أصيبت بطولة العالم للدراجات النارية وهي على مشارف اختتام موسمها الحالي بنكسة مؤلمة بفقدان واحد من نجومها الكبار والذي يخوض موسمه الثاني في فئة الموتو جي بي بعد أن توج بطلاً لفئة 250 سم مكعب موسم 2008 في حين تمكن بطل نسخة 2007 الأسترالي كايسي ستونر وقبل نهاية البطولة بمرحلتين من حسم لقب هذه الفئة على حساب منافسه المباشر وبطل العالم للموسم الماضي الإسباني خورخي لورنزو بينما يبدو لقب فئة موتو 2 أقرب للألماني ستيفان برادل متصدر الترتيب، بعد ابتعاد منافسه المباشر الإسباني مارك ماركيز بطل فئة 125 سم مكعب للموسم الماضي عن المنافسة بسبب حادث غيبه عن الجولة الأخيرة .
على الرغم من أن الصدارة كانت لبرادل طيلة مراحل البطولة قبل أن يشكل ماركيز تهديداً حقيقياً في المراحل الأخيرة، بينما يتنافس نيكولاس تيرول وجون زاركو على لقب فئة 125 سم مكعب والذي سيكون الأخير في تاريخ البطولة حيث سيحمل ابتداءً من الموسم القادم اسماً جديداً هو موتو ،3 ملحق سيارات وحلبات يفتح في عدده هذا الملف الكامل لهذه البطولة ونستعرض معاً مراحلها الستة عشر الماضية
انطلقت البطولة العالمية للمرة الأولى عام 1949 وعرفت خلال مسيرتها الممتدة حتى يومنا هذا مجموعة من التغييرات والتقلبات التي أدخلت عليها والتي نجحت في جعلها تتربع على قمة رياضة الدراجات النارية حالها حال الفورمولا واحد في رياضة السيارات، وتبنى الهيكلية العامة لجوائزها الكبرى على مجموعة من السباقات الخاصة بالفئات والتي عرفت تعديلات جذرية عبر عقودها الماضية سواء فيما يتعلق بحجم المحركات وسعتها ووزنها، واليوم يستضيف كل حدث ثلاثة سباقات رئيسية الأول مخصص لفئة 125 سم مكعب والثاني لفئة موتو 2 والثالث للفئة الأقوى والأرقى، فئة الموتو جي بي .
ومنذ عام 1990 قسمت البطولة إلى عدد من الفئات وهي 125 سم مكعب و250 سم مكعب و500 سم مكعب . وقبل ذلك كانت هناك فئة 50-80 سم مكعب وفئة 350 سم مكعب وفئة خاصة بالدراجات المسحوبة والتي تتسع لشخصين، أطلقت البطولة بواسطة الاتحاد العام للدراجات النارية FIM، والدراجات المخصصة لفئة الموتو جي بي أو 500 سم مكعب منذ منتصف السبعينات وحتى عام 2002 غير متوفرة للاستخدام على الطرقات العامة وتقتصر فقط على السباقات . أول فائز بلقب هذه البطولة كان البريطاني ليسلي غراهام عام 1949 وأكثر الفائزين بها هو الإيطالي جياكومو أغوستيني والذي حقق سبع بطولات متتالية منذ عام 1966 وحتى عام 1972 أما البطولة الثامنة له فكانت عام ،1975 وأصغر الفائزين كان الأمريكي فريدي سبينسر عام 1983 وكان عمره آنذاك 21 عاماً و258 يوم، وحالياً يقوم نظام البطولة على حصول أصحاب المراكز الخمسة عشر الأولى على نقاط حيث يحصل الفائز على 25 نقطة بينما يحصل صاحب المركز الثاني على 20 والثالث 16 نقطة، ويحصل أصحاب المركزين الرابع والخامس على 13 و11 نقطة على الترتيب بينما تعطى النقاط للمراكز الأخرى وبفارق نقطة واحدة بين المركز والذي يليه فينال صاحب المركز السادس 10 نقاط والسابع 9 نقاط وهكذا حتى المركز الخامس عشر والذي ينال صاحبه نقطة واحدة فقط .
مقارنة بين الفئات
فئة 125 سم مكعب: تنافس في هذه الفئة الدراجات المزودة بمحرك مكون من اسطوانة واحدة وبوزن يتجاوز 80 كغ ومنذ عام 2005 أدخل شرط جديد عليها يتعلق بالعمر حيث لا يجب أن يزيد عمر السائق عن 28 عاماً في الوقت الذي يجب أن يقل عمر الوافد الجديد لهذه الفئة عن 25 عاماً، وهذا هو الموسم الأخير لهذه الفئة حيث سيصبح اسمها موتو 3 وستكون محركاتها فور ستروك من اسطوانة واحدة بسعة 250 سم مكعب .
