تصدرت صاحبة الأعمال سحر بنت سعدي بن ناصر الكعبي قائمة الفائزين في انتخابات مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان حاصدة خمسة آلاف وسبعمئة صوت من بين تسعة آلاف ناخب في محافظة مسقط، معيدة بذلك سيرة والدتها راجحة محمود اللواتي التي كانت فازت في انتخابات مجلس ادارة الغرفة أواخر الثمانينات من القرن الماضي مسجلة حينها سابقة تعد الأولى من نوعها آنذاك باعتبارها أول امرأة خليجية تنتخب عضوة في مجالس ادارات غرف مجلس التعاون على الإطلاق .
كان من أبرز الفائزين السبعة عن محافظة مسقط أحمد بن عيسى الزدجالي رئيس تحرير صحيفة الشبيبة اليومية الخاصة، حيث احتل المركز الثاني، إضافة إلى كل من أيمن بن عبدالله بن محمد الحسني، وراشد بن عامر بن محمد المصلحي، وأحمد بن صالح بن عبدالله باعبود، ورضا بن جمعة بن محمد علي آل صالح، وماجد بن عبدالرحيم بن جعفر البحراني .
وتضمنت قائمة الفائزين خارج محافظة مسقط كلاً من عبدالله بن سالم بن محاد الرواس في ظفار، وعلي بن صالح بن علي الكلباني في منطقة الظاهرة، وإبراهيم بن سعيد بن أحمد النبهاني من المنطقة الداخلية، وعلي بن سالم بن سعيد الحجري من المنطقة الشرقية، وسعيد بن صالح بن سعيد الكيومي من منطقة الباطنة، بينما فاز ثلاثة آخرون بالتزكية في كل من محافظتي البريمي ومسندم والمنطقة الوسطى، وهم بطي بن محمد بن سيف النيادي، وحسن بن حمد بن حسن المعيني، وسالم بن سليم بن صالح الجنيبي .
عبدالعظيم بن عباس البحراني - مدير عام غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس اللجنة الرئيسية للانتخابات- قال لالخليج إن صعوبات فنية واجهت عمليات الفرز التي تجري إلكترونياً في انتخابات الغرفة لأول مرة مما أدى إلى تأخير ظهور النتائج النهائية، وإن اللجنة امتنعت عن اللجوء إلى الفرز اليدوي استجابة لإجماع المترشحين على اعتماد آلية الفرز الإلكتروني، مشيراً إلى أن اللجنة الرئيسية للانتخابات سخرت كافة الامكانات من أجل اتمام انتخابات الدورة الجديدة من مجلس الإدارة، كما عززت من قدرات الموظفين المشاركين في تنفيذها عبر عقد العديد من الحلقات التدريبية التي سبقت العملية الانتخابية من أجل الوصول إلى الشفافية والنزاهة الكاملتين، حيث حرصت على ادخال تحسينات إلى العملية الانتخابية بهدف ضمان سيرها بالصورة التي تناسب المكانة التي وصلت اليها الغرفة من تطور، والتي من بينها تشكيل اللجان المعنية بكافة مراحل الانتخابات في المقر الرئيسي والفروع في المحافظات والمناطق، والتي تضم إلى جانب موظفي الغرفة بعض أصحاب وصاحبات الاعمال، وتدوير الموظفين بين الفروع لاستلام وتسجيل استمارات التفويض لضمان المزيد من الشفافية للعملية الانتخابية .
وخلال اجتماع الجمعية العمومية الذي كان مخصصاً لمناقشة التقرير المالي قبيل الانتخابات، قال رئيس الغرفة العمانية إنها لا تتلقى دعماً من الدولة منذ إنشائها قبل 38 عاماً سوى المبنى الخاص بمقرها الرئيسي العتيق، موضحا أنها تعتمد في إيراداتها على الرسوم والاستثمارات في عدة مجالات من بينها سوق مسقط للأوراق المالية وبعض العقارات والودائع لدى البنوك التجارية العاملة في السلطنة، وأنها تذهب لخدمة أعضائها ولا تحول إلى الموازنة العامة للدولة . . وأن موازنتها الإجمالية تصل إلى 15 مليون ريال، كما أنها تستثمر في إحدى الكليات الخاصة كلية مجان بنسبة 10%، معرباً عن أمله في أن تتمكن من الاستثمار في جامعة مسقط التي لا تزال تحت التأسيس، منتقداً الحضور الهزيل في الجمعية العمومية، موضحاً ان نصف الحاضرين الذين لم يتجاوز عددهم الثلاثين هم من موظفي الجهاز التنفيذي بالغرفة، كما أن غالبية أعضاء مجلس الإدارة غير موجودين، وأن المترشحين لم يحضروا أيضاً حتى من قبيل التعرف إلى كيفية عمل الغرفة والاستفادة من المناقشات التجارية في هذا الاجتماع .
وكان رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان خليل بن عبدالله الخنجي قد كشف لالخليج عن ابطال لجنة الانتخابات لتفويض انتخابي مزور حمل توقيعه الشخصي وختم إحدى شركاته العاملة في صلالة بمحافظة ظفار . . . .، كما أعلن عن اضطرار الغرفة لإعدام ثلاثة ملايين ريال عماني من الديون المستحقة لدى منتسبيها تحت بند الرسوم وتحولت إلى ديون معدومة .
