عادي

مقدسي: تركت سوريا بسبب "الاستقطاب والعنف"

02:38 صباحا
قراءة دقيقتين

كشف المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أنه ترك سوريا بسبب الاستقطاب والعنف اللذين لم يتركا مكاناً للاعتدال والدبلوماسية، ورأى أن الاحتجاجات تحمل مطالب مشروعة .

ونشرت قناة سكاي نيوز بياناً قالت إنه صادر عن مقدسي، قال فيه اعتقدت أن مجرّد مغادرتي بقرار شخصي ومستقل كانت كفيلة بأن يفهم الناس أنني وددت مخاطبة العقلاء، لأن الأطراف على الأرض لم تعد تستطيع، بسبب الدماء، أن تسمع أي صوت . وأضاف بصراحة إن الحراك الشعبي المتمثل بالمطالب المشروعة كسب بمبادئه وجوهره معركة القلوب، لأن المجتمع بجميع أطيافه يقف دوماً مع الأضعف ومع المطالب المشروعة للناس، لكنه لم يحسم بعد معركة العقول لدى السوريين لأسباب كثيرة يطول شرحها ويعرفها الجميع . وتابع وصل الاستقطاب بين السوريين إلى مرحلة قاتلة ومدمّرة، وبالطبع عندما تتجرّأ على مغادرة سوريا، ستخاطر بأن توصف بأوصاف شنيعة أو تخوين أو شتائم فجأة كما حصل معي فوراً بعد مغادرتي .

وجاء في بيان مقدسي خرجت من المشهد مستقلاً لكي لا أزيد ألم بلدي، ولكي لا أكون خنجراً بيد أحد ضد مصلحة سوريا . وشدد على أنه لا يملك أسراراً يطمع فيها أحد، وأنه ليس ممن يفرط في الأمانة أصلاً .

وقال مقدسي إنه عاتب على كل من يجد الوقت لتوجيه الشتائم والتخوين فوراً من دون احترام لأرواح أكثر من 65 ألف شهيد سوري . وأضاف قدمي لم تطأ أوروبا ولا أمريكا رغم أن جواز سفري يحمل كل السمات، وليس لدي أسرار يطمع فيها أحد، فما أعرفه لا يتجاوز ما يعرفه المواطن العادي . وأقرّ بأنه غادر سوريا مؤقتاً ليستقر منذ مغادرته لدى إخوان من الشرفاء ممن يساعدون الشعب السوري على تجاوز محنته الإنسانية من دون تمييز . وقال لقد غادرت ساحة حرب ولم أغادر بلداً طبيعياً، وأعتذر لمن وثقوا بمصداقيتي على المغادرة من دون إعلان، فقد تمنّيت لو كان بإمكاني البقاء على تراب الشام، لكن لم يعد للوسطية والاعتدال مكان في هذه الفوضى، يريدها البعض معركة وجود، فيما أرى أنها معركة لإنقاذ الدولة والكيان السوري عبر الشراكة الوطنية . (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"