فئة موتو 2: الدراجات المعتمدة في بطولة موتو تو مدعمة بنفس المحرك من شركة هوندا بسعة 600 سم مكعب فور ستروك واعتمد بداية موسم 2010 عوضاً عن فئة 250 سم مكعب كما يتم اعتماد إطارات موحدة من دنلوب، كذلك يوفر الاتحاد الدولي التقنيات التكنولوجية ذاتها لجميع الدراجات لتخفيض التكلفة على الفرق، ومنع استخدام الفرامل المكون من ألياف الكربون ليعتمد على المكابح الصلبة فقط، والشيء الوحيد الذي لا يخضع للقيود هو الشاسيه .
فئة موتو جي بي: هذه الدراجات مزودة بمحرك سعته 800 سم مكعب وقد خضعت على مدار السنين لمجموعة من القيود فرضت من قبل الاتحاد الدولي للدراجات النارية، وبدأت عصراً جديداً ابتداءً من عام 2002 حيث تم اعتماد نوعين من المحركات الأول تو ستروك بسعة 500 سم مكعب، والثاني بسعة 990 سم مكعب فور ستروك لكن الأفضلية التي تمتع بها المحرك الثاني جعلت الأول يختفي بعد عام . ويسعى الاتحاد الدولي دائماً للحد من تطور هذه المحركات خصوصاً وأن الفرق قدمت أنواعاً قوية منها، وبعد أخذ ورد سيتم ابتداءً من العام القادم اعتماد محركات بسعة 1000 سم لكن كثيراً من القيود ستفرض عليها لإبقائها في الحيز الآمن .
إنجاز استثنائي لبطل العالم
حقق الأسترالي كيسي ستونر اللقب العالمي بعد فوزه بلقب المرحلة السادسة عشرة من سلسلة سباقات كأس العالم للدراجات النارية، والتي أقيمت في موطنه أستراليا ليعلن فوزه بقمة ترتيب سائقي الدراجات النارية، من دون النظر لنتائج المرحلتين التاليتين في كل من ماليزيا ومدينة فالنسيا الإيطالية .
وقد احتل كيسي قمة تصنيف السائقين الدوليين بمجموع 325 نقطة من المشاركة في جميع السباقات باستثناء سباق إسبانيا، وجاء بالمرتبة الثانية السائق الإسباني لورينزو جوراج، الذي حقق 260 نقطة، ولم يشارك في سباق إنجلترا في حين شارك في السباقات، كما جاء السائق الإيطالي أندريا دوفيزيوس في المركز الثالث بين السائقين بحصيلة 212 نقطة ولم يشارك في سباق الإمارات .
وفي سباق الجائزة الكبري بأستراليا أكد السائق المخضرم أنه قادم بقوة لقمة المنافسات وخصوصاً بعد أن عاد للانتصارات المدوية وبفارق عدد كبير من النقاط عن أقرب منافسيه ليعيد للأذهان بداياته على حلبات سباق الدراجات النارية، عندما حقق المركز الأول في أول سباق للجائزة الكبرى أقيم في إنجلترا عام ،2001 وبعد ذلك حقق أسرع لفة في سباقات عديدة منذ عام 2003 وحتى عام ،2007 ثم عاد في سباق أستراليا ليحقق أسرع لفة للمرة الثالثة عشرة في تاريخه .
الجولة الختامية في أم القيوين مطلع ديسمبر
خليفة بن سليم: السولو رالي يفتح آفاقاً جديدة في الامارات
تشهد حلبة الإمارات موتور بلكس بأم القيوين مطلع الشهر القادم واحتفالاً
بعيد الاتحاد إقامة الجولة الأخيرة من بطولة السولو رالي، هذه البطولة الجديدة كلياً في المنطقة والتي أقيم منها حتى اليوم 8 جولات، وفكرة السولو تعتمد على السائق فقط دون وجود الملاح وذلك لكون المسافة قصيرة نوعاً ما وتجري ضمن حلبة صغيرة وليس ضمن مسافات مفتوحة .
من أجل التعريف بهذه البطولة وهيكليتها وخططها المستقبلية التقينا برئيس للجنة المنظمة متسابق الراليات السابق خليفة بن سليم والذي أكد لنا أن سباقات السولو موجودة في أمريكا منذ حوالي نصف قرن لكنها غير موجودة في منطقتنا ومن هنا جاءت الفكرة بإقامة بطولة سولو خصوصاً وأن تكاليفها المادية على المتسابقين ستكون قليلة نوعاً ما، إضافة لكونها تحافظ على لياقة السائقين بدنياً وذهنياً .
