يشهد سوق الاستثمارات في الفجيرة هدوءاً نسبياً، ففي الوقت الذي تمر فيه حركة بيع وشراء الأراضي بحالة من الولادة المتعثرة تسير بخطى وئيدة حركة البناء والتشييد في الإمارة ليصبح أداء السوق بشكل عام ضعيفاً مقارنة بالعامين 2006- 2007 حيث شهدت الحركة الاستثمارية أوجها قبل الأزمة المالية مباشرة .
وأكد علي خلفان الكندي (خبير عقاري) أن سوق الاستثمارات تأثر منذ وقوع الأزمة المالية، ولكن التأثر الأكبر والأكيد كان عدم توصيل الكهرباء للمشاريع الجديدة التي أصابتها حالة من الركود وتكبد أصحابها خسائر بسبب توقف العمل .
أضاف علي خلفان الكندي: كانت الفجيرة قد أعلنت قبل عامين عن مشاريع استثمارية سياحية وعقارية وصناعية ضخمة إلا أن هذه المشاريع لا توجد الآن، فقد توقفت بفعل الأزمة المالية العالمية وخروج بعض رؤوس الأموال من الإمارة إلى مناطق أخرى تعد المركز الرئيسي لأعمال تلك الشركات، ومن ثم توقف العمل أو ربما جمد في الوقت الحالي داخل الفجيرة على أن يعود من جديد في وقت لاحق وغير معلوم .
وقال: على الرغم من التسهيلات الكبيرة التي تقدمها حكومة الفجيرة للمستثمرين الراغبين في العمل في الإمارة إلا أن المشكلة تعد أكبر فما جدوى إقامة مشاريع من دون وجود كهرباء .
وأكد أن الأزمة المالية تأثيراتها في الفجيرة محدودة بمعنى أن الطاقة الكهربائية هي العائق الأول والأخير إذ إن البنوك عادت من جديد لتقديم تسهيلاتها البنكية للمستثمرين في كافة المجالات العقارية والصناعية، ولأن الاستثمار في الفجيرة لا يتطلب أن تكون هناك رؤوس أموال بالمليارات فإن الأمر كان سيكون سهلاً وميسراً .
وقال إن حركة الاستثمار في الفجيرة تحتاج إلى المزيد من الدعم في هذا الوقت الذي تشهد فيه ركوداً باستثناء حركة بسيطة ومحدودة في بناء وتشييد البنايات والوحدات السكنية، مشيراً إلى أنه لو سمحت الحكومة بالتملك في سوق الفجيرة فسوف يشهد السوق انفراجة كبيرة جداً تصب اقتصادياً لصالح الحكومة والسوق العقاري والمستثمرين أنفسهم، لأن التملك في الوحدات السكنية والأراضي سوف يجذب العديد من المستثمرين الجادين إلى الإمارة في وقت يخشى الكثير منهم استثمار أمواله في البورصة خوفاً من تقلبات السوق التي تحصد معها الأخضر واليابس، وبالتالي فإن الاستثمار الآمن وبأسعار مقبولة جداً مقارنة بالإمارات الأخرى هو بلا شك في الفجيرة، وبناء عليه فإن حركة الاستثمار في الفجيرة مقتصرة في الوقت الحالي على بعض المشاريع العقارية البسيطة والمتناثرة هنا وهناك والتي لا يكن ان نسميها في الوقت الراهن بأنها استثمار كبير ومجز لا سيما وأن المعظم من هذه المشاريع العقارية قد بدأ العمل بها قبل ثلاث سنوات وتكاد تختفي عمليات التشييد لأبراج جديدة في الفجيرة .
وأوضح علي خلفان الكندي ان الاستثمارات الحالية المتمثلة في العقار لا يتم تداولها على أساس البيع والشراء للوافدين كتملك وبالتالي فإن استثماراتها تنحصر في الإيجارات التي شهدت ارتفاعاً كبيراً وغير مسبوق في الأعوام الثلاثة .
وتشهد الاستثمارات الصناعية في الفجيرة حالة من الركود هي الأخرى بسبب غياب التيار الكهربائي، حيث توجد العديد من المصانع المتوقفة عن العمل تماماً لهذا السبب وهي تتكبد يومياً خسائر كبيرة بسبب مطالب البنوك لها بالأقساط الشهرية مما دفع بعض المستثمرين إلى الاستدانة مرة أخرى للوفاء بديونهم الأولى .