توج الأهلي بطلاً للدوري المصري للمرة السادسة على التوالي، والخامسة والثلاثين في تاريخه منذ انطلاق البطولة عام 1948 بعد تغلبه على المنصورة بثلاثية نظيفة أمس الأول في مباراة مؤجلة من المرحلة ،22 وسجل أسامه حسني (هدفين) وشهاب الدين أحمد الأهداف في الدقائق 49 و86 و،77 علماً بأن الأول أهدر ركلة جزاء في الدقيقة ،68 وعزز الأهلي موقعه في الصدارة برصيد 60 نقطة بفارق 12 نقطة امام مطارده المباشر غريمه التقليدي الزمالك قبل 3 مراحل من نهاية الدوري .
سيطر الأهلي على مجريات اللقاء منذ البداية وسط استسلام دفاعي من المنصورة بفضل تحركات وحماس لاعبي الوسط أحمد حسن ومحمد بركات وحسام عاشور وانطلاقات سيد معوض من الجانب الأيسر الذي سبب ازعاجاً مستمراً وشكلت عرضياته خطورة كبيرة على مرمى محمود أبو السعود كادت تنهي الشوط الأول بعدد وافر من الأهداف لولا رعونة وتسرع لاعبي الأهلي .
بدأت الخطورة مبكراً مع الدقيقة 2 بتسديدة الليبيري فرانسيس افوركي التي تصدى لها الحارس أبو السعود، وانطلق معوض وتوغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية حولها الحارس إلى ركنية في الدقيقة ،10 وسدد بركات من حافة المنطقة حولها أبو السعود ببراعة إلى ركنية في الدقيقة ،27 وأطاح فرانسيس بكرة فوق العارضة في الدقيقة ،39 وانفراد لبركات بالحارس قبل أن يسدد كرة قوية كان رد فعل الأخير أسرع وأنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة 45 .
استمرت السيطرة الميدانية للأهلي في الشوط الثاني بفضل البدلاء الشباب شهاب الدين أحمد وأحمد شكري، وحاصر لاعبي المنصورة من منتصف الملعب ونوع في انطلاقاته يميناً ويساراً لكسر حدة التكتل الدفاعي المستميت أمام مرمى أبو السعود الذي دافع ببسالة عن مرماه من كرات كثيرة .
لم ينتظر الأهلي كثيراً ليحرز أول أهدافه برأسية البديل حسني على يسار الحارس بعد كرة مرتدة من القائم الأيسر سددها فرانسيس وفشل الدفاع في تشتيتها في الدقيقة ،49 وواصل الطوفان الأحمر السيطرة والانطلاقات المؤثرة في عمق دفاعات المنصورة حتى أسفر الضغط عن طرد حارس مرمى المنصورة بعد عرقلته شكري ليحصل الأهلي على ركلة جزاء تصدى لها أسامة حسني لكن الحارس البديل عصام سعد استطاع تشتيت الكرة خارج المرمى في الدقيقة 68 .
عزز الأهلي تقدمه بهدف ثان بصاروخ من شهاب الدين احمد بعد مجهود فردي بدأ من منتصف الملعب قبل أن يسدد كرة قوية من 30 متراً سكنت الشباك في الدقيقة ،77 وجاء الهدف الثالث تتويجا للسيطرة الأهلاوية بعدما انطلق بركات من اليمين ولعب كرة عرضية داخل المنطقة فانقض عليها حسني برأسه وأسكنها على يسار الحارس في الدقيقة 86 .
في 3 مباريات أخرى مؤجلة من المرحلة ذاتها، تعادل اتحاد الشرطة مع بتروجيت سلبياً، ليرفع الأول رصيده إلى 40 نقطة في المركز السادس والثاني رصيده إلى 46 نقطة في المركز الثالث، وطلائع الجيش مع الإسماعيلي بهدف لسامح حسن في الدقيقة 45 مقابل هدف لعبدالله الشحات في الدقيقة ،21 ليرفع طلائع الجيش رصيده إلى 36 نقطة في المركز الثامن مقابل 43 للإسماعيلي الرابع، وفاز حرس الحدود على إنبي برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها أحمد سلامة (هدفين) وأحمد حسن مكي وأحمد عيد عبد الملك في الدقائق 17 و30 و51 والأولى من الوقت بدل الضائع للمباراة، وعزز حرس الحدود موقعه في المركز السابع برصيد 40 نقطة مقابل 34 لإنبي العاشر .
عقب مباريات أمس الأول، قال حسام البدري المدير الفني للأهلي، أخيراً حققت مع الأهلي بطولة انتظرها منذ فترة بعيدة، وجهد سنة بأكملها تم تتويجه، وسعيد جداً لأن الأداء كان مميزاً واكتسبت البطولة طعماً خاصاً، وكنت أنتظر تلك اللحظة منذ فترة بعيدة، وأحمد الله على تحقيق البطولة المهمة لأنها الهدف الأساسي لجمهور الفريق دائماً .
حصد البدري اللقب الأول مع الأهلي كمدير فني منذ توليه القيادة الفنية بداية الموسم الجاري .
وأوضح أن فريقه سيبدأ سريعا بالالتفات لإياب الدور 16 لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم يوم 9 مايو/أيار الجاري أمام الاتحاد الليبي لاستكمال المشوار الصعب بعد الخسارة ذهاباً بهدفين نظيفين .
