أكد خبراء العقارات في الفجيرة أن سوق الإيجارات في الإمارات لا يزال هو سيد الموقف والمتحكم الوحيد في السوق العقاري من دون منازع بعد أن ترك سوق الأراضي له المجال كاملاً بعد الركود النسبي المخيم عليه نتيجة ظروف اقتصادية خارجة عليه وليست ذات صلة به وغياب التيار الكهربائي الذي يحبط الكثير من المستثمرين في وقت تبدو في الأفق محاولات من جانب حكومة الفجيرة مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه لتوفير الكهرباء لجميع القطاعات الحيوية والعادية في الإمارة كما كان في الماضي .
وفي ظل هذا الوضع وبالرغم من حالة التعطش والتوثب الشديد والطموح الكبير لسوق العقارات في الفجيرة إلا أن الأمر يحتاج إلى دفعة قوية تعيد إحياء هذا السوق باعتباره سوقاً متفرداً في موقعه وامتيازاته العديدة .
وقال جمال شريح المدير التنفيذي لوكالة الفجيرة العقارية من الصعب الآن الحصول على شقة للايجار في الفجيرة وهذه حقيقة بالفعل وليست مبالغة فالسوق يواجه مشكلة زيادة الطلب في حين أن المعروض لا شيء وان وجد فإنه ربما لا يناسب ولا يوافق الطلبات الموجودة، ومن ثم فإن الشقق المتاحة في السوق أو بمعنى أدق الشقة المتاحة في سوق الفجيرة إن وجدت فإن المستأجر يقبلها رغماً عنه بسبب عدم توفر شقق أخرى تلبي رغباته من حيث السعة أو الامتيازات التي تفرض على المستأجر سعراً مرتفعاً في معظم الأحيان .
وأضاف جمال شريح من المؤكد أن الجميع يعرف أن السبب الرئيسي لارتفاع الايجارات وندرة المعروض من الشقق والفلل السكنية هو عدم وجود الكهرباء وفي حال توفر الكهرباء سوف يتغير السوق بشكل كبير وتختلف الأمور اختلافاً جذرياً وسوف تعود حالة التوازن والاتزان لسوق الإيجارات الذي يشهد ارتفاعاً خيالياً في الأسعار والتباين الكبير في أسعار الشقة الواحدة، فمثلاً من الممكن أن تسكن شقة بحوالي 25 ألف درهم ويسكن جارك نفس الشقة ونفس المواصفات ولكن بسعر آخر يصل إلى 40 ألف درهم، كما نجد مثلاً شقة مساحتها 80 متراً مربعاً غرفتين وصالة إيجارها السنوي 45 ألف درهم، في حين أن شقة أخرى مساحتها 120 متراً مربعاً تؤجر بنفس القيمة السابقة والتفسير الوحيد لهذه الظاهرة هو الايجار القديم والايجار الجديد، ففي البناية الواحدة يوجد ايجاران القديم وهو الأقل والجديد وهو المرتفع وقد تصل نسبة اختلاف أو الفرق بين الايجارين ما يزيد على 50% .
وقال جمال شريح الحال هي نفسها بالنسبة للفلل السكنية فإن الأسعار تجاوزت كل الحدود ووصلت في بعض الأحيان إلى ما بين 200 إلى 250 ألف درهم وهناك مستأجر يعرض فلته للايجار السنوي مقابل 300 ألف درهم، وهذه الأرقام الفلكية ربما غير موجودة في أكبر مدن الدولة للأسف الشديد إلا أن البعض يستغل حاجة السوق وندرة المعروض من الفلل .
وقال شريح على الرغم من دخول بعض البنايات سوق الايجارات في الفجيرة بتركيب مولدات كهربائية ضخمة إلا أن ذلك لم يحدث شيئاً في مستوى الايجارات في الإمارة، خاصة أن نسبة الطلب بالنسبة للعرض تمثل 5 إلى ،1 ففي الأبراج الجديدة التي دخلت السوق معتمدة على المولدات الكهربائية يحتوي البرج على 40 إلى 50 شقة سكنية وتم تأجيرها في غضون أسبوع واحد بالكامل نظراً لحالة التعطش في سوق الفجيرة .
وهنا نموذج عن اسعار ايجارات بعض الشقق السكنية في الفجيرة:
شقة استوديو من 18000 إلى 22000 درهم .
شقة غرفة وصالة من 25000 إلى 35000 درهم .
شقة غرفتين وصالة 40000 إلى 65000 درهم .
شقة 3 غرف وصالة من 60000 إلى 80000 درهم .