وعن امكانية انشاء مجلس لاتحاد الغرفة العمانية كحلّ مرضي لرؤساء الفروع حتى يكون كل منهم رئيساً . . ثم ينضوي تحت سقف الاتحاد يقول إن هناك تجارب في المنطقة أخذت باتحاد أو مجالس الغرف . . ونصف أعمال الغرف هو تمثيل القطاع الخاص مع العالم الخارجي . . وإذا لم يكن لديك غرفة واحدة قوية تمثل السلطنة في الداخل والخارج من خلال استقبال الوفود والمشاركات الخارجية فلن تستطيع أداء العمل على الوجه الصحيح، ورأيي الشخصي يشاركني في ذلك كثيرون من رجال الأعمال ورؤساء الغرف السابقين يجب الاستمرار بهذا الوضع على المستوى المتوسط بوجود غرفة تجارة وصناعة عمان موحدة، وفي نفس الوقت نحاول تطوير الفروع والمسميات سهلة . . ولكنها تأتي في خلال الفعل والأداء . . ويجب أن تثبت للحكومة في الدورات القادمة من خلال اللجان الاقتصادية بالمناطق والفروع بأننا وصلنا إلى هذا المستوى بالفعل، كما أن انشاء اتحاد للغرف في عمان سوف يقضي على الكثير من الفروع التي ليس لديها الملاءة ولا الكفاءة المالية . . بينما يطالب الكثيرون أعطونا فلوسنا وإحنا بنصرفها . ونحن كغرفة موحدة يجب أن نهتم بكل الفروع إن كانت صغيرة أو كبيرة . . والكبيرة يجب أن تساعد الصغيرة، والأفضل أن يكون لدينا غرفة واحدة قوية من أن يكون لدينا اتحاد غرف ضعيف . . وإلا فالكثير من المؤسسات الأخرى يمكن أن تطالب بمؤسسة في كل حارة وشارع . . لماذا لا نوزع الأدوار حتى لا نصل إلى التعامل بهذا الأسلوب . أن كل واحد يفتح فرع .
وعما إذا كان يقصد بأن الاتجاه نحو هذا المسلك يعني تشجيعاً بشكل أو بآخر للنزعة الاستقلالية لكل منطقة ومحافظة . . أن تستقل بأجهزتها الإدارية ومؤسساتها . يقول: احتمال كبير . . ولكننا لا نتدخل في السياسة، نحن كغرفة نحاول عدم التدخل في السياسة . . وما يهمني أنا أن تكون غرفة تجارة وصناعة عمان خير ممثل لعمان في الداخل والخارج . . وهذه قضية مصيرية وجوهرية . علاقتنا مع وزارة الخارجية أكبر من علاقتنا مع أي وزارة أخرى في السلطنة . . شبه تواصل يومي . . فالغرفة تهتم بكل دول العالم مثل وزارة الخارجية . . هم يتعاملون بالشأن السياسي ونحن نتعامل مع الجانب الاقتصادي .
وعن الوضع المالي للغرفة، قال إنه مطمئن، فقد كان لديها عام 2007م تقريباً مليونا ريال نقداً وما يماثل النقد، وودائع بثلاثة ملايين ريال في البنوك، يعني إجمالا 5 ملايين ريال، وكانت الأصول المالية المتاحة للبيع حوالي مليون ريال . . واستثمارات بالقيمة العادلة ثلاثة ملايين و300 ألف ريال . . ووديعة مالية في عام 2010 مليون ريال وفي عام 2007م مليونين و900 ألف . والنقد وما يعادله في العام الماضي مليون و500 الف ريال، وفي عام 2007م كان مليوني ريال .
وحتى نهاية العام الماضي كان لديها نقداً مليون و500 ألف ريال تقريباً . . وودائع بمليون ريال، واستثمارات بالقيمة العادلة تقارب 8 ملايين ريال، وأصول مالية متاحة للبيع بحوالي ثلاثة ملايين ريال، موضحاً أن استثمارات الغرفة تتمثل في الأوراق المالية والشركات أو العقارات . . مجالات متعددة، متمنيا أن يكون للغرفة أذرعها العقارية من خلال تأسيس محفظة عقارية جيدة في المستقبل للأجيال القادمة من القطاع الخاص وهم رواد الأعمال .
وكانت عملية التصويت قد بدأت في الثامنة من صباح الثلاثاء الماضي حتى الثامنة مساء، وتواصلت عملية الفرز حتى السادسة من صباح اليوم التالي الاربعاء - وذلك لانتخاب مجلس ادارة جديد للفترة القادمة التي تنتهي في العام 2014م بمشاركة 16 ألف ناخب في مختلف مناطق السلطنة لاختيار 15 مترشحا من أصل 53 بمحافظات ومناطق السلطنة باستثناء محافظتي البريمي ومسندم والمنطقة الوسطى التي فاز مترشحوها بالتزكية .