عادي

الفجيرة: حلقة مفرغة للعقارات السكنية

03:22 صباحا
قراءة 3 دقائق

تنعدم معدلات الربح في كافة قطاعات الاستثمار العقاري في الفجيرة باستثناء إيجارات الشقق والفلل السكنية لأسباب عديدة أهمها حالة الركود التي تخيم على السوق العقاري في الفجيرة منذ أكثر من عام ونصف العام تقريباً لأسباب اقتصادية عالمية معلومة لدى الجميع .

هامش الأرباح الاستثمارية في القطاع العقاري في الفجيرة كان منذ العام 2000 إلى بدايات العام 2008 يعيش عصراً ذهبياً بكل ما تعني الكلمة من معنى، فقد شهد قطاع الأراضي ارتفاعاً خيالياً في الأسعار وحقق الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم نسبة ربح فاقت عشرة أضعاف القيمة السابقة للعقار، وربما زاد عن هذا بكثير في بعض المواقع المميزة .

ويكفي أن نقول إن المتر المربع في شارع الشيخ حمد بن عبدالله الرئيسي في مدينة الفجيرة كانت قيمته في عام 1990 لا تتجاوز 200 درهم تقريباً وزاد في بدايات العام 2000 ليصل سعر المتر المربع في نفس الشارع الرئيسي ليصل إلى حوالي 400 إلى 500 درهم تقريباً .

وبدأت الطفرة الحقيقية في الفجيرة منذ بداية العام ،2003 حيث زاد الإقبال من قبل المستثمرين سواء المحليين أو الخليجيين أو العرب أو الأجانب بشكل عام واستقطبت الإمارة بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والتي دعت إلى تقديم كافة التسهيلات إلى المستثمرين وإعفائهم من بعض الرسوم الحكومية، وهذا بالطبع ساهم في جلب المزيد من الاستثمارات السياحية والصناعية والعقارية مما كان له أكبر الأثر في زيادة أسعار الأراضي بشكل غير مسبوق .

ففي الوقت الذي كان سعر المتر المربع من الأرض في الشارع نفسه 200 درهم عام 1990 زاد في مايو عام 2008 ليتراوح ما بين 2200 إلى 2500 درهم للمتر المربع الواحد .

وبقي سوق الأراضي في الفجيرة يشهد حالة ازدهار شديدة وانتعاشة غير مسبوقة فاقت باقي الحالات في بعض الإمارات الأخرى، إلا أن هذا السوق تضرر ليس بفعل الأزمة المالية العالمية فحسب، ولكن بسبب عدم تقديم الخدمات الكهربائية إلى كافة العقارات والمشاريع الاستثمارية والصناعية الجديدة .

لذا فإن سوق العقارات في الفجيرة مصاب بنوع من الشلل فيما يخص تداولات الأراضي التي لم تحقق في الوقت الحالي أي تقدم أو أي هوامش ربحية تذكر في ظل تداولات محدودة تعد على أصابع اليد الواحدة .

أما العقارات الخاصة بالشقق السكنية والفلل المتداولة في السوق للإيجار فقد ازدهرت ازدهاراً كبيراً سار في خط متواز مع نهضة سوق الأراضي التي جلبت معها العديد من المشاريع الصناعية الكبرى التي تحتاج العمالة فيها والموظفون والمهندسون إلى السكن المناسب كل بحسب فئة وظيفته، من هنا بدأت الايجارات تحقق قفزات نوعية كبيرة غير مسبوقة في الإمارة وزادت نسبة الارتفاعات في الايجارات من ثلاثة إلى خمسة أضعاف القيمة التي كانت تؤجر بها الشقق والفلل والبيوت الشعبية العادية إلى أن وصل الأمر قبل شهور قليلة للذروة، فقد كان من المستحيل أن تحصل على شقة مناسبة وجاهزة للسكن في الفجيرة بسبب ارتفاع الأسعار من ناحية وشح المعروض بل انعدام الشقق والبيوت الشعبية تماماً وزاد من هذه الحالة عدم دخول عقارات سكنية جديدة للسوق حتى الآن .

ويعد سوق العقارات السكنية في الفجيرة هو السوق الوحيد النابض بالحركة وان مشكلته انه يدور في حلقة واحدة وعدد العقارات فيها ثابت وغير قابل للزيادة وهذا حمل القاعدة العامة للمستأجرين مشكلة كبيرة للغاية تتمثل في الغلاء المستشري في الإيجارات والذي بات لا يحتمل إلا أن هامش الربح هنا في قطاع الإسكان العقاري في الفجيرة يعد إلى حد ما كبيراً وان كان معظمه يذهب إلى البنوك صاحبة العقار لحين سداد الأقساط كاملة .

وبشكل عام هناك بطء من ناحية التداول في السوق العقاري في الفجيرة أراضي وايجارات شقق وفلل وبيوت ومحلات باستثناء الايجارات وذلك لعدم دخول عقارات جديدة وتخوف المستثمرين من القيام ببناء مشاريع سكنية وصناعية وسياحية كبيرة ربما لا يتم توصيل التيار الكهربائي لها مما يعد خسارة كبيرة عليهم مثلما هو حاصل في أصحاب البنايات التي انتهى العمل بها ولم تؤمن الكهرباء لها وباتت تتحمل خسائر فادحة يومياً .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"