توجه البدري بالشكر لجمهور الأهلي على مساندته للفريق، بالإضافة إلى لاعبي الفريق الكبار والناشئين، وأضاف اللاعبون الكبار مهمون جداً في حسم البطولات، لكن الناشئين يبقى لهم دور كبير جداً، وأشكر كل من أشاد بي خلال الفترة الماضية وأحترم من انتقدني على الرغم من فترة الإحلال .
كما قال محمد بركات نجم الأهلي، كنت أنتظر تلك اللحظة طويلاً، وأبدى حزنه من افتقار سباق القمة في الدوري الممتاز المصري للمنافسة هذا الموسم بعدما حسم فريقه درع البطولة قبل نهايتها بثلاث مراحل .
وقال إن شاء الله تتحسن المنافسة في الموسم المقبل حتى تكون البطولة على قدر الكرة المصرية، والآن الوضع ليس جيدا للمنتخب، وسباق القمة انتهى قبل 4 مراحل من نهاية الموسم، والمنافسة متواجدة في صراع الهبوط فقط .
أشار الجناح المخضرم إلى عبور الأهلي للعديد من الحواجز في طريقه للدفاع عن اللقب، خاصة النقد الذي تناول الفريق بشكل كبير هذا الموسم، وقال نحن كأسماء كبيرة في النادي لم نتأثر بالنقد، لكن الفريق يضم إلى جوارنا لاعبين شباب تأثروا، وكان منهم من يلعب خائفاً أو متوتراً .
في حين، أبدى عماد سليمان المدير الفني للإسماعيلي، رضاه الكامل عن أداء لاعبيه رغم التعادل مع طلائع الجيش 1-1 في مباراة أبعدت الدراويش عن صراع المركز الثاني، وقال سليمان النتيجة مرضية بالنسبة للجهاز الفني، بالنظر لظروف الفريق من إصابات وإرهاق، والعديد من اللاعبين شاركوا وهم مجهدون للغاية، والسبب أن الإصابات جعلت الفريق بلا بدائل، وأشاد بنظيره فاروق جعفر المدير الفني لطلائع الجيش قائلاً إن خبرته الكبيرة جعلت المباراة أصعب على الإسماعيلي، والآن علينا التركيز على مبارة الأهلي ثم مواجهة الهلال السوداني التي تعد الأهم بالنسبة للإسماعيلي هذا الموسم .
ومن أخبار الكرة المصرية، أصبح في حكم المؤكد تغيير جلد المنتخب الأول قريباً بعد أن أقر الجهاز الفني بتدهور مستوى النجوم الكبار الذين مثلوا الهيكل الأساسي للفريق على مدار سنوات طويلة ولم يعودوا الآن قادرين على إضفاء الحيوية على أداء الفريق بما يستوجب وضع خطة لتغيير شامل يتشكل من خلاله منتخب جديد يضم عناصر جديدة متميزة على الصعيدين الفني والبدني .
في آخر اجتماع للجهاز الفني حسن شحاتة المدير الفني، وشوقي غريب المدرب العام، وحمادة صدقي المدرب، وأحمد سليمان مدرب حراس المرمى، تم استعراض حالة كل النجوم الكبار، وكانت صدمة أن وجدهم الجهاز تراجعوا بشكل حاد حتى إن تغييرهم في مباريات أنديتهم أصبح مألوفاً ومعتاداً، مثل محمد أبوتريكة وأحمد حسن اللذين يعانيان كثيرا مع الأهلي حتى أصبح عاديا جلوسهما على دكة البدلاء أو تغييرهما خلال سير المباريات، ويمتد التراجع إلى سيد معوض ووائل جمعة اللذين وضح عليهما التراجع مؤخرا في مباريات الأهلي، إضافة إلى عدم استقرار هاني سعيد في الزمالك ومشاكله المتكررة مع الجهاز الفني وغيابه عن المباريات بعد إلغاء مركز الليبرو، ورغم الحماس لعودة عمرو زكي للزمالك إلا أن الجهاز الفني غير متحمس لضمه بعد تدهور مستواه خلال رحلة احترافه في إنجلترا هو وزميله أحمد حسام ميدو الذي خرج من الحسابات أيضاً ولم يسلم حسني عبدربه المحترف في أهلي دبي من الانتقادات وإن كانت أقل حدة، وزاد من المشكلة إصابة محمد زيدان المحترف في ألمانيا بالرباط الصليبي الذي يبعده عن الملاعب أكثر من 6 أشهر .
اتفق أعضاء الجهاز الفني على المتابعة المكثفة لمباريات الدوري المتبقية وكأس مصر للاستقرار على قائمة جديدة يكون مقياس الاختيار فيها الجمع بين اللياقة والمهارة والالتزام ينضمون لوجوه أخرى انضمت حديثا للمنتخب ومازالت تملك الحيوية والطاقة والرغبة في العطاء، وربما يؤدي ذلك إلى الاصطدام بالمنتخب الأولمبي لتعود من جديد نغمة الخلاف القديم بين المنتخبين على ضم بعض العناصر، وأكد حسن شحاتة المدير الفني أن العرف السائد منح الأولوية في الاختيار للمنتخب الأول، لكن هذا التأكيد يصطدم بعدم وجود ارتباطات مهمة للمنتخب في المرحلة القريبة المقبلة بعكس المنتخب الأولمبي الذي يحتاج إلى دعم كبير لقرب ارتباطاته .