجتاز عقبة الامارات
قاد البرازيلي ريكاردو اوليفيرا فريقه الجزيرة الى الانتصار على حساب الامارات بعدما سجل هدف الفوز بعد دقيقة واحدة من تسجيل الامارات لهدف التعادل.
ووجد الجزيرة صعوبات كبيرة في تجاوز الامارات الذي برهن انه منافس صعب على ارضه وبين جماهيره، خاصة بعد الاداء القتالي من اللاعبين، والاستبسال الكبير من اجل الخروج بنقطة من اللقاء رغم فارق الامكانات الفنية بين لاعبي الفريقين. وتمكن الجزيرة من تسجيل هدف التقدم بفاصل مهاري فردي من سلطان برغش الذي كسب رهان المدرب براغا عليه.
وعندما نجح الامارات في استغلال خطأ دفاعي جزراوي وسجل هدف التعادل عبر الايراني مزيار أصغر، جاء رد العنكبوت سريعا عبر رأسية ريكاردو اوليفيرا الذي يحسب له حسن التحرك بين المدافعين وخطف الكرة برأسية منحت فريقه ثلاث نقاط كان بأمس الحاجة اليها من اجل الدخول شريكا مع العين على قمة الترتيب.
بني ياس يعمق جراح عجمان
خرج بني ياس من ملعب عجمان بانتصار جديد، حين تغلب على صاحب الارض بأربعة اهداف مقابل هدفين.
وأثبت بني ياس انه الرقم الصعب الجديد في معادلة كرة القدم الاماراتية، وان مستواه الثابت في المباريات دليل على ان الفريق هو نجم الموسم من دون منازع بعد مرور 5 جولات على صافرة البداية.
وأثبتت مباراة بني ياس امام مضيفه عجمان أن الاول يعرف من أين تؤكل الكتف في المباريات، وان تشكيلة المدير الفني التونسي لطفي البنزرتي تزخر بالحلول الهجومية التي تستطيع دك مرمى الخصوم، حتى وان كانت كفة الأداء تميل الى المنافس.
اما عجمان فلم ينجح في ايقاف مسلسل الهزائم، فتجرع مرارة الهزيمة الخامسة التي وضعت الفريق في قاع الترتيب، وان كان الأمل البرتقالي يتمثل في نجاح المدرب التونسي الجديد غازي الغرايري في اخراج الفريق من دائرة الخطر، ووضعه على سكة الانتصارات.
الوحدة يدخل الصراع بقوة والظفرة يتراجع
حقق الوحدة ما أراده من مواجهته مع الظفرة، حين عاد من المنطقة الغربية غانما النقاط الثلاث التي ضمنت له البقاء على بعد نقطة واحدة من العين والجزيرة.
ونجح اصحاب السعادة في تحقيق الانتصار من خلال تألق البرازيليين بنغا وبيانو بعدما سجل الاول هدفا من ضربة حرة مباشرة، قبل ان يضيف الثاني هدف التعزيز بكرة رأسية.
وبرهن الثنائي البرازيلي بغياب مواطنهما الثالث ماغراو انهما مكسب كبير للفريق العنابي، خاصة بعدما أكد بيانو اجادته وتخصصه في هز شباك الخصوم، وان كان يلاقي منافسا شرسا على لقب الهدافين مع تواجد الارجنتيني ساند.
وعانى الوحدة من صعوبات في الشوط الاول بعدما اصطدم بمنافس اغلق كل منافذ الوصول الى مرمى الحارس عبدالباسط، قبل ان يأتي الفرج بكرة من ضربة ثابتة ساهمت في فتح اللقاء.
وجاء هدف محمد سالم بتسديدة من خارج المربع عالطاير ليبرهن مدى الموهبة التي يمتلكها هذا النجم الذي يعتبر من اكبر المكاسب ومفاتيح قوة الفريق الظفرة الذي يبدو انه سيعاني في كل مرة سيفتقد بها خدمات النيجيري عباس مويا، خاصة مع استمرار عبد الله سيسي بحالة الصيام التهديفي التي يمر بها.
الشارقة يتألق بفكر كاجودا
يبدو ان المدير الفني البرتغالي كاجودا سيكسب الرهان على كل من توقع فشله مع فرقة النحل بعدما اثبت ان الفريق الملكي يسير بخطى ثابتة وبأداء يعيد للفريق هيبة الماضي وصورة الزمن الجميل.
وجاء تفوق المدرب البرتغالي بعدما قاد فريقه الى تعادل بطعم الفوز على حساب الأهلي حامل اللقب حين خرج كل فريق وفي جعبته نقطة وحيدة من ارض استاد راشد.
واستطاع الشارقة السيطرة والتألق والتفوق على الفريق البطل، من خلال ثبات تشكيلة الفريق، وتألق لاعبي وسط الميدان عمران الجسمي وابراهيم خليل اصحاب الجهد الوافر، وتواجد المبدع عبدالعزيز العنبري والموهبة الشرجاوية الجديدة حميد احمد.
وأكد العراقي مصطفى كريم انه مصدر الخطورة الاول في تشكيلة الفريق فسجل هدف التعادل في لحظة واحدة غابت عنه الرقابة الصارمة من الدفاع الاهلاوي.
اما الأهلي، فواصل سياسة نزيف النقاط دون توقف، حتى بدا ان الفريق الاحمر ضل الطريق الى الانتصارات، من دون نسيان لعنة الاصابات التي تطارد اللاعبين من كل حدب وصوب، حتى بات الخوف ان يصاب نجوم الفريق وهم في فراشهم.
ووجد حامل اللقب نفسه بعد مرور 5 جولات على بداية الموسم وهو يقبع في المركز العاشر برصيد 4 نقاط فقط، ليكون حقيقة وليس في الاحلام في دائرة الخطر الى جانب نصف الفرق المشاركة في المسابقة.
صاروخ ايمان يحسم ديربي دبي
فرض ايمان موب علي نجم فريق النصر نفسه نجما للقاء الديربي بين النصر والوصل، حين قاد العميد الى تحقيق الفوز على الفهود بثلاثة اهداف مقابل هدف. ونجح ايمان في هز شباك فريقه السابق بهدفين من تسديدتين قويتين كل واحدة من ضربة حرة، وان كانت اخطاء صلاح حسين ساهمت في ولوجها الى الشباك.
وبرهن ايمان انه النجم الاول في تشكيلة الفريق الازرق بفضل دقة التسديدات، وحسن التمريرات واجادته لقيادة وسط الميدان. واستطاع ايمان تكرار مشهد الموسم الفائت، حين سجل ثنائية لفريقه الوصل في شباك الشباب فريقه الاسبق، حتى بدا ان النجم الإيراني قادر على معاقبة كل فريق يقرر الاستغناء عن خدماته بهز شباكه بعيدا عن الحرب الكلامية. اما الوصل، فواصل مسلسل العروض المتواضعة، ليتجرع هزيمة جديدة وضعت رأس المدرب غيماريش على بعد نصف خطوة من مقصلة الإقالة.
14 بطاقة حمراء في 30 مباراة
شهدت الجولة الخامسة من النسخة الثانية لدوري اتصالات للمحترفين تسجيل 5 حالات طرد لكل من كينيث (الظفرة)، وعصام ضاحي (الشباب)، ورضا عبد الهادي (عجمان)، وحسن زهران (بني ياس)، علي ربيع (الامارات)، ليصل عدد البطاقات الحمراء بعد مرور 30 مباراة إلى 14 بطاقة.