ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن وفداً تركياً برئاسة مدير جهاز المخابرات والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء التركي، حقان فيدان، التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق حيث أعرب عن دعم تركيا لعملية الإصلاح في سوريا . وقالت إن الأسد التقى الوفد التركي الذي ضم أيضاً مدير هيئة التخطيط الحكومية التركية كمال مادينوغلو . وأجرى الوفد الذي وصل إلى دمشق، أمس، لقاءات مع رئيس الوزراء السوري الجديد عادل سفر والعديد من المسؤولين السوريين . وقالت إنه خلال اللقاءات عبّر الوفد التركي عن دعم أنقرة لعملية الإصلاح في سوريا فيما أبلغ المسؤولون السوريون الوفد بآخر مستجدات الأحداث الأخيرة التي تجري في البلاد .
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن سفر بحث مع الوفد الفني والتقني التركي آلية التعاون المشترك بين حكومتي البلدين للاستفادة من الخبرة التركية في مجال تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وتطوير البنى والهيكليات الإدارية .
وأعرب سفر عن تقدير المواقف التركية لجهة دعم عملية الإصلاح الجارية في سوريا والخطوات الكبيرة التي قامت بها الحكومة من خلال قوانين رفع حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة وإحالة القضايا المعروضة أمامها إلى القضاء العادي وتنظيم حق التظاهر السلمي إضافة إلى مشاريع تعمل عليها تتعلق بالأحزاب والإعلام والإدارة المحلية .
وعرض رئيس هيئة التخطيط التركية تجربة تركيا خلال السنوات العشر الماضية والآليات والبرامج التي تم اعتمادها لتنفيذها ونتائج تطبيقها على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبناء الثقة بين المواطنين والبرامج والخطط الإصلاحية .
كما تم التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق بين هيئة التخطيط والتعاون الدولي في سوريا ونظيرتها في تركيا للتباحث في الآليات الممكن الاستفادة منها في دفع عملية الإصلاح المنشودة في سوريا وفق الأولويات التي يتم تحديدها في جميع القطاعات وتكثيف اللقاءات بين الهيئتين ووضع برنامج زمني لتعاونهما في هذا المجال .
وحضر اللقاء رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي في سوريا عامر حسني لطفي والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء تيسير الزعبي ومعاون وزير الخارجية السوري عبدالفتاح عمورة .
وكانت صحيفة الصباح التركية ذكرت أنه يبدو أن الخطة أ التي وضعتها أنقرة وتتضمن تصوراً للتحول إلى الديمقراطية في سوريا عبر سلسلة من الإصلاحات، وضعت جانباً، وأن البحث بدأ ب الخطة ب التي تتضمن احتمال حصول فوضى في سوريا وحرب أهلية وعملية نزوح، وناقشها مجلس الأمن القومي التركي (أمس) .
ويتضمن السيناريو الذي أعدته رئاسة الوزراء ورئاسة الأركان ووزارة الشؤون الداخلية ووكالة الاستخبارات الوطنية بالتنسيق مع وزارة الخارجية يتوقع الإجراءات التالية: مراقبة مشددة للحدود مع سوريا، تعزيز الإجراءات الأمنية في المراكز الأمنية وتجهيز المنطقة الحدودية بكاسحات للألغام . ومن ضمن الإجراءات الأخرى التي تتضمنها الخطة ب تحضير مخيمات للنازحين استعداداً لنزوح سوريين، كما سيبدأ الصليب الأحمر بالاستعداد أيضاً كما سيتم تصميم مستشفيات متنقّلة .
وكان مجلس الأمن القومي التركي الذي يضم قادة مدنيين وعسكريين عقد، أمس، جلسة لبحث الأوضاع في سوريا قبل أن يوفد الوفد إلى دمشق . وترأس الرئيس التركي عبدالله غول اجتماع المجلس الذي يعقد كل أسبوعين .