وتابع ابن سليم قائلاً: تكلمنا مطلع العام الحالي مع مدير نادي الإمارات موتور بلكس تامر حسين والذي نقل الفكرة بدوره للشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس النادي ورئيس الاتحاد الإماراتي للسيارات والدراجات النارية حيث جاء الرد إيجابياً وشجعنا كثيراً وقدم لنا كل التسهيلات الموجودة إضافة لتعاون أسرة الموتوربلكس معنا في مجال تجهيز المضمار، وتمكنا بالفعل من إطلاق البطولة بداية على مسار بطول 3 كلم وقمنا بتطويره جولة بعد أخرى حتى أصبح اليوم بطول 8 كلم، ومع إجراء كل متسابق 4 لفات نكون أمام مسافة إجمالية بطول 32 كلم، وهي مسافة لا بأس بها ونعتزم بإذن الله زيادة المسافة لتصبح 10 كلم لكل لفة الموسم القادم . هذا هو موسمنا الأول والحمد لله كان ناجحاً إلى حدٍ ما والخط البياني للبطولة يتصاعد من جولة إلى أخرى . وهذا كان يتضح في حجم المشاركات وتنوعها، لدينا متسابقون إماراتيون وخليجيون إضافة لعدد من العرب والأجانب المقيمين داخل الدولة وتلقينا عدداً من الاتصالات للمشاركة في الموسم القادم، كما أن السباق يضم عدداً من الفئات كالسيارات ودراجات الباغي والباراكودا والبولاريس وهذه الأخيرة بدأت مشاركتها تزداد في الآونة الأخيرة، وما يميز البطولة أيضاً أن بعض المنافسات تجري في الليل الأمر الذي يشكل تحدياً من نوع آخر بالنسبة للمتسابقين، ونسعى دائماً لجذب الشباب من محبي الراليات وجمعهم في حلبة آمنة فالسولو طرقاته ملتوية وقريبة من بعضها الأمر الذي يجعله محصوراً في بقعة ضيقة الأمر الذي يزيد من عوامل الأمان الخاصة بهذا النوع من السباقات .
وختم خليفة بن سليم حديثه بالقول: نوجه الشكر الجزيل لسمو الشيخ مروان بن راشد المعلا على دعمه اللامحدود لنا حيث كان له الفضل الكبير في جعل الفكرة تبدو واقعاً، كما أشكر إخواني في اللجنة المنظمة للبطولة أحمد بن سوقات وعبد الباري بن سوقات وعلي الشاوي وكل الشكر لأسرة الموتوربلكس ونأمل أن يستمر التعاون فيما بيننا للمواسم القادمة، من أجل التوسع أكثر في هذه البطولة وجذب أكبر عدد من المتسابقين المتحمسين لهذا النوع من السباقات .
سورتيز انفرد بتحقيق بطولة العالم على اثنتين وأربع عجلات
بمناسبة حديثنا في هذا العدد عن بطولة العالم للدراجات النارية سنخصص زاوية أساطير المضامير للحديث عن سائق حقق ما لم يحققه سائق آخر في تاريخ رياضة المحركات، برع خلف مقود سيارات الفورمولا واحد وأبدع على متن دراجته في بطولة العالم للدراجات النارية، وجمع في سابقة هي الأولى في التاريخ بين لقبي هاتين البطولتين ففي حين حقق الثانية 4 مرات مواسم 1956 - 1958 - 1959 - 1960 تمكن من تحقيق لقب الأولى عام 1964 .
نتحدث اليوم عن سائق بريطاني بدأ مسيرته كمنافس في بطولة العالم للدراجات النارية في سباق ألستر موسم 1952 وأنهاها بسباق نايشون عام ،1960 خاض خلالها 49 سباقاً محققاً 38 انتصاراً بدأها بسباق ألستر عام 1955 وأنهاها بجائزة نايشون عام 1960 وتمكن من الصعود لمنصة التتويج 45 مرة، وقاد خلال مسيرته هذه لصالح كل من فريقي نورتون وإم في اغوستا، لينتقل بعد ذلك لسباقات السيارات وليدخل بطولة العالم في نفس الموسم 1960 وخاض خلال مسيرته 113 جائزة كبرى بدأها بجائزة موناكو الكبرى وأنهاها بجائزة إيطاليا الكبرى عام ،1972 وسجل خلال هذه المسيرة 180 نقطة وحقق 6 انتصارات أولها بجائزة ألمانيا عام 1963 وآخرها بجائزة إيطاليا عام ،1967 صعد لمنصة التتويج 24 مرة وسجل 8 انطلاقات من الخانة الأولى على شبكة الانطلاق، و10 مرات أسرع لفة في السباق . كما نافس ضمن سباقات 24 ساعة في لومان ثلاث مرات وأفضل نتيجة له كانت صعوده لمنصة التتويج الثالثة موسم 1964 .
