عادي
بحث الصناعات الثقافية في الدول النامية

أوراق عمل تناقش الترخيص الدولي لحقوق النشر

02:21 صباحا
قراءة 4 دقائق

ترأس الزميل الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كُتاب وأدباء الإمارات، الأمين العام المساعد للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب جلسة تحت عنوان بحقوق النشر في الواقع: الترخيص الدولي لحقوق النشر، وقد تحدث في بدايتها مؤكداً الشراكة الاستراتيجية ما بين اتحاد الكتّاب العرب واتحاد كتاب الإمارات، منوهاً بدور الشيخة بدور القاسمي رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين، وقال: فيما تتقدم حركة النشر في العالم من حولنا ستظل لدينا اشكالات عدة، بعضها له طابع سياسي وله علاقة بقضية الحريات، فيما لا تزال أزمة الأمية الخاصة بالقراءة والكتابة قائمة، وأوضح ان ما يُطبع رسمياً لكاتب 3 آلاف نسخة، أما على أرض الواقع، فالأمر مختلف، وهو أقل من ذلك بكثير، فقد تعمد دور النشر لطباعة هذا العدد على مراحل، قد تمتد لطبعتين أو ثلاث أو حتى أربع، فثقافة النشر غير متجذرة في عالمنا العربي، وبالتالي غياب الوعي بها، وثمّن الصايغ دور اتحادات الناشرين العرب، وما تبذله لتغيير هذا الواقع، وبالتحديد جمعية الناشرين الإماراتيين التي تسعى لتغييره عبر استضافة مؤتمر الناشرين الدولي، ثم أشار إلى النشر وملابساته الخاصة، والتراخيص ومشكلاتها القانونية والفنية .

وقالت لينيت أوين: يجد الناشرون الأكاديميون أنفسهم ضحايا عمليات القرصنة بخاصة في ظل عدم انضمام كثير من البلدان لاتفاقيات حقوق النشر، وإن كانت هناك دول قد حرصت على حل تلك المشكلة مثل الهند وباكستان والفلبين، وأشاد بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب ومشروع قلم كمثالين لحسن الترجمة إلى العربية .

أما أندرو نورنبرغ فقد تحدث عن مفهوم حقوق الترجمة وازدهاره اليوم، وبالتالي إدراك أهمية الملكية الفكرية للكتب المؤلفة مستشهداً بتجربة الاتحاد السوفييتي السابق، وما كان بها من محاذير عديدة، ومع انهيار الاتحاد السوفييتي، واجه الناشرون انتشار القرصنة وحالات الابتزاز المتعددة .

أما بشار شبارو فقد تناول تجربة مع النشر والترجمة مع شركة مايكروسوفت منذ عام 1988 مستشهداً بوجود قانون مصري يجيز للناشر المصري ترجمة أي كتاب مضى على تاريخ صدوره ثلاث سنوات .

أما برافين أناند، فقد تحدثت عن التجربة الهندية في مجال النشر ووجود طرق شرعية للنشر الورقي وتحويل الأعمال الأدبية إلى سينمائية، وأشارت إلى الحاجة لأكثر من ترخيص واحد لتحقيق ذلك .

وحدد سعيد الغانمي عملية الترجمة بكونها فردية من مثل التأليف، وأشار إلى نظرة المجتمع السلبية للمترجم منذ حنين بن إسحاق، مع وجود عقد ضمني ما بين المؤلف وما بين المترجم على حسن التناول .

كما شهدت الندوة جلسة تحت عنوان الثقافة والنشر وحقوق النشر: إقامة صناعات ثقافية في الدول النامية تحدث فيها الدكتور زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، مستشار شؤون الرئاسة، وزوهو نغلي من مؤسسة شاندا المحدودة للأدب في الصين، وأورفاشي باتاليا من شركة زوبان للنشر في الهند، فيما ترأس الجلسة إبراهيم المعلم، المدير التنفيذي لدار الشروق في مصر، ونائب رئيس اتحاد الناشرين الدولي، وتناول الدكتور زكي نسيبة دور هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تشكلت عام ،2005 وبدأت أعمالها في العام التالي في جعل أبوظبي مركزاً للثقافة الفاعلة في المنطقة عن طريق حماية وإدارة الإرث الثقافي الوطني، ودعم وتشجيع الروح الابداعية في ميادين الفن والثقافة، وإثراء النتائج الثقافية في جميع مجالاته مع العمل على دعم مبادرات المجتمع المدني والقطاع الخاص في العمل الثقافي . وقال إن جزءاً رئيساً من دور العاصمة يعتمد على البعد الثقافي فيها، وأن لديها الكثير لتقدمه للمنطقة والعلم، وفي مقدمته صناعة النشر .

ولذلك أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مبادرات كمنشورات دار الكتب الوطنية التي أصدرت منذ عام 1992 أكثر من 600 كتاب، بما فيها الكتب والموسوعات الصوتية والالكترونية، ثم مشروع قلم، لتبني الأعمال المحلية وترجمتها، ثم منشورات أكاديمية الشعر ومشروع كتاب بالتعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، كما تشجع لهيئة الابداع الشعري عبر برنامجي أمير الشعراء وشاعر المليون، كما تقوم مؤسسة الإمارات في أبوظبي بدعم الجائزة العربية العالمية للرواية العربية، وكذلك تدعم الهيئة عدداً من الجوائز الدولية الأدبية كجائزة الماجدي بن ظاهر للأدب العربي في مونتريال بكندا، وأضاف أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في مجال حماية الملكية الفكرية بصورة عامة ومنها حقوق النشر عبر تبني قوانين مكافحة القرصنة منذ سنوات .

أما زو هونغلي فقد تناول الكتب الالكترونية الصينية وتكلفتها المنخفضة وسبل مكافحة قرصنتها، وأيضاً أرباح المؤلف من تصفحها وتحويلها إلى مسلسلات وأفلام معدداً النماذج الفعلية لذلك .

أما أورقاشي باتاليا فقد تناول قضية النشر الحضاري، ووجوب الحفاظ على حقوق المؤلف، وجهود الهند في وجه عام في سبيل تحقيق ذلك .

إبراهيم المعلم اختتم الجلسة بالحديث عن واقع نشر الكتاب العربي، وقدرة المؤتمر على جمع رواد لنشره ودور اتحاد الناشرين العرب الذي تأسس عام 1995 في الحفاظ على الملكية الفكرية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"