عادي

ارتفاع كبير في أسعار العقارات في سوريا

01:43 صباحا
قراءة 3 دقائق

شهدت أسعار العقارات ارتفاعا نشطا في سوريا حيث يمكن ان تجد شقة سعرها ثلاثة ملايين دولار، ما يمثل حلما مستحيلا للغالبية العظمى من السوريين .

وقال الخبير الاقتصادي سمير سعيفان ان الاسعار مرتفعة جدا بالنسبة للقدرة الشرائية (للمواطن) . المفروض ان يكون الترتيب في غلاء العقارات متناسب مع متوسط دخل الفرد البالغ 240 دولارا .

وهو يفسر ارتفاع أسعار العقار بعدم التوازن بين العرض والطلب وعدم تنظيم القطاع . ويرجع خبراء آخرون الأمر إلى المضاربة وجشع رجال الأعمال الأغنياء .

أشار سعيفان إلى أن نمو الطلب نتيجة ازدياد عدد السكان، أدى إلى قصور العرض . وتابع ان السياسات العامة ليست مناسبة من حيث تنظيم المدن أو منح القروض السكنية .

وأضاف أنه من المفروض ان هناك خمسة ملايين اسرة (في سوريا التي تضم 22 مليون نسمة) بمعدل تزايد سكان 3 .2 في المائة . ويفترض بالتالي ان يبنى في سوريا حوالي 150 الف منزل سنويا .

وللمقارنة فإن المحامي طلال (58 عاما) يشير إلى انه اشترى في 2005 منزلا مساحته 220 مترا مربعا بستة ملايين ليرة سورية (120 ألف دولار) في دمر بالضاحية السكنية الغربية من دمشق . ويقدر مختصون سعر المنزل اليوم بأكثر من 50 مليون ليرة (مليون دولار) .

ويقول طلال انه ثراء افتراضي تماما لأننا في حاجة للسكن وهذه الأموال مجمدة في هذا العقار .

وأتاح الانفتاح الاقتصادي في العام 2000 في سوريا دخول شركات جديدة وخصوصا مصارف خاصة ما ادى إلى ارتفاع الاسعار بشكل جنوني .

وفي هذا السياق اشترى مصرف تابع لاحدى بلدان الخليج في الآونة الأخيرة شقة مساحتها 300 متر مربع في حي أبو رمانة الراقي بدمشق، ب160 مليون ليرة (2 .3 ملايين دولار) .

وفي بلدة يعفور قرب دمشق، أسهمت مشاريع عقارية لمستثمرين خليجيين في رفع الاسعار، كما أوضح الخبير الاقتصادي نبيل سكر .

وتباع الفلل في هذه المنطقة بأسعار تتراوح بين 40 و90 مليون ليرة (بين 800 الف و8 .1 مليون دولار) إلى أثرياء خواص .

وبحسب دراسة حديثة لشركة كوشمان وويكفيلد للاستشارات العقارية حول ترتيب اغلى مدن العالم لجهة استئجار المكاتب، حلت دمشق في المرتبة الثامنة، بعد هونغ كونغ وطوكيو ودبي وباريس ولكن قبل نيويورك .

وبالنسبة للسوريين الاغنياء يبقى العقار استثمارا جيدا . وفي هذا السياق قال سعيفان ان العقارات ما زالت مستودعا للادخار للسوريين . وكثيرون يشترون العقارات للتجارة .

من جهتها، قالت صحيفة الثورة الرسمية ان عدم وجود سوق واضحة للاوراق المالية وانخفاض الفائدة على الاموال المودعة لدى المصارف أدى إلى الاستثمار في مجال السكن، مشيرة إلى أن أسعار العقارات أضحت جنونية .

وتملك هالة (مدرسة متقاعدة) التي يناهز معاشها 500 دولار، شقتين تتولى ايجارهما . وتؤكد هذه الارملة التي تخطط للسفر هذا الصيف إلى لندن، ان حياتي لن تكون بهذا المستوى لولا عائدات الايجار .

أما التاجر زياد فقد اشترى في الآونة الأخيرة شقة ب 5 .10 ملايين ليرة (200 الف دولار) . وبعد أقل من شهر عرضها للبيع ب12 مليون ليرة . ويقول آمل ان اكسب اكثر من مليون ونصف المليون في مدة وجيزة .

أما فائز الذي يعيش واسرته في دبي فهو يبحث عن شقة في دمر . وقد خصص للغرض 8 ملايين ليرة (160 ألف دولار) وفي كل مرة يسأل فيها عن الاسعار يقولون لي انها ارتفعت مجددا، كما يؤكد .

ولا يحلم غالبية السوريين بالحصول على مثل هذه الاملاك وبمثل هذه الأسعار .

وإزاء هذا الواقع ومع النزوح إلى المدن ونسبة الولادات المرتفعة، تنتشر حول المدن الكبرى احياء فقيرة عشوائية .

وبحسب الارقام الرسمية فإن هذه الأحياء تؤوي 2 .3 ملايين ساكن تولوا بناء مساكنهم بأنفسهم . وتعهدت السلطات بتنظيم مناطق المخالفات أو البناء العشوائي .

وقال وزير الادارة المحلية تامر الحجة لصحيفة البعث الوزارة جادة في تنظيم السكن العشوائي في سوريا وفي تنفيذ السكن الشعبي الذي يتناسب مع اصحاب الدخل المحدود . (أ .ف .ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"