ولد جون سورتيز في الحادي عشر من شهر فبراير/ شباط عام 1934 في قرية تاتسفيلد جنوب بريطانيا والده كان يعمل بتجارة الدراجات النارية، خاض أول سباق له كمرافق لوالده على متن الدراجة التي تجر عربة بجانبها، وفاز معه بذلك السباق لكن المنظمين وعند اكتشافهم لعمر سورتيز والذي هو دون السن القانوني المسموح به قاموا بشطب النتيجة، في موسمه الأول شارك بسباق وحيد وحل سادساً ليحصد نقطة واحدة الأمر الذي لفت إليه الأنظار، وغاب عن الموسم الثاني ومر الموسم الثالث بدون أي نتيجة ضمن العشرة الأوائل مع أنه كان يشارك بفئتي 350 و500 سم مكعب، وانتظر موسمه الرابع 1955 ليتمكن من تحقيق فوزه الأول وكان بفئة 250 سم مكعب علماً أنه شارك بفئتي 350 و500 سم مكعب أيضاً، وفي موسم 1956 حل أولاً بفئة 500 سم مكعب بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات ورابعاً في فئة 350 سم مكعب بعد تحقيقه فوزاً واحد، وتراجع أداؤه بالموسم التالي بشكل كبير ففقد لقبه بفئة 500 سم مكعب واكتفى بالمركز الثالث، لكنه عاد للتعويض مجدداً في المواسم الثلاثة التالية وحقق فيها لقب الفئتين دون أن يترك لمنافسيه أي مجال بالمنافسة، وليقرر ترك عالم الدراجات والتحول لسباقات السيارات .
وبدأ سورتيز عام 1963 عصراً جديداً مع فريق فيراري وتمكن من تحقيق الفوز الأول له في الفورمولا واحد وأنهى الموسم للمرة الثانية بالمركز الرابع، وفي الموسم التالي عام 1964 حقق لقبه الأول بعد انتصارين وصعود لمنصة التتويج الثانية ثلاث مرات ومرة واحدة للثالثة، ليجمع 40 نقطة ويتصدر الترتيب، لكن المواسم التالية لم تكن جيدة للفتى البريطاني على الإطلاق ولعل أفضلها موسم 1966 والتي تمكن فيها من تحقيق انتصارين لكنه اكتفى بالمركز الثاني في الترتيب العام .
وفي عام 1970 انشأ سورتيز فريقه الخاص ونافس في الفورمولا 5000 والفورمولا 2 والفورمولا 1 كمصنع وافضل نتيجة للفريق تحققت عام 1972 أي بنفس العام الذي اعتزل فيه البريطاني عندما تمكن من الفوز ببطولة أوروبا للفورمولا 2 عن طريق سائقه مايك هيلوود، وبقي الفريق على ساحات البطولات الأوروبية والعالمية حتى عام 1979 عندا أعلن رسمياً عن توقفه .
وعلى خطا الوالد فقد برزت موهبة ابنه هنري في سباقات الحلبات فنافس في بطولة فورمولا بي إم دبليو البريطانية والفورمولا رينو والفورمولا 3 وصولاً للفورمولا 2 والتي باتت تعرف حالياً باسم جي بي ،2 لكن يد الموت خطفته وهو في الثامنة عشرة من عمره موسم 2009 بحلبة براندز هاتش البريطانية .
حدث في جائزة ماليزيا الكبرى
تم إلغاء سباق فئة موتو جي بي ضمن جائزة ماليزيا الكبرى على حلبة سيبانغ بعد تعرض الإيطالي ماركو سيمونتشيللي دراج هوندا والبالغ من العمر 24 عاماً لحادث سقوط عن دراجته حين كان يتنافس مع الإسباني ألفارو باوتيستا على المركز الرابع ليصطدم به الأميركي كولين إدواردز، ونقل الإيطالي إلى المركز الطبي للحلبة ليلوح المنظمون بالعلم الأحمر معلنين توقف السباق ووفاة سيمونشيللي متأثراً بجراحه، وفي فئة موتو 2 فقد حل السويسري توماس لوثي بالمركز الأول متقدماً على الألماني ستيفان برادل وجاء الإسباني بول إسبارغارو بالمركز الثالث وغاب عن السباق الإسباني مارك ماركيز منافس برادل على اللقب بعد تعرضه للإصابة قبل السباق، أما فئة 125 سم فقد شهدت فوز الإسباني مافريك فيناليس بالمركز الأول أمام زميليه الألماني ساندرو كورتيزي في حين اكتفى الفرنسي يوهان زاركو بالمركز الثالث . ليبقى الإسباني نيكولاس تيرول بصدارة الترتيب وبفارق عشرين نقطة أمام زاركو .